حميد العبد: التقارير التي تحدثت عن عودة النازحين مغلوطة وإخراج المحتل هو مطلب الجميع

قال الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كري سبي/ تل أبيض، إن التقارير التي تتحدث عن عودة أهالي المناطق المحتلة إليها مغلوطة، مشيراً إلى أن المنظمات الدولية تنصلت من واجبها الإنساني وتخلق ذرائع لذلك بينما يقع العبء الإنساني على كاهل الإدارة الذاتية.

حميد العبد: التقارير التي تحدثت عن عودة النازحين مغلوطة وإخراج المحتل هو مطلب الجميع
الإثنين 25 تشرين الثاني, 2019   03:14
عين عيسى-أحمد الكميان- ربا العلي

وجاء حديث الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كري سبي/ تل أبيض، حميد العبد خلال لقاء أجراه مراسلو وكالتنا للحديث عن أوضاع المهجرين جراء العدوان التركي ، وما إذا رصدوا عودة النازحين إلى المناطق المحتلة إذ تحدث تقارير من الأمم المتحدة عن ذلك.

"لم نرصد أي حالات عودة للنازحين إلى المناطق المحتلة"

وقال حميد العبد بأنه منذ بداية الهجوم التركي على منطقة كري سبي/ تل أبيض وريفها بدأت حالة النزوح من مدينة تل اأبيض وسلوك وحتى عين عيسى جنوبا، ما دفعهم لإعداد إحصائيات وتقديم ما أمكن من مساعدات.

وأضاف "كانت هناك حالات نزوح داخلي في المناطق التي تحتلها تركيا للمدنيين المتواجدين هناك بحجج أنها مناطق اشتباك، وكان الهدف منها السطو والسرقة".

وفي تعقيب له على تقارير الأمم المتحدة التي تحدثت عن عود آلاف النازحين لمناطقهم، قال حميد العبد: "نحن أبناء المنطقة ولنا اتصالاتنا مع الأهالي المتواجدين هناك، لا تزال حالة النزوح مستمرة وما يروج له الاحتلال التركي ومرتزقته بعودة الأهالي لمناطقهم عار عن الصحة تماما".

وتابع حديثه قائلا "سجلت بعض حالات العودة الفردية لمن سبق لهم وانضموا إلى الجيش الحر وبعض المنظمات التي تعمل في المنطقة بعد توارد الاشاعات عن دخول قوات النظام للمنطقة وفر من هم مطلوبين له إلى تلك المناطق خوفا منه".

وأكمل حميد العبد حديثه بالتأكيد على أنه "لم تستمر عمليات العودة إلى المنطقة حتى عادت أدراجها، وعاد القسم الأكبر منهم بعد توضح الاتفاقيات التي حصلت بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية التي فندت جميع الاشاعات التي تم الترويج لها، وأفضت إلى توزع النظام في بعض النقاط في المناطق الحدودية".

ورأى أنه من الواجب على الأمم المتحدة التدقيق في تقاريرها واتباع الشفافية بالشأن الإنساني، مؤكداً على أن 14عائلة من المنطقة التي تحتلها تركيا نزحت بتاريخ الـ 21من الشهر الحالي إلى ريف الرقة الشمالي.

كما أوضح الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كري سبي/ تل أبيض أن الاحصائيات التي تحدث عنها تقرير الأمم المتحدة شملت عوائل المرتزقة اللذين تم ادخالهم إلى مدينة كري سبي، وتعمل تركيا على توطينهم في المنطقة.

"عدد النازحين تجاوز 50 ألفا"

وفي خضم حديثه، رفض حميد العبد التغيير الديمغرافي الذي تقوه به الدولة التركية ومرتزقتها في المنطقة، وأردف قائلا "نحن سكان المنطقة ولن نقبل بما تقوم به تركيا ومرتزقتها، ونحن كإدارة كنا قد وجهنا رسائل دعوة لأبناء سوريا في الخارج للعودة، ولكنهم رفضوا واختاروا ظهر الدبابة".

وتساءل "هل العدالة تتمثل بتوطين ابن الغوطة في تل أبيض وتهجير أهلها لمناطق أخرى، يجب إعادة النظر والتحرك إزاء ما يحدث".

وفي سياق حديثه عن الشأن الإنساني والنازحين، قال حميد العبد إن "العدد الإجمالي لنازحي تل أبيض تجاوز 50 ألف، أغلبيتهم يتواجدون في الرقة وبلدة الهيشة".

وذكر بأن عمليات الاحصاء مستمرة في كل من كوباني وصرين والطبقة ومنبج، مؤكدا بأن الأرقام في تزايد لأن حالة النزوح مستمرة.

"المنظمات لا تستجيب لحاجات النازحين ومطلب النازحين هو إخراج المحتل"

وأشار العبد إلى أنهم وجهوا دعوة للمنظمات الإنسانية للتحرك إزاء الوضع الإنساني المتدهور للنازحين، لكنهم لم يتلقوا أية استجابة.

وبين حميد العبد أن مطلب جميع النازحين من المناطق المحتلة هي العودة لمنازلهم وليسوا بحاجة لسلة إغاثة أو مساعدة مادية، ومطلبهم الوحيد إخراج المحتل من أرضهم وتأمين عودتهم إليها.

ورأى أن موقف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مخزي للشعب الذي قدم 11 ألف شهيد خلال فترة محابته لداعش نيابة عن الإنسانية التي لم تفعل شيئا عندما تعرض الشعب لغزو تركي.

وختم الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كري سبي/ تل ابيض حميد العبد حديثه بالتأكيد على أن المنظمات الدولية لم تعمل بواجبها الانساني تجاه نازحي المنطقة ولم تكن استجابتها بالمستوى المطلوب، وقال "نعول على أنفسنا وعلى الادارة الذاتية ومجالسها لمساعدة المهجرين، المنظمات الدولية تتخذ ذرائع للتنصل من واجبها الإنساني تجاه المهجرين في المنطقة".

(ج)

ANHA