حقيقةُ ما يجري في المناطقِ المُحتلّةِ على لسان أحد المُختطفين

تعرّض المواطن بوزان محمد سيّد أحمد وشقيقه ياسر من أبناء قرية جلكة شمال ناحية عين عيسى للخطف والتّعذيب على يد مرتزقة الاحتلال التّركيّ، وأسر 17 آخر من أفراد العائلة، مُناشداً المنظّمات الإنسانيّة على إنقاذ عائلته وكافّة المخطوفين.

حقيقةُ ما يجري في المناطقِ المُحتلّةِ على لسان أحد المُختطفين
الأربعاء 18 كانون الأول, 2019   04:15
عين عيسى- شرفين مصطفى

يمارسُ الاحتلال التّركيّ ومرتزقته انتهاكات جسيمة، وإعدامات بحقّ المدنيّين في المناطق المُحتلّة دون قيام منظّمات ومؤسّسات حقوق الإنسان بحماية المدنيّين في مناطق الصّراع.

وبينَ المدنيّين والعائلات الّتي تعرّضت للظّلم والتّعذيب على يد الاحتلال التّركيّ ومرتزقته، ناهيك عن نهب وسلب ممتلكاتهم هناك المدنيّ بوزان محمد سيّد أحمد وشقيقه ياسر من قرية جلكة الّتي تبعد 10 كيلو متر شمال ناحية عين عيسى.

خطف الشّقيقَين..

بعد احتلال تركيا ومرتزقتها لمدينة كري سبي/ تل أبيض وقرى من ناحية عين عيسى حُصِرَ مدنيّون في تلك القرى جراء هجمات الاحتلال التّركيّ وممارساته بحقّ المدنيّين، فيما بقيت عوائل في قراها لتحافظ على منزلها وممتلكاتها من السّرقة والنّهب.

إلّا أنّ العائلة الكرديّة لم تسلم من ممارسات الاحتلال التركيّ في قرية جلكة الواقعة شمال ناحية عين عيسى.

وأقدم المرتزقة على خطف المدنيّ ياسر محمد أحمد 45 عاماً، وبعد مرور ثلاثة أيام أقدموا على خطف شقيقه الآخر بوزان سيد أحمد اللّذَينِ يعملان في حراثة الأراضي والزّراعة، وأسر العائلة المؤلّفة من 17 فرداً أغلبهم أطفال ونساء.

يقول بوزان سيّد أحمد الّذي رموه المرتزقة بين الألغام في محيط ناحية عين عيسى بعد خطفه لمدّة 20 يوماً لوكالتنا وكالة أنباء هاوار: " بقينا في منازلنا ولم نحتك بأحد وذلك لنحافظ على حياتنا وممتلكاتنا، إلّا أنّ المرتزقة خطفوا شقيقي ياسر، وأنا في حين كنت أحاول أن أدفع فدية وأنقذ أخي بعد ثلاثة أيام  أقدمَ أربعةٌ من عناصر مرتزقة فيلق 20 على خطفي من المنزل في ساعات المساء...

وبعد خطف الشّقيقين أقدم المرتزقة على وضع كامل أفراد عائلتهما تحتَ المراقبة والإقامة الجبريّة في أحد المنازل ومنعهم من الخروج، وسرقوا كافّة محتويات منازلهم.

يضيف بوزان:" لقد أخذوني إلى قرية مطاميح الواقعة جنوب قرية جلكة، هناك رأيت أخي أيضاً قال لي كم تعرّض للتعذيب والضّرب وبقي 4 ساعات مُعلقاً بشريط البلانكو – وسط الغرفة- وفي الصّباح التّالي أخدوا أخي إلى تركيا، ووضعوني في حمّام وأبرحوني ضرباً من كافّة أنحاء جسدي لمدة 14 يوماً..

 وبعد ذلك، وضعوه في غرفة أخرى كان فيها بعض من الأثاث واللّحاف، واستمرّوا في تعذيبه، وأحضروا حبلاً علّقوه وسط الغرفة لاستخدام طريقة البلانكو في تعذيبه.

يقول بوزان:" قالوا لي من أنت وماذا تفعل؟ جاوبتهم أنا لا أعمل شيئاً مجرّد مزارع، ضغطوا عليّ كثيراً حتّى كذبت وقلت إنّني من قوى الأمن "الأساييش" فلم يكن هناك مهرّب آخر لأنتهي من ذلك العذاب..  

وأشار بأنّ هناك مخطوفين آخرين من المكوّن العربيّ بيد المرتزقة.

تسبّب المرتزقة بخسارة 24 مليون من سرقة ممتلكات العائلة

ويضيف بوزان على قصة تعذيبه على يد مرتزقة الاحتلال التركيّ، نهب وسرقة المرتزقة لممتلكاتهم.

ويقول:" سرقَ المرتزقة كافّة محتويات منزلي ومنزل شقيقي، ومحصول الشّعير، وقطع من الأدوات الخاصّة بالسّيارة والجرّار الزّراعيّ والمواشي"، مُقدّراً ثمن الخسارة الّتي تعرّض لها بـ24 مليون ليرة سورية.

تركوه بين الألغام..

ومنذ أيام أفرج المرتزقة عن المدني بوزان سيّد أحمد في محيط ناحية عين عيسى، حيث أحضروه على متن دراجة ناريّة وتركوه بين الألغام، حتّى لاحظ قوى الأمن التّحرّكات في المنطقة، وأنقذوا المدني بين الألغام المزروعة.

وتجدر الإشارة عن هروب عائلة مؤلّفة من 10 أشخاض ( 5 نساء و5 أطفال) من قرية جلكة في 13 كانون الأوّل الجاري، ووصولهم إلى ناحية عين عيسى، فيما كانت هذه العائلة هي عائلة المدنيّين بوزان وياسر سيّد أحمد الّتي أسرها مرتزقة داعش، ومارسوا عليهم الظّلم والتّعذيب، وما يزال هناك عدد من أفراد العائلة مخطوفين.

مناشدة لحماية عائلته وإنقاذ المخطوفين

وناشد المواطن بوزان محمد سيّد أحمد العالم والمنظّمات الإنسانيّة والحقوقيّة في التّحرّك لحماية حياة المدنيّين في مناطق الصّراع، والعمل على إنقاذ ما تبقّى من عائلته وكافّة المخطوفين من يد المرتزقة.

(ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/HSD3y7D8O0c" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>