حقوقيو الرقة .. تركيا تنتهك مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

أكّد حقوقيو الرقة خلال بيان لهم اليوم بأن ما تقوم به الدولة التركية من انتهاكات وسلب ونهب لممتلكات الأهالي هو انتهاك صارخ للمواد الـ /9/ الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المُعتمد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948 والتي تنص على احترام حقوق الإنسان وصون حريته و كرامته مهما كانت قوميته أو ديانته.

حقوقيو الرقة .. تركيا تنتهك مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
الإثنين 16 كانون الأول, 2019   10:55
الرقة

ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يتمادى شخص آخر أو دولة أخرى في عدوانه وطغيانه على الشعوب والأقليات. وفي الوقت الذي يتوجب فيه على دول العالم أجمع الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية وبنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي انبثق لحماية الإنسان أولاً، تقوم تركيا ومرتزقتها من داعش وجبهة النصرة بأبشع الانتهاكات لحقوق الإنسان وأمام أنظار العالم أجمع الذي لم يُحرك ساكناً.

وأمام مبنى ديوان العدالة الاجتماعية وسط مدينة الرقة، تجمّع العشرات من القضاة والمحامين والحقوقيين مُستنكرين الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والقوانين الدولية من قبل تركيا ومرتزقتها، ومطالبين عبر البيان الذي قرأه الرئيس المشترك لاتحاد المحامين مشلب التركمان الامم المتحدة والمنظمة العالمية لحقوق الإنسان بتطبيق القانون وإنشاء محكمة دولية تُحاسب مرتكبي جرائم الحرب على ما ارتكبوه في شمال وشرق سوريا.

وذكر البيان أن ما تقوم به الفاشية التركية في هذه المناطق السورية يتنافى مع كل ما أنتجته الحضارات الإنسانية من قيم ومثل رافضة للظلم الاجتماعي، ويصل إلى  جريمة الإبادة الجماعية وهي أكبر الجرائم الدولية خطورة وجسامة، وإنكار لحق جماعات كاملة في الوجود، إنكار لوجوده الفطري في هذه المناطق التي احتلتها تركيا ، وإنكار للتنوع الثقافي فيها حيث اعتبره البيان إبادة ثقافية أيضاً.

كما كشف البيان عن أهداف تركيا الحقيقية من عدوانها على شمال وشرق سوريا والمتمثل بضرب التجربة الديمقراطية الناشئة على حدودها وذلك خوفاً من انتقال هذا المناخ الديمقراطي والتعايش السلمي بين هذه المكونات إليها، وتهجير السكان الأصلين من هذه المناطق، وإسكان مواطنين آخرين يدينون لتركيا بالولاء والتبعية الفكرية والسياسية، وهذا يُشكّل خطراً على وحدة وسلامة الأراضي والمجتمع السوري كله.

كما أشار البيان إلى نهب الثروات الاقتصادية، ونقلها للمناطق التي تحتلها تركيا عبر مجموعاتها الإرهابية كما تفعل الآن، حيث تقوم بنهب أكداس القمح من تل أبيض ونقلها إلى تركيا، وهدفها من ذلك حرمان شعوب هذه المناطق المحتلة من أسباب العيش بكرامة ودفعهم للهجرة، ناهيك عن الاعتقالات التعسفية والسجون التي تغص بمن يخالفهم الرأي أو يعارضهم.

وأكّد البيان أن كل هذه الأعمال من قبل المحتل التركي تثبت عدم احترام الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، وخصوصاً الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 كانون الأول لعام 1948 م التي تنص على ذلك.

( س ب / م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/EKr8NLhzzrA" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>