لقاء حواري سلط الضوء على جرائم الاحتلال التركي

بالأرقام والأدلة والشهادات الحية، سلطَ أكثر من 115 شخصية من نخب شرائح المجتمع ومؤسسات المجتمع المدني، الضوء على الفظائع والجرائم التي ارتكبها الاحتلال التركي بحق شعوب شمال وشرق سوريا، وذلك عبر ملتقى حواري.

لقاء حواري سلط الضوء على جرائم الاحتلال التركي
لقاء حواري سلط الضوء على جرائم الاحتلال التركي
لقاء حواري سلط الضوء على جرائم الاحتلال التركي
لقاء حواري سلط الضوء على جرائم الاحتلال التركي
لقاء حواري سلط الضوء على جرائم الاحتلال التركي
الخميس 19 كانون الأول, 2019   05:43
قامشلو- أحمد محمد

ضمن مدرج مركز آرام تيكران الثقافي في مدينة رميلان، اجتمع الحقوقيين والمثقفين والساسة وأعضاء مؤسسات وجمعيات حقوق الإنسان، للنقاش وإبداء معلومات ووثائق تاريخية وحديثة عن الجرائم التي ارتكبتها تركيا بحق الشعوب والأقليات الآمنة في الشرق الاوسط منذ بدء السلطنة العثمانية وصولاً إلى ما يرتكبه اليوم جيش الاحتلال التركي بحق أهالي مناطق شمال وشرق سوريا.

منهم من قدّم وثائق تاريخية عن مجازر الأرمن، ومنهم من أظهر المجازر المُرتكبة بحق الشعب الكردي، وآخرين عن الانتهاكات والمجازر الفظيعة بحق الشعب العربي في بلاد الشام، وآخرين كانوا شهود عيان على جرائم ارتُكبت مُؤخراً.

ملتقى حواري بعنوان " الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي في شمال وشرق سوريا"

نظّم يوم، أمس الأربعاء، مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية NRLS، ملتقى حواري تحت عنوان "الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي في شمال وشرق سوريا"، وذلك في مدرج مركز آرام تيكران للثقافة والفن بمدينة رميلان في مقاطعة قامشلو شمال شرقي سوريا،

وشارك في الملتقى 35 ممثلاً عن الأحزاب السياسية و80 شخصية من نُخب شرائح المجتمع ومؤسسات المجتمع المدني، في مسعى منهم لتبادل الأدلة والوثائق وإظهار الانتهاكات والجرائم التي ارتُكبت بحق مُكوّنات المنطقة.

أعمال الملتقى وسلسلة المحاضرات والمناقشات المُوزّعة على ثلاث جلسات، شارك فيها عدد من الأكاديميين والحقوقيين والسياسيين، وكانت كفيلة بتسليط الضوء على عمليات الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي الذي استهدف سكان المنطقة وعانوا منها عبر التاريخ، وعن خروقات المواثيق الدولية وقانون حقوق الانسان الدولي، وكيفية استخدامها لمحاسبة المجرمين، والحلول والسبل المطلوبة للمقاومة والحد من هذه العمليات المُمنهجة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

الجلسة الأولى بين تاريخ مجازر العثمانيين منذ البداية

وضمن الجلسة الأولى تداول المحاضرين تاريخ الفكرة الشوفينية للسلطنة العثمانية ضد الكرد والعرب والأرمن والسريان، والتي أدت إلى مقتل أكثر من مليون ونصف أرمني وتتريك الأراضي الأرمنية واحتلالها، وقتل 700 ألف سرياني، وقتل نحو 300 ألف من اليونانيين على أيدي السلطنة العثمانية، ومئات الآلاف من الكرد وحرق مدنهم وقراهم. إلى جانب جرائم التهجير والإبادة العرقية التي ارتكبها العثمانيون ضد الشعوب والبلاد العربية، كهجرة الآلاف من الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين والأردنيين إلى مختلف بلاد العالم جرّاء سياسات التجويع التي مارسها العثمانيون، كما أدت إلى موت أكثر 80 ألف شخص نتيجة المجاعة المُمنهجة.

الجلسة الثانية وثقت مجازر العصر ولا سيما في شمال وشرق سوريا

أما في جلسة المنتدى الثانية فقد تناول حقوقيون بالأرقام جملة الجرائم التي ارتقت إلى الإبادة التي ارتُكبت بحق الشعب السوري في شمال وشرق سوريا، ولا سيما عمليات القتل والنهب والتهجير واحتلال الأراضي وسرقة الممتلكات، وبالأخص" عفرين، وتل أبيض، وسري كانيه/ راس العين" المُحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

وذكرت هذه الوثائق المجازر والانتهاكات بالأرقام والأدلة، حيث بلغ عدد من فقدوا حياتهم في عملية احتلال عفرين وحدها إلى 1213 مدني، وأكثر من 455 مدني آخرين في سري كانيه، ومقتل 19 مدنياً آخرين على الحدود التركية السورية على أيدي الجندرمه التركية بعد التعذيب، وتعرض 50 امرأة للقتل والخطف وإصابة أكثر من 7000 مدني بجروح في كل من عفرين وكري سبي وسري كانيه.

توصيات ومقترحات هامة للحد من المجازر وفضح دولة الاحتلال التركي عالمياً

بينما توقف المجتمعون في الجلسة الثالثة للتطرق للاقتراحات والأطروحات والآليات التي من شأنها الحد من التغيير الديمغرافي المُمارس من قبل جيش الاحتلال التركي بحق الشعب السوري، وكيفية الوصول إلى المحافل الدولية، والتشهير بتلك الممارسات واستقطاب المواقف الدوليية لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب.

وبعد 9 ساعات من الجلسات الحوارية، والمداخلات، توصل المشاركون في ملتقى "الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي في شمال وشرق سوريا" إلى 6 توصيات لوقف الإبادة وتحرير الأراضي السورية المحتلة وعودة المُهجّرين، وذلك بدعوة الهيئات القضائية والمنظمات الحقوقية للقيام بمسؤولياتها حيال الضحايا، وضرورة ضغط المجتمع الدولي ولا سيما أمريكا وروسيا على تركيا للتوقف عن جرائمها والحد من تدخلها في الشأن السوري وإنهاء احتلالها.

كما وركزت التوصيات على ضرورة اتخاذ الإدارة الذاتية آلية عمل كضمانة لعدم نشوء أية كيانات إرهابية، وشرعنتها ودعمها ومساندتها وتمثيلها في اللجنة الدستورية، إلى جانب إنشاء محكمة جنائية دولية مُختصة بالنظر في الانتهاكات والجرائم المُرتكبة في سوريا عامة، وشمال وشرق سوريا خاصة لمقاضاة الدولة التركية ومرتزقتها.

'ضرورة وضع الجيش الوطني السوري ضمن قائمة الإرهاب'

كما نوّهت التوصيات إلى أهمية وضع ما يسمى الجيش الوطني ضمن قائلمة الإرهاب، والدعوى إلى رص الصفوف بين كافة مُكوّنات المنطقة، وزيادة دعم قوات سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية.

(آر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Rl6pGH-V9cY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>