المنتدى الحواري ينهي أعماله بالتأكيد على مواصلة درب المناضلة هفرين

اختتمت أعمال المنتدى الحواري الذي عقد تحت شعار " صمتكم يقتلنا"، وطالبت المشاركات في ختامها بضرورة تشكيل محاكم عادلة للنظر في القضايا الاجتماعية والسياسية ومواصلة درب المناضلة هفرين خلف.

المنتدى الحواري ينهي أعماله بالتأكيد على مواصلة درب المناضلة هفرين
المنتدى الحواري ينهي أعماله بالتأكيد على مواصلة درب المناضلة هفرين
السبت 23 تشرين الثاني, 2019   13:02
قامشلو

ضمن سلسلة فعاليات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة والذي يصادف 25 تشرين الثاني تحت شعار" الاحتلال عنف، بمقاومة هفرين سنُحطم الفاشية"، نظّمت منسقية المرأة في الإدارة الذاتية لإقليم الجزيرة، منتدى حوارياً، في صالة زانا بمدينة قامشلو، تحت شعار "صمتكم يقتلنا"."

والذي تضمن ثلاثة محاور أساسية وهي: المحور الإنساني، والحقوقي والسياسي، أدير المحور الثاني من قبل إداريات في مجلس عدالة المرأة.

حيث ناقشت الإدارية في مجلس عدالة المرأة مزكين باشا الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي بحق المرأة من الناحية الحقوقية.

وأشارت مزكين باشا إلى أن جيش الاحتلال التركي ارتكب جرائم حرب على الأراضي السورية وفي شمال وشرق سوريا خاصة و نورد منها ما ارتكب بحق النساء :

1-      القتل المتعمد : حيث أن أول ما بدأت به الدولة التركية عن طريق الفصيل الموالي لها المسمى أحرار الشرقية هو اغتيال المهندسة هفرين خلف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل

2-      توجيه هجمات ضد السكان وبحسب إحصائيات الهلال الأحمر الكردي أن أكثر من عشرين امرأة و ثمانية أطفال فقدوا حياتهم،  وبلغ عدد الجرحى من النساء 150 امرأة تقريباً و 70 طفلاً و بسبب هذا الاستهداف نزح ما يقارب ثلاثمئة ألف شخص من منازلهم و قراهم ومدنهم

3-      تعمد شن هجمات ضد مستخدمين أو منشآت أو مواد أو وحدات أو مركبات مستخدمة في مهمة من مهام المساعدة الإنسانية و استهداف الطواقم الطبية الأخرى

4-      و كان من أكبر الانتهاكات التي ارتكبتها الدولة التركية و الفصائل الموالية لها هو التمثيل بجثث الشهيدات من مقاتلات وحدات حماية المرأة منهم أمارا ريناس.

5-      كما أنها أساءت معاملة الأسيرات من مقاتلات وحدات حماية المرأة  وهي مسؤولة عن ذلك كما في المادة 12 من اتفاقية جنيف الثالثة و المادة 4 من اتفاقية لاهاي 1907

و هناك أيضاً خرق واضح لاتفاقية لاهاي لعام 1907 حيث يحظر على الدول المتحاربة استخدام الأسلحة السامة و الأسلحة و المواد التي من شأنها إحداث إصابات و آلام لا مبرر لها و الدولة التركية استخدمت أسلحة سببت تشوهات و آلاماً و حروقاً لعدد كبير من الأطفال و النساء و ذلك في مدينة رأس العين و تل تمر و كان آخرها ما حصل في تل أبيض.

لقد كان الهدف من هذه الحرب منذ البداية تحطيم إرادة المرأة في شمال وشرق سوريا  وذلك للأسباب التالية:

1- إن الفكر الذي تقوم عليه الإدارة الذاتية هو فكر يعتمد على حرية المرأة والمساواة الفعلية بين الجنسين وهذا ما يتعارض مع الفكر المتشدد الذي لا يقبل بالمرأة سوى عبدة وجارية وملكاً للرجل.

1-      إن شكل الإدارة في مؤسسات الإدارة الذاتية يعتمد على الرئاسة المشتركة و التمثيل المتساوي للجنسين وهذا يتعارض مع الفكر الذكوري.

2-      إن المرأة حاربت ذلك الفكر المتشدد الذكوري وقامت ببناء كياناتها السياسية والعسكرية  الاجتماعية والتنظيمية على خلاف ما كان.

3-      إن انتشار فكر الحرية لدى المرأة العربية وقبولها لقوانين المرأة التي تحد من سيطرة الرجل وتحكمه بالمرأة أدى إلى رد فعل عكسي تجاه نضالها

4-      إثبات المرأة لوطنيتها وارتباطها بأرضها ودفاعها عن كرامتها ووطنها.

فيما أدير المحور الثالث من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر والتي تحدثت عن العنف السياسي وقالت:" بأنه أحد أشكال العنف الممارس ضد المرأة والذي يساهم في قلة المشاركة السياسية للمرأة عالمياً  ويهدد حقوقها فعلى الرغم من التقدم غير المسبوق الذي حققته المرأة في المجال السياسي خلال القرن الماضي إلا أن نسبة مشاركتها في التنفيذ السياسي قليلة جداً في جميع أنحاء العالم ومازالت المرأة تعاني من حالات التمييز والعنف النفسي في المجال السياسي والمقصود بذلك أن المرأة تعاني من العنف السياسي عندما تكون قادرة على التأثير على الرأي السياسي على الشرائح النسوية داخل المجتمع كما الرفيقة هفرين خلف التي كانت من النساء اللواتي استطعن أن يقدن العمل السياسي بإرادة حرة لتصل المرأة إلى حقها المشروع في جميع القرارات السياسية وغيرها".

وأشارت أمينة عمر إلى أن ما قامت به الفصائل المرتزقة التابعة لجيش الاحتلال التركي في شمال وشرق سوريا من أعمال إجرامية وخارجة عن المواثيق الدولية ضد نساء سوريات سياسيات هي لكسر إرادة المرأة ونيل حريتها وحقها في المساواة الاجتماعية في المشروع الديمقراطي وكانت الرفيقة هفرين خلف الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل دليلاً على ذلك وهذا العنف السياسي مشروع عبر التاريخ".

ونوهت أمينة أن طرق الحماية من العنف السياسي هو بتكاتف الجهود لزيادة مشاركة المرأة في المجال السياسي خاصة في الدستور.

وطالبت أمينة عمر بتشكيل محاكم عادلة للنظر في القضايا الاجتماعية والسياسية بالإضافة إلى الدور المحوري للإعلام لتحسين صورة المرأة إعلامياً وهو مدخل أساسي لترسيخ المساواة .

هذا وبعد قراءة المحور السياسي وتعريفه للمشاركات أكدت جميع النساء المتواجدات في المنتدى الحواري على مواصلة طريق الرفيقة هفرين خلف وجميع الناشطات السياسيات وأن يعملن بكافة الأشكال من أجل تحسين دور المرأة في المجال السياسي ليكون لهن دور كبير في اتخاذ القرارات التي أساسها بناء مجتمع ديمقراطي حر بطليعة المرأة

واختتمت أعمال المنتدى بكلمة من قبل والدة الشهيدة هفرين خلف، سعاد محمد والتي دعت النساء للصمود أمام هجمات الاحتلال التركي مشيرة "فليعلم أردوغان وأعوانه أننا نحيا اليوم بشعار المقاومة حياة الذي أوصلنا إلى هذا اليوم" .

(ش ا- س ا/ م ح)

ANHA