​​​​​​​صحيفة: القوى الغربية مستاءة جداً من غطرسة أردوغان

رأت صحيفة إمارتية بأن القوى الغربية باتت مستاءة جداً من تصرفات تركيا وإيران في الشرق الأوسط، وأنها مستعدة للرد على غطرسة أردوغان وسلوك إيران العدائي.

​​​​​​​صحيفة: القوى الغربية مستاءة جداً من غطرسة أردوغان
الأحد 8 كانون الأول, 2019   07:18
مركز الأخبار

ونشرت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية مقالاً تحدثت فيه عن زيادة استياء الدول الغربية من تصرفات تركيا وايران.

ورجّحت الصحيفة أن يواجه البلدان المزيد من العقوبات على سلوكهما في الساحة العالمية خلال الآونة الأخيرة.

وبحسب الصحيفة فيما يتعلق بإيران، يمكن أن تفرض الدول الاوروبية عقوبات عليها بعد أن اتهمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا طهران بتطوير صواريخ في انتهاك لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ولفتت الصحيفة إلى أن اوروبا بدأ ينفذ صبرها بسبب سلوكها "العدواني" في الشرق الأوسط، بما في ذلك استهداف ناقلات النفط ومنشآت أرامكو السعودية، ومحاولاتها لقمع الاحتجاجات في إيران والعراق ولبنان.

حتى روسيا، إحدى حلفاء إيران، بدأت في التراجع عن تصورها أن النظام هو مفتاح منع لبنان من الانزلاق إلى المزيد من عدم الاستقرار، بسبب دور إيران في قمع الاحتجاجات في العراق مع تجاهل سيادتها بالكامل.

وأصبح من الواضح، بحسب الصحيفة، أن المشاكل في لبنان يمكن أن تُؤثر على مصالح روسيا في سوريا.

وفي الوقت نفسه، فإن الأمريكيين والأوربيين مهتمون بمخططات تركيا بقدر اهتمامهم بمخططات إيران، ابتداءً من اقتناء أنقرة لصواريخ روسية مصممة بالأساس لاستهداف طائرات، وليس انتهاء بهجوم أنقرة على شمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية الشريك الرئيسي في القضاء على داعش.

ويشير المقال إلى أن صداقة أردوغان مع دونالد ترامب، قد تُنقذ  تركيا لبعض الوقت من العقاب، لكن سرعان ما سيجد ترامب نفسه وحيداً وخاصة في ظل سعي مجلس النواب الأمريكي لعزله، وكذلك نية الكونغرس فرض عقوبات قاسية على أنقرة .

وترى الصحيفة أن ترامب ليس مستعداً من أجل صداقته مع أردوغان أن يضحي بمستقبله السياسي في الولايات المتحدة، حيث زادت مشاعر الاستياء في الداخل الأمريكي من تصرفات أردوغان وعلاقة ترامب بالأخير.

ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي يريد تجنب المواجهة مع مجلس النوّاب حول مسائل السياسة الخارجية، سواء كان ذلك بشأن إيران أو تركيا، لكنه قلق من أن طهران قد تستهدف القواعد والقوات الأمريكية في العراق أو سوريا، لأنه سيتعين عليه حينئذ القيام بعمل عسكري ولا تعتمد فقط على التدابير العقابية.

وقبل انعقاد قمة الناتو في لندن الأسبوع الماضي، تصاعدت التوترات داخل التحالف عبر الأطلسي، بعد أن أدلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتصريحات مثيرة للجدل أعلن فيها أن الناتو يحتضر، ودعا إلى مراجعة استراتيجيته واستئنافها الحوار مع روسيا.

ورفض الرئيس الفرنسي ماكرون الحديث عن اتفاق مع تركيا بشأن تعريف الإرهاب واتهم أنقرة بالعمل مع المقاتلين المرتبطين بداعش.

وبحسب الصحيفة لا شك أن الأوروبيين غاضبون من غطرسة أردوغان تجاه حلف الناتو وكذلك وجود أنظمة أسلحة روسية في الفناء الخلفي للتحالف الذي أنشأه الغرب كحصن ضد الاتحاد السوفيتي السابق, والأسوأ من ذلك كله هو استغلال الرئيس التركي الوقح لقضية اللاجئين، والذي يستخدمه علانية كأداة حادة ضد حلفاء الناتو.

وتعتبر الشكوى التي قدمتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا ضد إيران في الأمم المتحدة مهمة لأن ذلك قد يُمهد الطريق لإعادة فرض العقوبات الدولية على طهران، الأمر الذي قد يدفع النظام إلى إعادة تعديل سياسته المُتشددة أو زيادة التوترات في المنطقة.

وترى الصحيفة أن القوى الغربية على استعداد للرد على الدولتين.

(م ش)