​​​​​​​روسيا تُوجّه رسائل لتركيا في سوريا وهل يتحمل أردوغان ثمن تهديداته لواشنطن؟

رأى مراقبون بأن سوريا باتت في صراع دولي مُحتدم حول النفط والغاز، وكان آخره المناورات الروسية على الساحل السوري، والتي كان هدفها إرسال رسالة لتركيا على وجه الخصوص بعد حديث الأخيرة عن النفط, فيما تأزمت الأوضاع في العراق ولبنان بشكل أكبر, في حين تساءل محللون حول تحمل أردوغان ثمن تهديداته الانفعالية لواشنطن.

​​​​​​​روسيا تُوجّه رسائل لتركيا في سوريا وهل يتحمل أردوغان ثمن تهديداته لواشنطن؟
الأربعاء 18 كانون الأول, 2019   05:31
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الصراع الدولي في سوريا والمنطقة, بالإضافة إلى الأزمة في لبنان والعراق, وإلى توتر العلاقات بين واشنطن وأنقرة.

العرب: سوريا في قلب صراع دولي يحتدم على النفط والغاز

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الصراع الدولي في سوريا, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تُسارع روسيا الخطى لوضع يدها على ما يمكنها من منابع النفط والغاز السوريين في ظل وجود منافسين إقليميين ودوليين يضعون نصب أعينهم هذا الهدف، خاصة بعد دعوات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للاستفادة من نفط وغاز سوريا في دعم مشروعه التوطيني شمال البلاد، وقبلها قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على أهم الحقول في الجزء الشرقي، ونشر قوات لها هناك.

وأذكت الاتفاقية التركية الليبية التي وقعها الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج في 27 نوفمبر الماضي، والتي تتضمن في شق منها ترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، المخاوف الروسية خاصة وأن هذه الاتفاقية تمس بشكل جوهري مصالح سوريا البحرية.

وأعلنت روسيا الثلاثاء عن مناورات عسكرية مع القوات الحكومية السورية قبالة سواحل طرطوس في البحر المتوسط، وسط أنباء عن توجه لتوقيع موسكو ودمشق عقوداً بشأن التنقيب عن الغاز والنفط في المتوسط، ومُرجّح أن يتم ذلك خلال اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة في موسكو المقرر عقدها في وقت لاحق من هذا الشهر.

ويقول محللون إن الدوافع التي تحدثت عنها البحرية الروسية بخصوص إجراء المناورات والتي ربطتها بمكافحة الإرهاب ومواجهة الطائرات المُسيّرة لا تبدو مُقنعة، خاصة في هذا التوقيت بالذات، فضلاً عن كون التصدي للجماعات الإرهابية المحصورة في مناطق معينة في سوريا وتحديداً في إدلب وجزء من ريف حلب لا يتطلب إجراء هكذا تمرينات.

ويعتبر المحللون أن الهدف الأساسي من المناورات العسكرية الروسية السورية في البحر المتوسط، هو إرسال رسالة لتركيا على وجه الخصوص من أنه لن يسمح لها بضرب مصالح دمشق وموسكو البحرية أو التواطؤ في مشاريع للسيطرة على حقول النفط والغاز في الداخل.

ووجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء نداءً إلى من أسماها بالقوى العالمية الفاعلة، يدعو فيه إلى استخراج النفط السوري وإنفاق عائداته على اللاجئين الذين سيتم توطينهم في الشمال السوري.

وبدت دعوة أردوغان موجهة أساساً للولايات المتحدة التي تراجعت عن انسحابها المُعلن من سوريا في أكتوبر الماضي على خلفية عملية تركيا العسكرية “نبع السلام” في شمال شرق البلاد، لتبقي على جزء من قواتها “لحماية” حقول النفط التي لا تزال بأيدي قوات سوريا الديمقراطية في كل من محافظات الحسكة ودير الزور والرقة.

وفي نبرة تحدّ صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي على هامش مؤتمر حلف شمال الأطلسي “النفط السوري بأيدينا وسنفعل به ما نشاء”، الأمر الذي أثار حفيظة روسيا.

ويقول محللون إن دعوة أردوغان للدول الفاعلة للاستثمار في النفط والغاز السوريين هي دعوة ملغومة هدفها تنفيذ أجندته التي باتت تشكل بالفعل تهديداً لاستقرار المنطقة، ويُشير المحللون إلى أن النوازع التركية التوسعية باتت تُثير روسيا، وإن كانت الأخيرة لا تزال تبقي على أولوية التعاون مع أنقرة، حيث تُفضل حل الخلافات معها عبر الطرق الدبلوماسية بدل السياسة التصادمية، خاصة وأن الوضع في سوريا مازال متداخلاً بشكل كبير وهناك خشية من أن تعيد تركيا بوصلتها صوب الولايات المتحدة.

وينتظر أن يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة الشهر المقبل لأنقرة لبحث الهواجس الروسية حيال التحركات التركية في سوريا كما في شرق المتوسط، وإلى حين اللقاء ستعمل موسكو على استخدام سياسة العصا والجزرة، بالتوازي مع التحرك لتأمين حصتها من النفط والغاز السوريين.

الإمارات اليوم: دعوات إلى تظاهرات مليونيه غداً في العراق.. وفرض حظر التجوال في كربلاء

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الإمارات اليوم "دعا المتظاهرون في العراق، إلى الخروج في تظاهرات مليونيه، غداً، للضغط على البرلمان، من أجل تشكيل حكومة جديدة تنسجم مع مطالبهم، فيما فرضت السلطات العراقية حظر التجوال في محافظة كربلاء، وقام المحتجون بإغلاق الطرق ومبان حكومية عدة، كما تم إعفاء قائد شرطة كربلاء من منصبه، وتعيين آخر بدلاً منه.

وتفصيلاً، أفاد شهود عيان بأن مئات المتظاهرين أقدموا، أمس، على إغلاق الطرق المؤدية إلى محطة كهرباء وأبنية حكومية وشوارع وجسور، رغم تطبيق إجراءات حظر التجوال في محافظة كربلاء جنوب بغداد.

الشرق الأوسط: جهود لمنع الفتنة بعد توتر مذهبي في بيروت

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط "تضافرت الجهود على أعلى المستويات لمنع الفتنة في بيروت، بعد توتّر مذهبي اندلع ليل الاثنين، وبرز موقف مشترك لرئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري شددا فيه على «وجوب تحلّي اللبنانيين كل اللبنانيين في هذه المرحلة بالوعي واليقظة وعدم الانجرار نحو الفتنة التي يدأب البعض على العمل جاهداً نحو جر البلاد للوقوع في أتونها، والتي لا يمكن أن تُواجه إلا بالحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية ونبذ التحريض».

يأتي ذلك في ظل جمود في الملف الحكومي، خرقه لقاء بري والحريري، أمس، وأُحيط بتكتم شديد. وقالت مصادر سياسية بارزة إن الحريري أبلغ بري أنه سيعلن عن موقفه اليوم، وهو يدرس كل الخيارات، لافتة إلى أنه «حتى الساعة لا حديث عن بدائل، وكل ما يُحكى يأتي من باب التكهنات»، ذلك أن كل الأمور مُعلقة على موقف الحريري.

وكان وسط بيروت شهد اشتباكات استمرت حتى ساعات الصباح الأولى، بعدما فجّر فيديو مسيء للطائفة الشيعية ورئيس المجلس النيابي عمليات تخريب واسعة في الشوارع.

العرب: إغلاق قاعدة إنجرليك: هل يتحمل أردوغان ثمن تهديداته الانفعالية

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "تدفع تركيا بالتصعيد في علاقاتها مع الولايات المتحدة عبر تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإغلاق القاعدة العسكرية الأميركية في إنجرليك الواقعة في جنوب البلاد بالقرب من الحدود السورية. ولم يعط أردوغان توقيتاً لهذا التهديد، لكنه أعلن أن الإغلاق سيتم “إذا لزم الأمر”، رداً على ما وصفه بـ ”التهديدات الأميركية”.

والتلويح التركي بأمر كهذا يمس خطوطاً حمراء في علاقة أنقرة بواشنطن كما بجدوى استمرار انتماء تركيا إلى المنظومة العسكرية الغربية التي يجسدها حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وتلويح أردوغان بإغلاق القاعدة يهدّد بإسدال الستار نهائيا على الدور التاريخي لتركيا داخل الحلف الأطلسي بصفتها حجر أساس بالنسبة إلى الحلف الغربي في مواجهة الاتحاد السوفييتي في مرحلة الحرب الباردة التي استمرت من الحرب الكورية في الخمسينات حتى انهيار الاتحاد السوفييتي أواخر الثمانينات.

ويقول خبراء في الشؤون الاستراتيجية إن تهديدات أردوغان، رغم طابعها الشعبوي الابتزازي، تمثل ضغوطاً مُستجدة على الموقع الاستراتيجي الذي تملكه الولايات المتحدة في المنطقة، كما أنها، في حال نفذت، ستُحسن تموضع روسيا الاستراتيجي في العالم، لاسيما في أوروبا والشرق الأوسط. وبالتالي فإن ما قاله أردوغان يشغل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن، كما يشغل قيادة حلف شمال الأطلسي في بروكسل.

غير أن تصعيد أردوغان هذه المرة يأخذ أبعاداً تتعلق بالعقوبات المُحتملة التي يمكن للكونغرس أن يفرضها على تركيا، ناهيك عن تصويت الكونغرس على نص يعترف بالإبادة الجماعية للأرمن.

ويرى مراقبون أن مسائل النزاع حول الصفقة التركية مع روسيا ومستقبل علاقة تركيا ببرنامج طائرات أف- 35 بالإمكان التفاوض بشأنهما وفق الرؤية الدفاعية التي قدمها الرئيس ترامب نفسه. إلا أن الغضب التركي يتركز أساساً حول الموقف الأميركي المُستجد من مسألة الإبادة الأرمنية، التي كان موقف واشنطن منها متحفظاً إذ ابتعد عن تحميل تركيا رسمياً المسؤولية عنها.

(ي ح)