مظلوم عبدي: قسد قامت بتنفيذ التزاماتها وموقفنا واضح من التفاوض مع النظام

أكّد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أن قسد قامت بتنفيذ ما يتعلق بها بشكل كامل بشأن التفاهمات، وأن تركيا هي التي تراوغ, وأشار إلى أن موقفهم واضح وثابت فيما يخص التفاوض مع النظام السوري.

مظلوم عبدي: قسد قامت بتنفيذ التزاماتها وموقفنا واضح من التفاوض مع النظام
الثلاثاء 17 كانون الأول, 2019   06:17
مركز الأخبار

أجرت صحيفة الشرق الأوسط لقاءً مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وتحدث خلاله حول آخر التطورات في مناطق شمال وشرق سوريا.

وكشف  مظلوم عبدي خلال حديثه بأن القوات الأمريكية قامت بالانتشار في مناطق جديدة في شمال وشرق سوريا بموجب قرار الرئيس دونالد ترمب لـ«محاربة داعش» وحماية الثروة النفطية.

'القوات الأمريكية موجودين في شمال شرق سوريا'

وأوضح "الانسحاب الأميركي حصل من غرب، شمال شرقي سوريا حالياً، الأمريكيون موجودون في شمال شرقي سوريا، أي في محافظتي دير الزور والحسكة، أي الجزيرة. وهناك إطار عسكري لوجودهم، وهناك قواعد تُحدد حركة القوات الأمريكية في المنطقة, لديهم قواعد عسكرية مُحددة من الفرات جنوباً إلى الحدود التركية والمناطق النفطية في ديريك  شمالاً، حيث صار لهم وجود جديد في هذه المنطقة وفي منطقة قامشلو.

وأضاف "لديهم قوات متحركة وموجودون من حدود تركيا في المنطقة الشرقية إلى نهر الفرات, بإمكاني القول إن القواعد العسكرية الأمريكية من حيث العدد، بقيت كما كانت سابقاً".

'أهداف تفاهمنا مع القوات الامريكية واضحة'

وحول مذكرة التفاهم بين القوات الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية، قال عبدي "الأهداف نفسها لا تزال سارية، أي محاربة «داعش» وهناك هدف جديد هو حماية الثروات النفطية".

'نحن نفذنا بنود الاتفاق ولكن تركيا تراوغ'

وبخصوص التفاهمات المُوقّعة بين قوات سوريا الديمقراطية وروسيا وأمريكا خلال الهجمات التركية الأخيرة، أشار عبدي "نحن وافقنا على البنود التي تتعلق بوقف إطلاق النار وانسحاب القوات من مناطق معينة، وتم تنفيذ هذه البنود بشكل كامل من طرفنا, لكننا لا نقبل الوجود التركي وشرعنة الاحتلال التركي, لذلك لم نوافق على جميع البنود ولم يؤخذ رأينا في ذلك".

وأضاف "الجانب التركي خرق هذه الاتفاقيات, في 17 أكتوبر (تشرين الأول) تم إبرام الاتفاقية (بين أمريكا وتركيا)، ونحن قمنا بتنفيذ ما يتعلق بنا بشكل كامل, تركيا، هي التي راوغت نحو شهر واستمرت بالتقدم واحتلال مناطق خارج منطقة الاتفاق, من جهتنا، قمنا بالوفاء بجميع البنود من الناحية العسكرية.

'ليست هناك أي نقاط تماس بيننا وبين الجيش التركي'

وحول الاتفاق مع النظام السوري قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "هذا الاتفاق لا علاقة له بالغزو التركي, كنا طلبنا مراراً من الحكومة السورية نشر قواتها على الحدود لدحض الحجج (الذرائع) التركية لغزو الأراضي السورية, سابقاً، لم تتجاوب الحكومة السورية. لكن بعد الغزو التركي الأخير تجاوبوا (في دمشق) مع ذلك، ووافقنا على نشر قوات الحكومة في جميع نقاط التماس بين قواتنا وقوات تركيا. حالياً، ليست هناك أي نقاط تماس بيننا وبين الجيش التركي".

وفي رد على حول الاتفاق السياسي مع النظام "كان هناك وضع عاجل واستثنائي, كان هناك غزو تركي تطلب أن نقف معاً لوقف الغزو، فحصل تفاهم مع الحكومة السورية, بالنسبة إلى الاتفاقات السياسية، أظن أنها تتطلب وقتاً أكثر وحواراً أطول, لا بد أن تجتمع الوفود لفترة أطول للوصول إلى تفاهمات سياسية".

'نريد ان نكون جزء من المنظومة الدفاعية السورية في سوريا المستقبل'

وأضاف "موقفنا واضح جداً، هو أن «قوات سوريا الديمقراطية» هي قوات وطنية سورية وجزء من المنظومة الدفاعية السورية، ونريد أن نكون جزءاً من المنظومة الدفاعية السورية في سوريا المستقبل، وأن يكون لها بعد دستوري أيضاً".

وحول الثروات النفطية قال عبدي: "قمنا بواجبنا الوطني بالحفاظ على هذه الثروة الوطنية في خضم هذه الحرب الكبيرة, لم نجعلها تقع بأيدي الإرهابيين ولا أن تستخدم ضد الدولة السورية, استطعنا الحفاظ عليها, نستطيع القول أيضاً إنه حتى الآن نتقاسم هذه الثروات؛ سواء الكهرباء أو السدود والثروات النفطية مع جميع أبناء الشعب السوري".

وحول المطامع والممارسات التركية أكّد عبدي "الآن، هناك عملية تغيير ديموغرافي في المناطق المحتلة سواء في عفرين أو غيرها من المناطق الجديدة, هذا أمر خطر جداً لا يستهدف الوجود الكردي فقط، بل الشعب السوري عموماً. هناك مطامع «إلحاقية» (توسعية) لضم أراضٍ سورية إلى تركيا ويجب على المجتمع الدولي والرأي العام العربي التوقف عند هذه المسألة ويكون هناك موقف حازم للضغط على المجتمع الدولي لوقف العملية التي تهدد مستقبل سوريا".

(ي ح)