بقاء واشنطن في سوريا لإيجاد بديل عن إنجرليك, وغضب فرنسي من السراج

يرى محللون أن ما تريده واشنطن من بقائها في سوريا هو إيجاد بديل مناسب لقاعدة إنجرليك التركية في حال تصاعد الخلاف مع أنقرة، بالإضافة إلى مواجهة النفوذ الروسي, في حين أثارت اتفاقية السراج مع تركيا غضب فرنسا.

بقاء واشنطن في سوريا لإيجاد بديل عن إنجرليك, وغضب فرنسي من السراج
الثلاثاء 3 كانون الأول, 2019   05:15
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية اليوم إلى الوجود الأميركي في سوريا, بالإضافة إلى المظاهرات العراقية واللبنانية, وإلى تزايد الغضب من اتفاقية السراج مع تركيا. 

العرب: النفط السوري يُسيل لعاب واشنطن.. من يصدق ذلك؟

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوجود الأميركي في سوريا, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تفوق تكاليف القيادة الأميركية للعالم بكثير الفوائد المتأتية منها. هذا ما حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رجل الأعمال الذي رفع شعار “أميركا أولاً”، تسويقه. يرى ترامب أنه من الأفضل إنفاق تلك الأموال داخل الولايات المتحدة، وليس خارجها، على الأقل إرضاءً للناخبين.

وتضيف الصحيفة "ما من شك أن ميزانية الدفاع الأميركية البالغة 700 مليار دولار سنوياً، هو مبلغ كبير، خاصة إذا أضفنا لها ما تنفقه واشنطن على الأمن القومي والمساعدات الخارجية والدبلوماسية والحفاظ على الترسانة النووية والتي تبتلع 800 مليار دولار.

قد تبدو مثل تلك الحجج مقنعة بالنسبة للناخب الأميركي، لماذا نخاطر بأرواح جنودنا وننفق أموالاً نحن في أشد الحاجة لإنفاقها على الخدمات الصحية والتعليمية والرعاية الاجتماعية، في أماكن تبعد عن شواطئنا آلاف الأميال؟ أما بالنسبة للمسؤولين وخبراء الأمن القومي، فإن الحجج التي سوقها الرئيس الأميركي مُضللة وساذجة للغاية.

دفع إرضاء الناخبين ترامب إلى الإعلان عن عزمه سحب القوات الأميركية من سوريا ثلاث مرات، خلال الـ18 شهراً الماضية. وفي كل مرة يتدخل مسؤولون كبار في إدارته لإقناعه بضرورة التراجع عن قراره".

ويشكك دانييل دافيز في تقريره بذريعة حماية النفط السوري قائلاً: “حتى وإن كان هناك أساس قانوني لحماية حقول النفط، إلا أن كمية النفط الموجودة في تلك الحقول تعتبر ضئيلة، ولا تمثل أي مكسب استراتيجي لبلادنا، مقابل المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها الجنود. لم يعد لنا أي شيء نكسبه في سوريا بل يوجد الكثير لنخسره”.

وتوضح الصحيفة "دعونا نجيب على سؤال، هل ما تمتلكه سوريا من نفط يستحق أن يُسيل لعاب واشنطن؟

لا توجد دراسات علمية دقيقة ومستقلة حول ما تملكه سوريا من موارد طاقة، إلا أن موقع “أويل برايسز” المختص في أخبار النفط والطاقة، ومقره بريطانيا، ذكر مؤخراً أن إجمالي الاحتياطي النفطي في سوريا يُقدر بنحو 2.5 مليار برميل، وهي كمية ضئيلة جداً مقارنة باحتياطي المملكة العربية السعودية، الذي يبلغ نحو 268 مليار برميل؛ أكثر من 100 ضعف احتياطي سوريا.

لطالما بدا الرئيس الأميركي صريحاً بالأشياء التي يريد الحصول عليها، وتشهد على ذلك تصريحاته شديدة الوضوح، التي تُطالب الدول بالدفع مقابل الحماية، إلا أن ولعه بالنفط السوري أُريد به التمويه عن الأسباب الحقيقية لعزم الولايات المتحدة الوجود العسكري الدائم في سوريا، والذي يخدم أهدافاً من بينها منع إيران من إنشاء خط تواصل بري عبر الأراضي العراقية، وصولاً إلى سواحل المتوسط في سوريا ولبنان، لحرمانها من خط الإمداد للمجموعات المُسلحة المُرتبطة بها، والتي يمكن أن تُشكل تهديداً لحلفاء واشنطن في المنطقة.

ويشكل الوجود العسكري بديلاً احتياطياً عن قاعدة إنجرليك التركية ذات الأهمية، في حال تعمقت الخلافات بين واشنطن وتركيا. ويخفف من عواقب فقدان الولايات المتحدة البعض من مكاسبها في العراق.

أما الهدف الأهم، فهو مواجهة النفوذ الروسي، الذي أصبح موجوداً بشكل دائم على شواطئ البحر المتوسط، في القاعدة البحرية في محافظة طرطوس، وخلق حالة من التوازن العسكري في الأجواء السورية، بعد إقامة روسيا قاعدة جوية لها في محافظة اللاذقية على الساحل السوري".

الإمارات اليوم: مشاورات تشكيل الحكومة العراقية المُقبلة تدعم تقديم مرشح مستقل

عراقياً, نقلت صحيفة الإمارات اليوم عن مصادر سياسية عراقية قولها إن الرئيس برهم صالح، يُواجه مشكلات في تسمية مرشح جديد لتولي مهمة تشكيل الحكومة الجديدة خلفاً لحكومة عادل عبد المهدي، التي قدمت استقالتها للبرلمان، حيث تدعم هذه المشاورات تقديم مرشح مستقل، فيما تواصلت الاحتجاجات في البلاد.

وأوضحت المصادر أن تحالف «سائرون»، الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، أعلنت انسحابها من تشكيل الحكومة الجديدة، ما يعني أن يذهب رئيس الجمهورية إلى ثاني أكبر كتلة في البرلمان، وهي تحالف الفتح بزعامة هادي العامري.

وتتوقع مصادر سياسية عراقية، أن تتضح ملامح الشخصية المُرشحة لتشكيل الحكومة الجديدة قبل نهاية الأسبوع الجاري، لاعتبارات عدة أبرزها السيطرة على حالة الانفلات الأمني التي تشهدها العديد من المدن، فضلاً عن استحقاقات إقرار الموازنة الاتحادية للبلاد في موعدها، إضافة إلى أن الكُتل البرلمانية متوافقة على السير باتجاه تلبية مطالب المتظاهرين بترشيح شخص مستقل لتشكيل الحكومة الجديدة.

وفي ما يتعلق بالجارة الإيرانية صاحبة النفوذ الكبير في العراق، فإنها «لن تستسلم بسهولة»، بحسب ما يرى محللون سياسيون.

البيان: الإمارات أمام محكمة العدل: قطر لم تفِ بالتزاماتها

وفي الشأن الخليجي قالت صحيفة البيان "افتتحت، أمس، في محكمة العدل الدولية في لاهاي، جلسات المرافعات حول الاعتراضات على اختصاص مجلس منظمة الطيران المدني «إيكاو»، بقرارها النظر في الموضوع بتاريخ 28 يونيو 2018، للبتّ في الخلاف السياسي بين الدول المقاطعة الأربع، المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية ومملكة البحرين، ضد قطر.

وقالت سفيرة الإمارات لدى هولندا، ممثلة الدولة أمام المحكمة حصة العتيبة، إن الإجراءات التي تم اتخاذها من ضمنها إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات القطرية وتلك المسجلة في قطر من قبل الدول المقاطعة الأربع، «جاء لحماية الأمن الوطني لهذه الدول». وأضافت أنها جاءت «رداً على عدم وفاء قطر بالتزاماتها القانونية التي وقعت عليها المتمثلة في اتفاقيات الرياض، ومحاولتها الهروب من تنفيذ التزاماتها الدولية بوقف تمويل الجماعات الإرهابية وإيواء الإرهابيين، واستخدام منصاتها الإعلامية لنشر الأفكار لدعم الإرهاب والتطرف».

العرب: غضب فرنسي من حكومة السراج بعد الاتفاق مع تركيا

ليبياً, قالت صحيفة العرب "عدلت فرنسا عن تسليمها لستة مراكب إلى حكومة الوفاق الليبية، لتعزيز مراقبة سواحلها بسبب ”الوضع” في البلاد حسب ما أفادت به مصادر متطابقة، الاثنين، للصحافة الفرنسية.

وربط مراقبون قرار عدول باريس عن تسليم مراكب لحكومة الوفاق، بمستجدات المشهد السياسي بالبلد الذي أفصح عن تزايد النفوذ التركي بليبيا في الآونة الأخيرة.

ويصرّ نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تقويض جهود الاستقرار بالبلد ودعمه طرف سياسي وهو حكومة الوفاق، التي تتسق معه في الإيديولوجيا وفي دعم تيار الإسلام السياسي، على حساب بقية الأطراف ومصالح الليبيين. ويتعمّد النظام التركي تزويد حكومة الوفاق بالسلاح والذخيرة لعرقلة جهود الجيش الوطني الليبي في تحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات والإرهاب.

ومن الواضح أن القرار الفرنسي يعكس غضب باريس من حكومة الوفاق بعد الاتفاق مع تركيا، لتنضم بذلك إلى مواقف مُنددة بهذه الاتفاقية وهما الموقف المصري ثم اليوناني.

وترفع الاتفاقية من منسوب التوتر بين أنقرة وباريس، بعد أن دخل الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس التركي في حرب كلامية الأيام الأخيرة استبقت قمة الناتو المقرّر إجراؤها الثلاثاء.

ويأتي عدول باريس عن تزويد حكومة الوفاق بمراكب تنديداً بسياساتها المتواطئة مع الطرف التركي، وأمام تجاهل أنقرة للاستياء الإقليمي والأوروبي من دورها السلبي في ما يتعلق بالتنقيب عن ثروات المتوسط من جهة، وإبقاء الحرب في ليبيا مُشتعلة من جهة ثانية.

(ي ح/م)