مرتزقة تركيا يختطفون ذوي الاحتياجات الخاصة بحجة أنهم أصيبوا جراء عمليات قتالية

قال أحد النازحين من ذوي الاحتياجات الخاصة إن الاحتلال التركي ومرتزقته يختطفون ذوي الاحتياجات الخاصة في المناطق التي يحتلونها بحجة أنهم أصيبوا أثناء القتال إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، مُستشهداً بإحدى حالات الاختطاف التي طالت أحد أقاربه في مقاطعة كري سبي/ تل أبيض.

مرتزقة تركيا يختطفون ذوي الاحتياجات الخاصة بحجة أنهم أصيبوا جراء عمليات قتالية
الإثنين 2 كانون الأول, 2019   04:07
عين عيسى

مصطفى محمد الخلف من أهالي قرية المهرة التابعة لمقاطعة كري سبي، لديه 3 أطفال وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، أُصيب بأحد ألغام مرتزقة داعش أثناء نزوحه من مدينة الرقة في العام 2015 ما تسبب ببتر يده اليسرى وقدمه اليمنى.

نزح مصطفى كغيره من الأهالي من مدينته كري سبي/ تل أبيض، بسبب القصف التركي العشوائي على منازلهم، قاصداً مخيم مُهجّري كري سبي الذي أنشأه مجلس مقاطعة كري سبي لإيواء المهجرين الذين فاق عددهم الـ 30 ألفاً في مدينة الرقة فقط.

يقول مصطفى: "خرجنا من منازلنا لأن القصف العشوائي لم يكن يُفرّق بين عسكري أو مدني، لم تكن في قريتنا أي مقرات عسكرية، ولكن القصف كان يهدف لإخراج الأهالي من منازلهم، ليتسنى للمرتزقة سرقة منازل المدنيين الخارجين منها".

وتابع مصطفى "حالتي لا تسمح لي بحماية منزلي أو عائلتي في حال داهم المرتزقة منزلي، وبعد أن تواصلت مع أقاربي ممن تبقوا في القرية، قالوا لي بأن المرتزقة قاموا بمداهمة بعض المنازل في القرية واقتادوا بعض ساكنيها بحجة التعامل مع الإدارة الذاتية ومصادرة محتويات منازلهم".

وخلال حديثه نوّه الخلف إلى أن المرتزقة، وبقصد ابتزاز الأهالي هناك، يُلفّقون التهم التي لم يسمع بها أحد من قبل، إذ يعتقلون كل شخص معاق أو مصاب بتهمة أنه كان يحارب في صفوف قسد أو أن إصابته ناتجة عن العمليات العسكرية".

وأكّد مصطفى بأن المرتزقة اختطفوا شخصاً من ذوي الاحتياجات الخاصة من قريته واتهموه بأنه كان في صفوف قسد ولم يطلقوا سراحه إلا بعد أن دفع أهله 500 ألف ليرة سورية، لافتاً عدم قدرته على دفع مبالغ مالية في حال تعرضه للاعتقال في مثل هذه الحادثة.

ورفض مصطفى الكشف عن اسم الشخص الذي تعرّض للاختطاف، كونه لايزال في المناطق التي تحتلها تركيا، إنما اكتفى فقط بالقول: إن إعاقته نتجت عن إصابته بلغمٍ أرضي أثناء رعيه للأغنام في مقاطعة كري سبي/ تل أبيض.

وأشار مصطفى بأنه لا يفكر في العودة إلى قريته التي يحتلها المرتزقة بعد أن سمع من أقاربه الذين تواصل معهم ممن تبقوا هناك عن غلاء الأسعار، وقلة المواد التموينية والمضايقات التي يقوم بها المرتزقة بحق الأهالي.

وذكر بأن المرتزقة أخذوا من عمه أغناماً كان ينوي بيعها في أحد الأسواق ليُعيل عائلته بثمنها، وطلب المرتزقة منه مبلغ 50 ألف ليرة لاستردادها.

وناشد مصطفى محمد الخلف في ختام حديثه المجتمع الدولي للضغط على الدولة التركية التي هجّرتهم من منازلهم لتأمين عودة آمنة لهم إلى قراهم التي كانت آمنة قبل أن تحتلها تركيا ومرتزقتها.

(ج)

ANHA