لافروف يعود بخيبة من واشنطن بشأن سوريا ورئيس جديد للحكومة اللبنانية

​​​​​​​أكدت مصادر بأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عاد بخيبة من واشنطن بسبب الاستراتيجية الغربية التي وضعت خمسة أوراق غربية للضغط على  النظام وتغيير اللعبة مع موسكو, فيما تم تكليف رئيس للحكومة اللبنانية, في حين تستمر الأزمة العراقية بالجمود.

لافروف يعود بخيبة من واشنطن بشأن سوريا ورئيس جديد للحكومة اللبنانية
الجمعة 20 كانون الأول, 2019   04:42
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى الوضع السوري, بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية والعراقية.

الشرق الأوسط: خمس أوراق غربية لـ«ضغط أقصى» على دمشق و«تغيير اللعبة» مع موسكو

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الضغط الغربي على النظام السوري, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "عاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من واشنطن قبل أيام بـ«خيبة» لدى اختبار موقف الإدارة الأميركية بالنسبة إلى الملف السوري، ذلك أنه بُلّغ أن «قانون سيزر» سيقر وستعقبه عقوبات اقتصادية أوروبية وإمساك خمس أوراق لتنفيذ «سياسة الضغوط القصوى» على دمشق و«تغيير قواعد اللعبة» مع موسكو للدفع نحو حل سياسي جدي في سوريا، يتضمن إضعاف النفوذ الإيراني.

وأضافت "بالنسبة إلى موسكو، فإن انطلاق أعمال اللجنة الدستورية «يجب أن يقابل بحوافز غربية» تتضمن تخفيف العقوبات عن دمشق وتحريك عجلة التطبيع العربية والأوروبية معها وتشجيع اللاجئين على العودة والمساهمة في مشاريع إعادتهم وتوطينهم، إضافة إلى الإشارة إلى أن «العقوبات تعمق الأزمة الإنسانية» في سوريا و«تعقد الحل السياسي». يضاف أيضا إلى ذلك، دعوة موسكو الآخرين إلى عدم استعجال تحقيق العملية السياسية «نتائج فورية» لأن هذه الأمور ستأخذ وقتا... وخير «مثال روسي» لتقوية هذه الحجة، مفاوضات التسوية الإسرائيلية - العربية برعاية أميركية.

لقاء لافروف مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، استند إلى هذه القراءة الروسية مدفوعاً بضرورة اختبار مدى الانسجام بين مواقف أعضاء الإدارة التي يعتبر المبعوث الأميركي إلى سوريا جيميس جيفري ومساعده جيول روبرن بين «صقورها» في الملف السوري.

الجواب الأميركي، كان «مخيبا» للجانب الروسي، ذلك أن موقف أقطاب الخارجية الأميركية، بومبيو وجيفري وروبرن، موحد إزاء تقويم العملية السياسية وشروطها. القراءة الأميركية: دمشق «ليست جدية في الإصلاح الدستوري وإنجاح أعمال لجنتها في جنيف وعرقلت أعمالها ولم تلتزم وعودها»، إضافة إلى أن سلوك دمشق «لم يتغير فيما يتعلق باللاجئين والتسويات والمعتقلين». كما استنتجت موسكو أن «قانون قيصر» سيقر في الكونغرس و«سيغير اللعبة» خصوصاً أنه سيسهل فرض عقوبات على أي شخص أو كيان سواء كان سوريا أو غير سوري يخرق بنوده، المتعلقة بدعم ملموس للعمليات العسكرية أو الإعمار.

بالنسبة إلى الجانبين الأميركي والأوروبي، هناك اعتقاد بوجود خمس «أوراق ضغط»: الأولى، المساهمة في إعادة أعمار سوريا. الثانية، التطبيع مع دمشق و«شرعنة النظام». الثالثة، العقوبات الاقتصادية. الرابعة، الوجود العسكري للتحالف بقيادة أميركا في شرق الفرات. الخامسة، السيطرة على الموارد الاستراتيجية من نفط وغاز وثروات.

الاتجاه الغربي حالياً هو للإمساك بهذه الأوراق. والهدف ليس دمشق، بل موسكو. بُلغت موسكو من دول أوروبية، فرنسا وألمانيا وبريطانيا، ومن أميركا: الدول الغربية لن تغير سلوكها ما لم تغير دمشق سلوكها بضغوطات من موسكو. الجديد هنا، أن الوجود العسكري الأميركي الجديد بات متجذرا في عقل الرئيس دونالد ترمب أكثر من أي وقت مضى: إنه امتلاك النفط وحمايته والدفاع عنه.

التوقعات الغربية، أن المسار المقبل نحو دمشق، هو «تصعيد الضغوط وليس تخفيفها».

أميركا، ودول أوروبية من ورائها، تعمل على مسارات عسكرية ودبلوماسية واقتصادية لإيصال رسالة إلى موسكو: روسيا تملك سوريا والسلوك الغربي لن يتغير ما لم يتغير السلوك السوري.

روسيا، ودول إقليمية من ورائها، تعمل على مسارات عسكرية ودبلوماسية واقتصادية لإيصال رسالة إلى واشنطن، بالرهان على الوقت والإمساك العسكري بالأرض وتغيير الوقائع... ومواعيد أميركا مع الانتخابات الرئاسية نهاية العام وتحديات أوروبا الداخلية بفعل الهجرة والإرهاب والانقسامات.

العرب: دمشق تسوّق لبدء العد التنازلي لمعركة إدلب الكبرى

وبدورها صحيفة العرب قالت "صعّد الجيش السوري في الأيام الأخيرة من وتيرة قصفه الجوي والمدفعي لمناطق في إدلب شمال غربي البلاد، وسط أنباء تسوّقها الحكومة على أن المعركة الكبرى في المحافظة باتت قاب قوسين أو أدنى من وقوعها، الأمر الذي يطرح تساؤلات خاصة بشأن موقف تركيا التي تعد الراعي الرسمي للجماعات المقاتلة في تلك المنطقة.

ويقول متابعون إن مسألة استعادة إدلب بالنسبة إلى موسكو ودمشق محسومة لا نقاش فيها، لكن لا يمكن التكهن -حتى اللحظة- بموعدها، وإن كانت المؤشرات حاليا تصب في إطار بدء العد التنازلي لانطلاقها.

ويقول متابعون إنه من المستبعد أن تتم عملية اجتياح إدلب دون ضوء أخضر تركي، وفي حال حصل ذلك فإن عملية مقايضة ومساومة قد جرت في علاقة بالملفات التي تتزاحم فيها الأجندتان التركية والروسية ومنها الملف الليبي.

ولئن تتضارب حاليا مصالح الطرفين في ليبيا أو شرق المتوسط بيد أنه من غير المستبعد حصول اتفاق بينهما، ويعتقد المتابعون أن اللقاء الذي سيعقد الشهر المقبل بين بوتين وأردوغان في أنقرة سيكون حاسما، على هذا المستوى. وبناء عليه ستتحدد ساعة انطلاق معركة إدلب.

الإمارات اليوم: الرئيس اللبناني يكلف حسان دياب تشكيل الحكومة الجديدة

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الإمارات اليوم "استدعى الرئيس اللبناني ميشال عون، مساء أمس، بعد انتهاء الاستشارات، الوزير السابق والأستاذ الجامعي حسان دياب، لتكليفه تشكيل حكومة، بعدما حصد تأييد نواب «حزب الله» وحلفائه، بعد أكثر من شهر ونصف الشهر على استقالة الحكومة السابقة، على وقع غضب الشارع.

وقالت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية في بيان «بعد أن أجرى رئيس الجمهورية الاستشارات النيابية الملزمة، وبعد أن تشاور مع رئيس مجلس النواب، وأطلعه على نتائجها رسمياً، استدعى الرئيس، حسان دياب لتكليفه تشكيل الحكومة».

وجاء تكليف حسان دياب رئاسة الحكومة خلفاً للرئيس المستقيل سعد الحريري، بعد أن انتهت الاستشارات النيابية في القصر الجمهوري بـ69 صوتاً لمصلحة دياب".

البيان: الجمود السياسي يعطل اختيار رئيس وزراء للعراق

عراقياً, قالت صحيفة البيان "حال الجمود السياسي والخلافات العميقة بين الكتل السياسية واستمرار التظاهرات الشعبية، دون تمكن مجلس النواب العراقي من اختيار رئيس وزراء مؤقت، في وقت اقتنص الرئيس العراقي برهم صالح اجتهاداً قانونياً لترحيل الموعد النهائي لاختيار رئيس للوزراء إلى بعد غد (الأحد).

وقال نواب عراقيون إن الجمود السياسي في مجلس النواب يعطل اختيار رئيس وزراء مؤقت، وهو ما يعني أن الزعماء سيفوتون موعداً نهائياً لتسمية من سيخلف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي وبالتالي إطالة أمد حالة الاضطراب في أنحاء البلاد.

(ي ح)