​​​​​​​تصعيد مُرجّح للنظام وروسيا في إدلب, وصراع فرنسي- تركي مُحتدم

رجّح مراقبون بأن تكرار حديث النظام وروسيا عن انتهاكات في إدلب يُنذر بتصعيد كبير ضد مرتزقة تركيا, فيما باتت حكومة لبنان المزمعة قاب قوسين أو أدنى, في حين احتدم الصراع الفرنسي والتركي حول ملفات أبرزها الوضع في أفريقيا.

​​​​​​​تصعيد مُرجّح للنظام وروسيا في إدلب, وصراع فرنسي- تركي مُحتدم
الخميس 5 كانون الأول, 2019   05:15
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية اليوم, إلى الوضع في منطقة ما تسمى خفض التصعيد, بالإضافة إلى الأزمة السياسية في لبنان, وإلى الصراع الفرنسي والتركي.

الشرق الأوسط: تحذير النظام من انتهاكات يرجّح تصعيداً في إدلب بغطاء روسي

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "أكدت موسكو، أمس، استمرار توسيع مسار دوريات الشرطة العسكرية الروسية على طول الحدود بالمناطق الشمالية في سوريا في إطار تنفيذ اتفاق سوتشي الموقّع مع تركيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعلن رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا اللواء يوري بورينكوف، في إيجاز صحافي أمس، استكمال خطط لتوسيع المسارات التي تنشط فيها الشرطة العسكرية الروسية. وقال إن الدوريات التي تم تسييرها أخيراً اتخذت مسارات مختلفة في محافظتي حلب والرقة السوريتين، إضافة إلى إطلاق دوريات جوية باستخدام المروحيات التي ترافق تحرك الآليات على الأرض لحمايتها.

وتطرق بورينكوف إلى الوضع في إدلب، على خلفية تصاعد التوتر في هذه المنطقة خلال الأيام الأخيرة. وقال إن المُسلحين المتمركزين في منطقة خفض التصعيد «يواصلون انتهاكاتهم للهدنة»، مُشيراً إلى «رصد 56 عملية قصف خلال الساعات الـ 24 الماضية، استهدفت 32 بلدة وقرية في محافظات حلب واللاذقية وإدلب».

وكانت موسكو كررت خلال الأيام الأخيرة التحذير من «تصعيد نشاط المسلحين في إدلب»، رداً على اتهامات غربية للروس والقوات السورية الحكومية باستهداف مواقع مدنية في المحافظة السورية. وتحدثت وسائل إعلام روسية قبل يومين عن «تصدي الجيش السوري لهجوم عنيف شنه تنظيما (جبهة النصرة) و(أجناد القوقاز) على مواقع تابعة للجيش في ريف إدلب الجنوبي الشرقي». ونقلت عن مصادر عسكرية أن هجوماً واسعاً استهدف مواقع الجيش السوري على محور بلدتي إعجاز وسرجة جنوب شرقي إدلب، وأنه «تم التصدي له».

وأفادت قاعدة «حميميم» بعد ذلك بأن القوات الروسية رصدت عشرات الانتهاكات في محيط إدلب، مما دفع إلى ترجيح أن تكون دمشق تستعد لشن عملية واسعة في المنطقة بغطاء جوي روسي.

العرب: بوادر انتفاضة على حكومة الوفاق تمهّد لدخول الجيش إلى طرابلس

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب "وصفت أوساط ليبية مطلعة ما جرى من احتجاجات واشتباكات أمام المجلس الرئاسي الليبي بأنه بوادر انتفاضة قوية ضد حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج والميليشيات الحليفة التي يقودها الإسلاميون، مشيرة إلى أن المقاتلين الذين لا ينتمون إلى الميليشيات الإسلامية بدأوا يتحسبون لما بعد سقوط طرابلس بيد قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، وأنهم يفكرون بالقفز من المركب في أقرب وقت.

ولفتت الأوساط إلى أن طرابلس تشهد حالة غليان ضد نفوذ الميليشيات التي تسيطر على حكومة الوفاق وعلى الأموال المرصودة للحرب في وقت يعيش فيه سكان العاصمة ومحيطها وضعا اقتصاديا صعبا خاصة مع العجز عن الإيفاء بالرواتب وتوفير المواد الأساسية في الأسواق.

واندلعت اشتباكات مسلحة، ظهر الأربعاء، في محيط مقر المجلس الرئاسي بطرابلس الذي كان يشهد اجتماعاً دورياً للمجلس الرئاسي، بحضور السراج وعدد من وزراء حكومة الوفاق.

وكشفت مصادر ميدانية أن حالة من الغضب تسود طرابلس بعد الاتفاق الأخير بين حكومة الوفاق وتركيا، والذي يسمح لأنقرة ببناء قواعد عسكرية وجلب الجنود، وهو ما أثار غضباً إقليمياً ودوليا زاد من عزلة طرابلس في محيطها العربي، في وقت باتت فيه حكومة الوفاق تبحث عن تنفيذ أجندات خارجية لا مصلحة لليبيين بها.

وقالت مصادر دبلوماسية عربية مقيمة بتونس لـ ”العرب” إن مشاورات واتصالات حثيثة تجري حالياً على مستوى الدول العربية، لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، لبحث تداعيات تلك الاتفاقية على الأمن القومي العربي، ولوضع آليات عملية لسحب الاعتراف العربي من المجلس الرئاسي الليبي برئاسة فائز السراج.

البيان: لبنان نحو حكومة تكنو- سياسية لا تخلو من محاصصة

لبنانياً, قالت صحيفة البيان "باتت الحكومة الجديدة في لبنان قاب قوسين أو أدنى، كما يبدو من الأنباء والتصريحات والتحرّكات، وأهمّها ما صدر عن رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري الذي أبدى موافقته على تكليف المهندس سمير الخطيب بتشكيل الحكومة التي بدأت تتوضح ملامحها، حيث ستكون تكنو-سياسية من 24 وزيراً، لكنها لا تخلو من المحاصصة التي يهتف ضدها الحراك.

المصادر قالت إن اتفاقاً حصل على ترشيح الخطيب لرئاسة الحكومة الجديدة، وستبقى وزارة المالية فيها للطائفة الشيعية، ومن حصة رئيس مجلس النواب وحركة أمل نبيه بري، وتسمّي الأحزاب وزراء الدولة فيها.

المصادر أشارت كذلك إلى أنه فيما يتعلّق بالاختصاصيين سيعيّنون كلّ حسب اختصاصه في الوزارة المناسبة، لافتة إلى أنه تقرّر ترك بعض تفاصيل التركيبة الحكومية للرئيس المكلف، مُعتبرة أنّ «المهم الآن هو إنجاز الاستشارات بغية تنفيس الاحتقان».

ويبدو أنّ «حظوظ هذه الحكومة أصبحت متقدمة، خصوصاً بعد إعلان وزير الخارجية جبران باسيل الخروج منها، وهذا كان شرط الحريري، حتى تكون مقبولة لدى الشارع الذي كانت عودة باسيل ستستفزّه».

الإمارات اليوم: قمة «الناتو» تؤكد وحدة وتضامن الأعضاء.. وتقرّ بـ «تحديات» نفوذ الصين

وبخصوص قمة الناتو, قالت صحيفة الإمارات اليوم "أصدر قادة حلف شمال الأطلسي بياناً ختامياً مشتركاً، أمس، أكدوا فيه «تضامنهم ووحدتهم» رغم انقسامات حول الإنفاق والاستراتيجية استبقت قمتهم، حيث جاء في البيان: «كي نحافظ على الأمن يجب أن نتطلع إلى المستقبل معاً» وأقرّ البيان بـ«التحديات» التي يمثلها تصاعد نفوذ الصين متعهداً «بتحرك أقوى»".

وأضافت "وأوضح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، أن القمة تطرّقت إلى الحديث عن التحديات التي تمثلها الصين، مضيفاً «نعمل على تشجيع الصين على توقيع اتفاقات معنا».

وفي ما يتعلق بروسيا، أوضح ستولتنبرغ: «حلف الناتو دائماً يفضّل الحوار مع روسيا، وعلينا تجنب سباق تسلح معها لأن ذلك سيكون مكلفاً وخطيراً».

العرب: احتدام الصدام الفرنسي التركي بسبب تعارض المصالح في أفريقيا

وفي شأن الخلاف الفرنسي التركي قالت صحيفة العرب "شهدت قمة حلف شمال الأطلسي تلاسناً جديداً بين ساكن الإليزيه، إيمانويل ماكرون ونظيره التركي رجب طيب أردوغان لتكشف من جديد عن تفاقم خلافات البلدين التي تغذيها معركة المصالح بينهما خاصة في أفريقيا.

ومثّلت تصريحات للرئيس الفرنسي حول حلف الناتو القطرة التي أفاضت الكأس بعد أن قال إن الحلف يعيش حالة ’’موت سريري’’ وهو التوصيف الذي اقتبسه أردوغان لمهاجمة ماكرون.

وأخرج هذا التصريح الصراع التركي الفرنسي حول العديد من الملفات، وأبرزها الملف الليبي إلى العلن، حيث تدفع أنقرة بكامل ثقلها لمساعدة حكومة الوفاق على الصمود أكثر في مواجهة الجيش الوطني الليبي.

وتحاول تركيا حشد الدعم الدولي لحكومة الوفاق وهو ما دفع بالطرفين إلى توقيع مذكرة تفاهم أمنية وعسكرية طالتها الانتقادات من كل حدب وصوب.

وتشير العديد من المصادر إلى أن المذكرة تهدف إلى تمكين أنقرة من استغلال المياه البحرية الليبية، وكذلك لأجوائها وحتى أراضيها لإنشاء قواعد عسكرية.

وتُضاف تركيا إلى قائمة الدول التي تزاحم فرنسا على ليبيا، حيث واجهت باريس قبل ذلك إيطاليا التي تسعى بدورها إلى أخذ نصيبها من ’’الكعكة الليبية’’ كون ليبيا مستعمرة إيطالية سابقة.

وترجم الرئيس ماكرون غضبه على أردوغان بتوجيه سهام نقده من جديد إليه ولكن هذه المرة بأشد حدة، حيث اتهم بلاده بالتعامل مع ”وكلاء داعش”، في إشارة إلى الأزمة الليبية والسورية معاً.

والواضح أن الغضب الفرنسي على أردوغان تصاعد أكثر إثر توقيع المذكرة بين طرابلس وأنقرة.

(ي ح)