​​​​​​​مخاوف من إنشاء تركيا بؤرة تطرف في سوريا والأزمة في لبنان والعراق تتعقد

أقر الرئيس التركي  أردوغان بتنفيذ بلاده تغييراً ديموغرافياً في المناطق التي احتلتها، ما أثار قلق المراقبين من توطين تركيا للمتطرفين السوريين أو من الجنسيات الأخرى، وهو ما يُشكل خطراً على كامل المنطقة, فيما عادت الأزمة اللبنانية إلى التعقد بعد انسحاب المرشح لتشكيلها, في حين تصاعدت التظاهرات العراقية.

​​​​​​​مخاوف من إنشاء تركيا بؤرة تطرف في سوريا والأزمة في لبنان والعراق تتعقد
الثلاثاء 10 كانون الأول, 2019   05:05
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية اليوم إلى التغيير الديمغرافي الذي تُنفذه تركيا في سوريا, بالإضافة إلى التظاهرات العراقية واللبنانية, وإلى التدخل التركي في ليبيا.

العرب: أردوغان يستغل اللاجئين لتنفيذ مخطط التغيير الديموغرافي شمال سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها إقرار أردوغان بتغيير ديموغرافية المناطق التي احتلتها بلاده, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "يستغل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورقة اللاجئين السوريين لتنفيذ مخطط التغيير الديموغرافي شمال سوريا بتوطين لاجئين عرب قسراً في المناطق التي نزح منها الأكراد هربا من الهجوم الذي تنفذه أنقرة على المنطقة منذ أكتوبر الماضي، وسط مخاوف من تحول “المنطقة الآمنة” إلى بؤرة للتطرف".

وأعلن أردوغان بدء العمل على إسكان مليون سوري في مدينتي تل أبيض ورأس العين شمالي سوريا التي سيطر عليها الجيش التركي والفصائل السورية المعارضة الفترة الماضية.

وجاءت تصريحات أردوغان لتؤكد تقارير حقوقية اتهمت أنقرة بترحيل لاجئين سوريين قسراً من تركيا إلى شمال سوريا.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير نُشر نهاية نوفمبر الماضي، إن تركيا تُرسل قسرا لاجئين سوريين إلى منطقة سورية بالقرب من الحدود، حيث تهدف إلى إقامة “منطقة آمنة” رغم أن الصراع هناك لم ينته بعد.

وكان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، طالب في تصريحات صحافية بـ ”منع سياسات التغيير الديموغرافي” في شمال شرقي سوريا".

ويحاول الرئيس التركي إقناع أوروبا بدعم مخطط “المنطقة الآمنة” التي يعتزم إنشاءها على الحدود السورية مع تركيا من خلال استغلال ورقة المُهاجرين، وهي الورقة التي كثيراً ما لوّح بها لابتزاز الأوروبيين.

وتأتي تصريحات أردوغان بعد أسبوع من الاجتماع الرباعي حول سوريا على هامش قمة حلف شمال الأطلسي بلندن الثلاثاء الماضي، والذي انتهى دون تبديد اللبس بشأن مخطط تركيا شمال سوريا.

وأكّدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عقب الاجتماع أنه لن يسمح للاجئين بالعودة إلى شمال سوريا إلا تحت إشراف الأمم المتحدة. جاء ذلك عقب لقاء ميركل بالرئيس التركي ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ويستبعد مراقبون أن يحظى مخطط أردوغان بدعم مالي أوروبي وهو ما دفعه إلى طلب الدعم القطري, وعقب عودته من زيارةٍ إلى الدوحة قال أردوغان رداً على سؤال عما إذا كانت قطر ستُسهم في تمويل الخطط “إنهم في مرحلة: يمكننا أن نُنفذ هذه الجهود معاً, ما من سبيل آخر في الواقع”.

وتُثير سياسة الأمر الواقع التي ينتهجها أردوغان وتصميمه على تنفيذ مخططه شمال سوريا ولو بشكل أحادي المخاوف من تحول المنطقة إلى بؤرة للتطرف، لاسيما وأن أنقرة ما فتئت ترعى الحركات المتطرفة وتُمولها وتوظفها في سياق تحقيق طموحاتها.

ولا يستبعد مراقبون أن تقوم تركيا في ما بعد بتوطين المتطرفين المقيمين على أراضيها سواء من السوريين أو بقية الجنسيات الأخرى في ما تسميه بـ ”المنطقة الآمنة” وهو ما سيُشكل خطراً على كامل المنطقة.

ويرى هؤلاء أن مساعي تركيا لقضم جزء من الشمال السوري تهدف أساساً إلى إقامة جيب موالٍ لها يكون مُستقَرّاً للحركات المتطرفة.

البيان: حكومة لبنان «معلّقة» أسبوعاً على حبائل المشاورات

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان "غداة سقوط ترشيح سمير الخطيب لرئاسة الحكومة اللبنانية، في ربع الساعة الأخير الذي سبق الاستشارات النيابيّة المُلزِمة التي كانت مقرّرة أمس، ما استدعى إرجاءها إلى 16 من الحالي، ارتفع منسوب الكلام عن أنّ معادلة «التأليف قبل التكليف»، التي أعاقت التشكيل رغم مرور أكثر من شهر على استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري (29 أكتوبر)، لا تزال مستمرّة، وستبقى تسود عملية استيلاد الحكومة في الفترة المقبلة.

وبعد سقوط ورقة ترشيح الخطيب، بدا من الاتصالات المتعلقة بالأزمة الحكومية أن لبنان دخل في مرحلة غير مسبوقة بخيارات مجهولة. والتوصيف الموضوعي، لما آل إليه المشهد الداخلي، أنه تراجع عشرات الخطوات إلى ما دون نقطة الصفر، فالشارع على منحاه التصعيدي، والمفاوضات الجارية على المسار الحكومي سقطت في محظور التسميات الخلافية.

وإذا كانت الأمور الحكومية باتت بحكم المُعلّقة أسبوعاً إضافياً على حبائل «المشاورات والاتصالات»، تردّدت معلومات مفادها أن الثنائي الشيعي (حركة أمل وحزب الله) سيحاول إقناع الحريري بالعدول عن قراره التنحّي عن ترؤّس حكومة تكنو سياسيّة، وربّما مع ‏تقديمات إضافيّة من جانبهما، تعزّز طابعها التكنوقراطي على حساب الصبغة السياسيّة، لتصبح هذه ‏الصبغة في حدود مجرد الوجود للوجود في التركيبة الحكومية المُرتقبة.

الإمارات اليوم: تصاعد وتيرة الاحتجاجات في العراق بعد اغتيال ناشط مدني بارز

عراقياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم "لم يُؤثر اغتيال ناشط مدني، الليلة قبل الماضية، بجنوب العراق، في سير الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة العراقية واتساع النفوذ الإيراني، رغم القمع الذي أدى إلى مقتل أكثر من 450 شخصاً منذ الأول من أكتوبر، وفي سياق التوتر القائم، أُصيب ستة جنود عراقيين بجروح، إثر سقوط صواريخ، فجر أمس، على قاعدة ينتشر فيها جنود أميركيون قرب مطار بغداد.

واغتيل الناشط المدني البارز فاهم الطائي (53 عاماً) برصاص مجهولين، في وقت متأخر أول من أمس، في مدينة كربلاء، بينما كان في طريق العودة إلى منزله من التظاهرات المناهضة للحكومة، حسبما ذكر شهود عيان لوكالة «فرانس برس».

وتواصلت، أمس، الاحتجاجات في العاصمة، ومعظم مدن جنوب البلاد، للمطالبة بـ«إسقاط النظام»، ورفض الطبقة السياسية المتهمة بالفساد والفشل في إدارة البلاد. ويواصل آلاف المحتجين الوجود في ساحة التحرير الرمزية، التي تمثل قلب الاحتجاجات وسط بغداد".

الشرق الأوسط: أردوغان يلوّح بإرسال قوات إلى ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الشرق الأوسط "أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداد بلاده لإرسال قوات إلى ليبيا، إذا طلبت حكومة «الوفاق» بقيادة فايز السراج ذلك".

وقال أردوغان في مقابلة مع قناة «تي آر تي» الإخبارية الحكومية، أمس، إن «حظر السلاح لا يمنع الحكومة (الليبية) من أن تطلب من دول أخرى نشر قواتها على الأراضي الليبية. إذا حدث هذا الطلب، فسنتخذ قراراً».

وأضاف أن «بإمكان تركيا وليبيا القيام بعمليات استكشافية مشتركة في شرق البحر المتوسط» بموجب اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي وقّعه مع السراج.

واعتبر أن مصر واليونان وقبرص وإسرائيل «لا يمكنها إنشاء خط نقل غاز طبيعي من المناطق التي حددها الاتفاق مع ليبيا من دون موافقة تركيا. لن نتساهل بهذا الصدد».