يلماز... المقاتل الذي لم تمنعه جراحه من صد العدوان ويؤكد أن النصر سيكون حليف المقاومين

تيمناً بابن عمه الشهيد أطلق على نفسه يلماز، وسار على دربه حتى وصل إلى الشهادة، إصابته لم تمنعه من العودة إلى ساحات المعركة، وقال لوالدته "أمي حان الوقت لأعود وأحارب إلى جانب رفاقي ضد الاحتلال التركي، وذهب إلى سريه كانيه"، وردد قبل استشهاده "المقاومة مستمرة ولن نستسلم أبداً للأعداء، والنصر سيكون حليفنا"، ليترك خلفه بصمة، ويصبح شهيداً من شهداء مقاومة الكرامة.

يلماز... المقاتل الذي لم تمنعه جراحه من صد العدوان ويؤكد أن النصر سيكون حليف المقاومين
يلماز... المقاتل الذي لم تمنعه جراحه من صد العدوان ويؤكد أن النصر سيكون حليف المقاومين
يلماز... المقاتل الذي لم تمنعه جراحه من صد العدوان ويؤكد أن النصر سيكون حليف المقاومين
يلماز... المقاتل الذي لم تمنعه جراحه من صد العدوان ويؤكد أن النصر سيكون حليف المقاومين
يلماز... المقاتل الذي لم تمنعه جراحه من صد العدوان ويؤكد أن النصر سيكون حليف المقاومين
يلماز... المقاتل الذي لم تمنعه جراحه من صد العدوان ويؤكد أن النصر سيكون حليف المقاومين
يلماز... المقاتل الذي لم تمنعه جراحه من صد العدوان ويؤكد أن النصر سيكون حليف المقاومين
يلماز... المقاتل الذي لم تمنعه جراحه من صد العدوان ويؤكد أن النصر سيكون حليف المقاومين
يلماز... المقاتل الذي لم تمنعه جراحه من صد العدوان ويؤكد أن النصر سيكون حليف المقاومين
يلماز... المقاتل الذي لم تمنعه جراحه من صد العدوان ويؤكد أن النصر سيكون حليف المقاومين
الجمعة 13 كانون الأول, 2019   03:29
الحسكة-أولفا حاج منصور- آزاد سفو

مع بدء الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا، دافع الآلاف من شباب وشابات المنطقة عنها، والذين وضعوا حماية وكرامة أرضهم فوق كل اعتبار وسلكوا طريقاً لا يسلكه إلا أصحاب الإرادة القوية وعشاق الوطن والحرية، ومن بينهم الشهيد دليل فرحان الذي بدأ طريقه بحمل السلاح ليدافع عن أبناء شعبه ضد وحشية جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

المناضل دليل فرحان (يلماز جيندا) هو واحد من المقاتلين الذين نقشوا أسماءهم بحروف من ذهب، وصنعوا مقاومة لا مثيل لها في مقاومة الكرامة بسري كانيه.

في التاسع من الشهر المنصرم شنّ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجوماً على مناطق شمال وشرق سوريا، ولكن قوات سوريا الديمقراطية تصدّت للهجمات وسطّروا بمقاومتهم ملامح البطولة، ومن بينهم المناضل يلماز الذي ضحى بحياته من أجل الدفاع عن الوطن.

أسمى نفسه يلماز تيمناً بابن عمه الشهيد...

ولد دليل فرحان الاسم الحركي يلماز جيندا عام 2000 في قرية فقيرة تابعة لناحية زركان، ويتكون أفراد عائلته من 8 شقيقات و8 أشقاء ويلماز الطفل الصغير بين أشقائه، وتعرف العائلة بوطنيتها وتعلقها بالوطن.

صغر سنه لم يمنعه من الانضمام لقوات سوريا الديمقراطية بعد أن أكمل السن القانوني من أجل الانخراط في صفوف هذه القوات، كما أن تطوعه أتى بعد استشهاد ابن عمه يلماز الذي كان مقاتلاً في قوات سوريا الديمقراطية،  فقرر الشهيد دليل التطوع في قوات الحماية الذاتية لأنه كان يرى أن حماية الوطن هو واجب كل فرد، وأطلق على نفسه اسم ابن عمه الشهيد يلماز.

الشهيد دليل (يلماز) كان شاباً يُعرف بأخلاقه الحميدة وتفوقه في دراسته، والحاصل دائماً على علامات عالية في مدرسته وكان محباً بين أهله وأصدقائه، انضم إلى كافة الحملات التي أعلنتها قوات سوريا الديمقراطية ضد مرتزقة داعش، وتسرّح المناضل يلماز من واجب الدفاع الذاتي قبل شن جيش الاحتلال التركي مرتزقته هجوماً على مناطق شمال وشرق سوريا بشهرين.

بعد هزيمة مرتزقة داعش في مناطق شمال وشرق سوريا على يد قوات سوريا الديمقراطية حل السلام في تلك المناطق وعاش المجتمع فيها بأمن وأمان، لتبدأ تركيا مع مرتزقتها إنهاء هذا السلام في المنطقة التي تسود فيها الديمقراطية دون أي تفرقة بين مكوّنات المنطقة، وما أن بدأ الاحتلال التركي هجومه على مناطق شمال وشرق سوريا عاد يلماز وقاتل إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، وشارك في الجبهات الأمامية في الحرب.

قوات سوريا الديمقراطية لعبت دوراً مهماً في حماية المنطقة، وتصدت لهجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، التي بدأت في التاسع من تشرين الأول، وشارك المناضل يلماز في حملة سري كانيه التي شهدت اشتباكات عنيفة، وأصيب في ساقه.

وتقول والدة الشهيد يلماز إلهام صالح، "بعد أن أنهى يلماز خدمة الدفاع الذاتي بأشهر بدأت دولة الاحتلال التركي الهجوم على مناطق شمال وشرق سوريا، فقال لي يلماز: أمي حان الوقت لأعود وأحارب إلى جانب رفاقي ضد الاحتلال التركي وذهب إلى سريه كانيه دون أي تردد".

وتضيف والدته "بعد استشهاد ابن عمه قرر يلماز التطوع في الدفاع الذاتي، وذهب وحمل اسم الشهيد يلماز تيمناً باسم ابن عمه الشهيد، وانضم إلى كافة الحملات، وفي كل مرة كنت أطلب منه أن يترك وهو كان يرفض ويقول حماية الوطن واجبنا جميعاً".

شقيقة يلماز جيندا، جميلة فرحان، أوضحت أن يلماز عرف بين أهله بطيبة قلبه وحنانه على رفاقه وأخوته، كان دائماً يقول "نحن دائماً ننتصر لأننا نحارب بإرادتنا ونهدف دائماً إلى زرع الأمن والأمان بين أهلنا".

جراحه لم تمنعه من العودة إلى ساحات المعركة

وأُصيب الشهيد يلماز في ساقه في سريه كانيه، واضطر أن يُعالج نفسه في أحد المستشفيات في مدينة الحسكة وبقي لمدة عشرة أيام يعالج نفسه، ولكن إصابته لم تمنعه من العودة إلى ساحات المعركة، وعاد وحارب إلى جانب رفاقه.

ويقول شقيقه جميل فرحان، "بعد إصابته في ساقه إلا أنه كان يقول كيف لي أن أجلس هنا وأصدقائي يحاربون في الخنادق، علي أن أعود وأحارب إلى جانبهم، وعاد على الرغم من أنه لم يشف من جراحه".

قبل شهادته بساعات ردد شعار المقاومة حياة

وأشار شقيقه جميل، إن الشهيد يلماز كان دائماً يردد شعار المقاومة حياة ويضيف "قبل استشهاد الشهيد يلماز تحدث معي وقال لي إن المقاومة مستمرة ولن نستسلم أبداً للأعداء والنصر سيكون من حليفنا".

وساعد الشهيد يلماز الذي كان يعرف بحبه للقوات العسكرية في انخراط العشرات من رفاقه إلى صفوف المقاومة والدفاع عن الوطن.

ويقول صديق الشهيد يلماز والمقاتل إلى جانبه في جبهات القتال جكدار فقيرا "أنا والشهيد يلماز كبرنا معاً في قرية واحدة وترعرعنا في عائلة علمتنا حب الوطن، وبعد انضمام المناضل يلماز إلى صفوف المقاومة طلب مني أن انضم أنا أيضاً إلى صفوف المقاومة، وأدافع عن العرض والأرض".

وعاهد صديق الشهيد يلماز، المقاتل في قوات سوريا الديمقراطية جكدار فقيرا، بالسير على خطى صديقه وتحقيق كافة الأهداف التي استشهد يلماز من أجلها.

وإثر الهجوم التركي على مناطق شمال وشرق سوريا في الـ 9 من تشرين الأول الماضي استشهد المقاتل يلماز جيندا مع عدد من رفاقه بتاريخ  2019.3.11 في قرية أم الكيف التابعة لمدينة تل تمر، ليترك خلفه بصمة من المقاومة والفداء ويصبح شهيداً من شهداء مقاومة الكرامة.

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/i36-I9qGF4M" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>