باحث مصري: تهديدات أردوغان لمصر حماقة ستُنهي نفوذ تركيا في المنطقة

أكدّ الباحث السياسي المصري مصطفى أمين عمر أن تركيا تحاول توفير أموال طائلة تنفقها على استيراد النفط والغاز، عبر السطو على ثروات المتوسط, وأشار إلى أنها وجدت ضالتها في حكومة الوفاق, واعتبر تهديدات أردوغان لمصر بأنها حماقة ستُنهي نفوذ تركيا في المنطقة.

باحث مصري: تهديدات أردوغان لمصر حماقة ستُنهي نفوذ تركيا في المنطقة
السبت 21 كانون الأول, 2019   03:44
مركز الأخبار- يحيى الحبيب

يزداد التوتر المصري التركي في شرقي البحر المتوسط على خلفية تحركات أنقرة في ليبيا, وكان آخرها تمهيد أردوغان لإرسال جيشه إليها، وتهديده باحتلال مصر خلال ساعات.

وتعقيباً على ذلك تحدّث لوكالة أنباء هاوار الباحث السياسي المصري والمتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية مصطفى أمين عامر.

تركيا تريد توفير أموال طائلة تنفقها على استيراد النفط والغاز

الباحث المصري بدأ حديثه قائلاً "إن تكثيف تركيا لتواجدها في البحر المتوسط له امتداد تاريخي طبعاً, وبدأت تركيا مؤخراً بالسطو على ثروات قبرص اليونانية في محاولة منها للاستفادة من الموارد الاقتصادية الهائلة، الموجودة في البحر المتوسط سواء من بترول أو غاز، وبالتالي فإن أهداف تركية من هذا الأمر هي أهداف برغماتية بحتة.

تركيا تريد أن تحقق أكبر قدر من مكاسب ثروات البحر المتوسط, ولأن المنطقة المحاذية لها لا تتمتع بثروات, لذلك تحاول عبر تحركاتها توفير أموال طائلة تقارب 42 مليار دولار، تنفقهم من أجل استيراد مواد بترولية وغازية".

تركيا وجدت في حكومة الوفاق ضالتها

وحول التدخّل في ليبيا أوضح "تركيا وجدت غنيمةً كبيرةً في ليبيا, حيث تربطها علاقات متوترة مع مصر واليونان وقبرص اليونانية لأسباب تاريخية, وبالتالي لا يمكنها أن تحقق مكاسبها عبر استغلال هذه الثروات في البحر المتوسط, فوجدت ضالتها عبر حكومة الوفاق, أو المجلس الرئاسي الذي يسيطر عليه الاخوان المسلمون والتي تمتلك القرار داخل هذا المجلس, وبالتالي هذه الحكومة كانت مغنماً كبيراً لتركيا".

وحول موقف مصر من ذلك أشار الباحث السياسي "مصر ترى أن هذا الوضع غير طبيعي واستغلالي من جانب تركيا, ومحاولة من قبلها لمدّ نفوذها في شمال أفريقيا, والاصطدام مع الحاجز الهائل الذي تمثله مصر في مواجهة التمدد الإخواني الذي تتزعمه تركيا وقطر في المنطقة العربية, وبالتالي هذا أشعَرَ مصر بالقلق ما دفعها للبدء بالتعامل معها بشكل متّزن، وسياسي، ووجّهت رسائل واضحة حول قدرتها العسكرية على ردع أيّ تحرك من جانب تركيا.

مصر لها مصلحة اقتصادية كبيرة مرتبطة بمصالح اليونان وقبرص من خلال اتفاقيات سياسية واقتصادية بين الأطراف الثلاثة, وبالتالي دفاع مصر عن المناطق الاقتصادية الخاصة بها وبحلفائها أمر ضروري وحتمي, وأعتقد أن مصر قادرة على ذلك بشكل تام, والقدرة العسكرية المصرية والسياسية ستدفع تركيا لمراجعة نفسها".

وأضاف "حتى الآن المخطط التركي لا يتجاوز التصريحات، والدعم اللوجستي لحكومة الوفاق الليبية والمليشيات الإرهابية في ليبيا, ولم يصل إلى مرحلة التعاون الشامل, وأعتقد أن التصريحات المتتالية من الجانب التركي حول هذا الأمر هو محاولة لجس النبض المصري والتحرش بها, لكن مصر موقفها واضح ولن تسمح بأي حال من الأحوال للجانب التركي وحكومة الوفاق أن يسطو على المصالح الاقتصادية لمصر".

تهديدات أردوغان لمصر تعبّر عن حماقته

وبشأن تهديدات أردوغان لمصر قال "إن حديث أردوغان عن احتلال مصر خلال ساعات يعبّر عن حماقته وبأنّه لا يفهم التاريخ ولا يفهم الجغرافيا, ومصر قادرة على ردّ هذه السخافات بشكل قوي ومؤثر, وإن كان يستطيع فليفعل, وسيرى درساً لن يقل عن الدرس الذي لقّنه أبراهيم باشا لأجداده في موقعة قونية ونزيب, وسيقضي بما يقوله على كل قدرات تركيا العسكرية واللوجستية ونفوذها الموجود في البحر المتوسط, مصر الآن ليست كما كانت وقادرة على ردع وصدّ أية حماقة من قبل أردوغان وزبانيته من الجماعات الإرهابية".

واختتم حديثه "تركيا لا تستطيع الوصول إلى مصر إلا عبر الإخوان الذين انتهى دورهم في مصر ولن يعود".