'لن نترك ديارنا ونعيش معاناة النزوح التي عاشها أجدادنا'

أشار أحد أنباء المُكوّن الآشوري بأن العثمانيين والدولة التركية حوّلت حياتهم إلى نزوح، مُنوّهاً بأن الدولة التركية وداعش هم وجهان لعملة واحدة، مُؤكداً بأنهم لن يتركوا ديارهم، ويعيشوا معاناة ما عاشه أجدادهم.

'لن نترك ديارنا ونعيش معاناة النزوح التي عاشها أجدادنا'
الخميس 12 كانون الأول, 2019   04:49
الحسكة –جيهان بيلكين

تعيش عائلة إلياس إيشايا من المُكوّن الآشوري في قرية أم وقفين التابعة لناحية تل تمر في إقليم الجزيرة، اضطرت للنزوح من منطقة جوله ميرك بباكور "شمال كردستان"، أثناء ارتكاب العثمانيين المجازر بحقهم، وانتقلوا في بداية الأمر إلى باشور "جنوب كردستان"، و جد إلياس ـ وكان اسمه إلياس ـ فقد حياته أثناء النزوح، وتم دفنه في مدينة الموصل العراقية، ولكن هناك أيضاً واجهوا مجزرة جديدة سميت بمجزرة سيميلي، ولهذا اضطروا للنزوح مرة أخرى واستقروا في ريف ناحية تل تمر، المعروفة بأنها موزاييك الشعوب، نظراً للمكونات التي تعيش فيها من كرد، وعرب، وسريان وآشوريين.

المسؤولين عن المجازر هم العثمانيين والدولة التركية''

ويقول إلياس إيشايا الذي يعيش الآن في قرية أم وقفين "حياتنا بقيت حياة نزوح حتى استقربنا المقام في روج آفا، ولكن هنا أيضاً الدولة التركية لا تتركنا أن نعيش، العثمانيون هم المسؤولون عن نزوحنا والمجازر التي ارتُكبت بحقنا، والآن الدولة التركية التي هي استمرار للدولة العثمانية تحاول اليوم إعادة مما مارسته في السابق، وإذا لم نقاوم ستعاود ارتكاب المجازر بحقنا، فالدولة التركية هي أم المجازر، وتُجبر الشعب على النزوح، هل هناك دولة تُجبر الشعب على النزوح وخاصة في هذا الشتاء؟، ممارسات هذه الدولة منافية للحقوق والإنسانية، حياتنا قبل هذه الهجمات كانت جميلة جداً، كنا نعيش مع المُكوّنات الأخرى بحرية وسلام، ونساعد بعضنا في زراعة الحقول، وكنا مع بعضنا في كل وقت وحين".

من الصعب أن يعيش الإنسان بعيداً عن أرضه''

وتطرّق إيشايا في حديثه إلى هجمات داعش على المنطقة قبل عام 2015، وقال في هذا السياق "قبل أن يشن مرتزقة داعش الهجمات على مناطقنا كنا نعيش بأمان، وما مارسه داعش بحقنا تقوم به الدولة التركية اليوم، من خلال استهداف أمننا واستقرارنا، أي أن داعش والدولة التركية وجهان لعملة واحدة، فقط الذي يميزهم عن بعضهم هو الاسم والمكان، ولكن ذهنيتهم واحدة، ومن الصعب أن يعيش الإنسان بعيداً عن أرضه، فحتى لو وضعني أردوغان في قصر، يبقى منزلي الصغير الآمن أجمل وأفضل من قصره، نحن لا نريد لا قصور ولا احتلال، نحن نطالب بأرضنا".

وتساءل إيشايا خلال حديثه "ما هي مهمة منظمات حقوق الإنسان، والأمم المتحدة، والهلال الأحمر الدولي، وما عملهم؟، هم يشاهدون كل هذه الهجمات التي تشنها الدولة التركية، التي لا تحرك ساكناً، وهنا أقول: هناك حقوق للإنسان، ويجب أن يشاهدوا هذه الهجمات على شمال وشرق سوريا، ويقومون بمهامهم، من سيدفع حساب احتلالها كل هذه الأراضي، كما أن الممارسات والانتهاكات التي تقوم بها الدولة التركية ومرتزقتها لم يقم بها أحد في العالم".

'لن نخرج من ديارنا'

وفي سياق حديثه تطرق إلياس إيشايا إلى ما عاناه أجدادهم بالقول "جدي أمضى حياته في النزوح، وتوفي وهو في طريق النزوح، ونحن لا نُريد أن نعيش المعاناة ذاتها، جدي كان يحب أرضه ووطنه كثيراً، وكانت أمنيته أن يُدفن فيها، ولكن ألم ومعاناة النزوح حال دون تحقيق أمنيته، لن نخرج، لن ننزح من ديارنا مرة أخرى، نريد أن نعيش على أرضنا مع جيراننا، ما تمارسه الدولة التركية الآن هي إبادة".

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/0MMqrH_YHRM" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>