​​​​​​​الهجوم على إدلب ضربة قوية لأنقرة وبرلمان الأخيرة يمهد لغزو ليبيا

رأى مراقبون بأن التباينات الروسية التركية في الشرق الأوسط باتت تهدد التفاهمات في سوريا، وإن تلويح روسيا بعملية ضد إدلب سيعني ضربة قوية لأنقرة, فيما حذّرت بغداد من التصعيد على خلفية استهداف القواعد الأمريكية, في حين مهّد البرلمان التركي لغزو ليبيا.

​​​​​​​الهجوم على إدلب ضربة قوية لأنقرة وبرلمان الأخيرة يمهد لغزو ليبيا
الثلاثاء 17 كانون الأول, 2019   04:54
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية اليوم إلى التباينات الروسية التركية, بالإضافة إلى الوضع العراقي, وإلى التدخل التركي في ليبيا.

 العرب: تباينات روسيا وتركيا في المنطقة تُهدد التفاهمات في سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الخلاف الروسي التركي, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تُهدد التباينات الروسية التركية في أكثر من ملف بالمنطقة ومنها الملف الليبي، وتوجه أنقرة للتخفيف من تبعيتها لموسكو في مجال الطاقة عبر إبرام اتفاقية مثيرة للجدل مع حكومة الوفاق الليبية بشأن الحدود البحرية، التفاهمات بينهما في سوريا، ومنها اتفاق سوتشي الذي جرى إبرامه العام الماضي بشأن إقامة منطقة خفض تصعيد في إدلب.

ورغم وجود روسيا وتركيا على طرفي نقيض في ما يخص الأزمة السورية حيث تدعم موسكو الرئيس بشار الأسد، وفي المقابل تساند أنقرة الجماعات المعارضة والإسلامية المناوئة، بيد أنهما نجحتا على مدار السنوات الأخيرة في بلورة صيغة للتفاهم، لكنها خالية من أي أبعاد استراتيجية، ولا يمكن الرهان على استمراريتها.

وتراقب روسيا اليوم التحركات التركية في شرق المتوسط بحذر مشوب بالقلق في ظل وعيها بأن أحد الأسباب التي دفعت أنقرة إلى إبرام اتفاقية بحرية مع حكومة لا تسيطر سوى على نحو 20 بالمئة من مساحة ليبيا، هو السعي خلف طموحها في أن تتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، وتقليل اعتمادها على الغاز والنفط الروسيين.

وتستورد تركيا نحو 75 بالمئة من حاجياتها من الطاقة من الخارج، معظمها من روسيا وإيران، ويقول محللون إن التحركات التركية تثير قلق موسكو، ولكن الأخيرة تراهن على وجود جبهة إقليمية ودولية متعاظمة كفيلة بالتصدي لتلك التحركات.

وتُعتبر موسكو أنه قد يكون أمامها فرصة كبيرة لتحويل القلق من تنامي نفوذ تركيا بما يتصادم ومصالحها في المنطقة إلى فرصة خاصة في سوريا، حيث أن تركيا ليس في وسعها فتح جبهات عدة في الآن ذاته، وبالتالي قد يكون حان الوقت لاتخاذ خطوة في اتجاه إدلب طال انتظارها.

وأعربت موسكو، الأحد، عن قلقها من عدم حل قضية “استمرار التهديد الإرهابي” في منطقة إدلب شمال غرب سوريا، بالتزامن مع عودة الغارات الروسية والسورية على ريفي المحافظة الشرقي والجنوبي.

وشدّد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف على أن “إخراج الإرهابيين من منطقة إدلب مسؤولية تتحملها تركيا” بموجب الاتفاق المُوقّع بينهما في سوتشي في العام 2018.

ويقول محللون إن تصريحات بيسكوف تحمل بشكل واضح رسالة لتركيا بأنها في حال استمرت في المماطلة في تنفيذ بنود اتفاق سوتشي الذي يقوم على فصل الجهاديين عن الفصائل المعارضة في إدلب، فإنها ستضطر إلى التحرك.

ويُشير المحللون إلى أن تصريحات بيسكوف التي تترافق مع عودة الضربات الجوية ضد مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام في المحافظة، بالتوازي مع حديث عن حشد عسكري للجيش السوري في المنطقة، يُوحي بأن موسكو لن تقبل باستمرار الوضع في إدلب إلى ما لا نهاية، وأنها قد تضع نصب أعينها التوجه لحسم الملف هناك عسكرياً خلال الأشهر القليلة المقبلة.

رسالة روسيا يبدو أنها وصلت سريعاً إلى أنقرة التي سارعت للرد عبر رئيسها رجب طيب أردوغان الذي اتهم روسيا والولايات المتحدة بعدم الإيفاء بوعودهما لجهة طرد وحدات حماية الشعب الكردية من شمال شرق سوريا.

وتعكس تصريحات أردوغان وتهديده الضمني بعودة اجتياح شمال شرق سوريا، خشية من أن تستغل روسيا على وجه الخصوص انشغاله بالمعارك التي فتحها في شرق المتوسط مع أكثر من دولة لضرب إنجازاته في سوريا وخاصة في إدلب.

وتلويح روسيا بعملية ضد إدلب سيعني ضربة قوية لأنقرة حيث ستفقدها إحدى أهم أوراقها في هذا البلد، فضلاً عما قد تُفضي إليه من موجة نزوح غير مسبوقة إلى أراضيها سيكون من الصعب عليها التعامل معها.

الشرق الأوسط: سجال علني بين عون والحريري

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط "فجّر إرجاء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة اللبنانية إلى الخميس، سجالاً علنياً بين رئاسة الجمهورية والمكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي أعلن أن كتلة «التيار الوطني الحر» كانت بصدد إيداع أصواتها لدى رئيس الجمهورية ميشال عون ليتصرف بها كما يشاء.

ونبّه المكتب الإعلامي من «تكرار الخرق الدستوري الذي سبق أن واجهه الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عهد الرئيس إميل لحود».

بدورها، اعتبرت رئاسة الجمهورية أن هذا الإعلان «هو محض اختلاق» و«حكم على النوايا لا يصح في العمل السياسي السليم».

الإمارات اليوم: بغداد تُحذّر من «تصعيد» بعد تضاعف الهجمات ضد المصالح الأميركية

عراقياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم "حذّرت بغداد، أمس، من «التصعيد والفوضى» بعد تضاعف الهجمات ضد المصالح الأميركية في العراق، بعدما توعدت واشنطن بـ«رد حاسم» على طهران، التي يتسع نفوذها في البلاد عبر فصائل مُسلّحة موالية لها، وفي وقت تواصلت فيه المشاورات في بغداد، مع قرب انتهاء المهلة الدستورية لاختيار رئيس وزراء جديد، شهد العراق مسيرات احتجاجية وإغلاق دوائر حكومية.

وتفصيلاً، قال مكتب رئيس الوزراء العراقي المستقيل، عادل عبد المهدي، في بيان، إن وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، عبّر في اتصال هاتفي أجراه مع عبد المهدي عن «قلقه لتعرض بعض المنشآت للقصف، وضرورة اتخاذ إجراءات لإيقاف ذلك».

من جهته، أعرب عبد المهدي بحسب البيان نفسه عن «قلقه أيضاً من هذه التطورات، وطالب ببذل مساعٍ جادة، يشترك بها الجميع لمنع التصعيد الذي إن تطور سيُهدد جميع الأطراف».

الشرق الأوسط: البرلمان التركي يمهد لتدخل عسكري في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الشرق الأوسط "مهّد البرلمان التركي أمس، لتدخل عسكري في ليبيا، في حين أفادت تقارير بأن أنقرة تُخطط لإقامة قاعدة عسكرية في طرابلس.

وأعلنت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التركي موافقتها على مقترح قانون للمصادقة على مذكرة التفاهم بشأن التعاون العسكري والأمني التي وقعها الرئيس رجب طيب أردوغان مع رئيس حكومة «الوفاق» فايز السراج. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن مذكرة التفاهم هذه «قلبت وضعاً» فرضته معاهدة سيفر (فرنسا) عام 1920.

إلى ذلك، كشفت تقارير أن تركيا تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية في طرابلس. ونقلت صحيفة «خبر تورك» عن مصادر، لم تسمّها، أن تركيا أكملت دراسات الجدوى للقاعدة.

(ي ح)