وقفة احتجاجية  في الشهباء ومطالب لإيقاف الهجوم التركي 

أكدّ أهالي ووجهاء عشائر عفرين  والشهباء على الاستمرار بالمقاومة والصمود  في وجه هجمات الاحتلال التركي موجهين مطالبهم للمجتمع الدولي في الالتزام بمسؤولياتها وإيقاف الهجوم التركي وذلك خلال بيانين منفصلين قُرئا اليوم في ناحية فافين.

 وقفة احتجاجية  في الشهباء ومطالب لإيقاف الهجوم التركي 
 وقفة احتجاجية  في الشهباء ومطالب لإيقاف الهجوم التركي 
الخميس 5 كانون الأول, 2019   10:11
الشهباء

ونُظّمت اليوم في مدرسة السواقة في ناحية فافين بقاطعة الشهباء وقفة احتجاجية للتنديد بجرائم الاحتلال التركي وارتكابه المجازر بحق المدنيين.

الوقفة شارك فيها المئات من وجهاء العشائر وأهالي عفرين والشهباء، وخلالها رفع المشاركون  صور شهداء وجرحى مجزرة تل رفعت وصورة الشهيدة هفرين خلف، إضافة للافتات كتب عليها "لا تقتلوا الأطفال الأبرياء، الصمت الروسي يجعل أردوغان يستمر ويتمدّد في إرهابه ضد الكرد، قذائفكم لن تخفينا بل سنقاوم ونقاوم".

فعالية الوقفة بدأت بالوقوف دقيقة، قُرئ بعدها بيان باللغة العربية  باسم وجهاء عشائر منطقة عفرين، من قبل الحاج نديم صادق وجيه عشيرة دملي.

وجاء في نص البيان:

"تستمر الدولة التركية بسياسة الإبادة الجماعية ضد شعبنا وشعوب الشمال السوري وعلى مرأى ومسمع جميع دول العالم والمنظمات التي تدّعي أنها تدافع عن الإنسانية ومستخدمة كل أصناف المرتزقة وشذاذ الآفاق وبقايا داعش ومستعينة بترسانة عسكرية جرّارة تمدها  للأسف دول الناتو وروسيا أيضاً.

 حيث بدأت هذه الإبادة باحتلال تركيا لمناطق شهباء ومن ثم احتلال عفرين وتشريد أهلها ونهب آثارها وتدميرها، واتباع سياسة تتريك الممنهجة  بحق أهلها، ولم تقتصر جرائمها على احتلال عفرين بل تمادت وتطاولت واحتلت راس العين وتل ابيض ومازال تغطرسها مستمرة مستخدمة أبشع الاساليب للوصول الى هدفها، فلم تتوانى عن تهجير السكان الاصليين وهدم البيوت في الشمال السوري وتوطين مرتزقتها في بيوت السكان الاصليين.

وقد بدأ واضحاً للعالم اجمع ان الدولة التركية هي مصدر الشر في المنطقة وخير دليل على ذلك الجريمة النكراء التي ارتكبتها الاحتلال التركي في مدينة تل رفعت وراح ضحيتها عشرة شهداء بينها ثمانية أطفال، هؤلاء الأطفال لا ذنب لهم سوى أنهم تشبّثوا بأرضهم وهويتهم وبعدما هجرتهم آلة الحرب التركية من عفرين الى الشهباء واغتالت طفولتهم البريئة على مرأى ومسمع العالم أجمع دون ان تكترث بأبسط مبادئ الإنسانية ودون أن يشعر مرتكبها بأدنى درجات تأنيب الضمير.

نحن وجهاء وعشائر عفرين والشهباء ومن أرض الشهباء نطالب جميع المنظمات الدولية وعلى رأسها مجلس الامن عقد جلسة طارئة لمناقشة ارتكاب الدولة التركية جرائم حرب ضد مهجري عفرين وشعوب شمال وشرق سوريا ونطالب بالقيام بالتزاماتها الإنسانية والحقوقية ونعلن للعالم أجمع ان هذه الجريمة لن تزيدنا الا اصراراً على السير قدما ً في درب المقاومة، ورص الصفوف وتأكيد وحدتنا في وجه العدوان التركي الفاشي. وكما قيل:

بورك الخطب فكم لفّ       على سهمه أشتات شعب مغضب".

هذا وبعد الانتهاء من قراءة بيان وجهاء العشائر استمرت الفعاليات الاحتجاجية بقراءة بيان آخر باسم مكونات الشهباء وعفرين من قبل الإداري في مجلس مقاطعة الشهباء عماد داوود.

وجاء في نص البيان:" ايها الاخوة والاخوات أيها الوطنيون الأحرار باسم جميع مكونات الشهباء وعفرين من عرب وكرد وتركمان نتقدم بأحر التعازي لذوي الشهداء ونتمنى الشفاء العاجل الجرحى.

ونجتمع اليوم لنظهر للعالم مرة تلو الأخرى الوجه الحقيقي للإرهاب الأردوغاني الذي ارتكب جريمة بحق الأطفال الابرياء من مهجري عفرين أمام أنظار العالم وصمتهم في تل رفعت.

نجتمع لنبين للعالم موقفنا الواضح المقاومة لسياسات الإبادة والتغيير الديموغرافي والاحتلالي التي تتبعها الدولة التركية بحق جميع مكونات الشعب السوري عامة والمرصد خاصة.

فسياسات الدولة التركية منذ بدء الازمة السورية كانت احتلالية للأراضي السورية وابادة مكوناتها حيث ارتكبت المجازر في كل من تل عران وتل حاصل وسد الشهباء وكوباني وعفرين ورأس العين وتل أبيض فقتلت الالاف من المدنيين الأطفال والنساء والشيوخ وهجرت مئات الالاف من السكان الأصليين من مناطقهم، كما اتبعت سياسة التغيير الديموغرافي من خلال بناء مستوطنات في مناطق الشهباء المحتلة وتهجير المتبقين من سكان المنطقة بالقتل والخطف للنساء والأطفال وفرض الاتاوات، وسرقة الإرث الثقافي الإنساني واتباع سياسة التتريك بفرض اللغة والعلم التركي ومنح الجنسية وفرض مناهج التركية على الشعب السوري.

أمام هذه المقاوم عجزت الدولة التركية في تمرير سياساتها في الشمال السوري فبادرت الى محاولة كسر إرادة شعبنا باستهداف الأطفال في مدينة تل رفعت، لذلك نجتمع اليوم لنؤكد للعالم أننا مكونات شمال وشرق سوريا سنصعّد من مقاومتنا وندعم قواتنا قوات سوريا الديمقراطية التي هزمت داعش حتى تحرير جميع أراضينا المغتصبة من المحتل التركي وارهابيه.

رسالتنا اليوم الى منظمات حقوق الانسان أين أنتم ومواثيقكم من جرائم الحرب التركية بحق أطفالنا وشيوخنا ونسائنا ألا يكفيكم صمتاً ومتاجراً.

الى منظمة الاتحاد الأوروبي أين أنتم من سياسات الدولة التركية الراعية للإرهاب والذي يشكل خطر على الامن والسلم، الى منظمة الأمم المتحدة اين مواثيقكم وعهودكم أين قوانين حقوق الانسان كيف لكم تهميش خمسة ملايين انسان كيف لكم غضّ النظر عن جرائم الحرب التركية بحق أطفالنا ونسائنا وشيوخنا وتراثنا الثقافي والإنساني التي تدينها مواثيقكم وعهودكم.

أما الدولة الروسية الاتحادية والدولة السورية فأننا نحمّلها كامل المسؤولية عن سياسات احتلال الدولة التركية لأجزاء من سوريا وارتكابها جرائم الإبادة والتغيير الديمغرافي بحق جميع المكونات الشمال السوري عامةً والكرد خاصةً".

لتُرتفع بعدها الشعارات التي تحيي المقاومة وتمجد الشهداء وتندد بجرائم الاحتلال التركي.

 (م ح/سـ)

ANHA