غرزان: من أفتوا لأردوغان بشرعية احتلاله لمناطقنا مجردون من الإنسانية

أوضح الرئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الإسلامي الديمقراطي بأن أردوغان طغى في الأرض وعاث فيها فساداً وظلماً، ويستخدم الدين لمآربه الاحتلالية، وأدان فتاوى ما يسمى بالمجلس الإسلامي السوري الذي يشرعن احتلال تركيا للأراضي السورية، وقال: "هؤلاء الذين منحوا أردوغان الشرعية لاحتلال المناطق مجردين من الإنسانية".

غرزان: من أفتوا لأردوغان بشرعية احتلاله لمناطقنا مجردون من الإنسانية
السبت 16 تشرين الثاني, 2019   03:03
قامشلو - سلافا عبد الرحمن

يستمر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من جبهة النصرة وداعش، بشن الهجمات على شمال وشرق سوريا، منذ 9 تشرين الأول المنصرم، مستخدماً جميع أنواع الأسلحة الثقيلة والمحرمة دولياً. وارتكب الاحتلال التركي عدّة جرائم بحق شعب المنطقة، بالإضافة لتهجير مئات الآلاف من مدينتي سري كانيه وكري سبي ومحيط تل تمر، ونشط ذلك هجوم خلايا مرتزقة داعش المدعومين من تركيا في مناطق شمال وشرق سوريا.

الرئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الإسلامي الديمقراطي في شمال وشرق سوريا محمد ملا رشيد غرزان، أوضح خلال لقاء مع وكالتنا بأن "هذه الهجمات هي هجمات احتلالية بلا شك ولا يقبل بها أي قانون أو دين ولا حتى وجدان الإنسانية".

وبيّن محمد ملا رشيد غرزان بأن الرئيس التركي يستخدم الدين لمآربه الاحتلالية، وأدان افتاء ما يسمى بالمجلس السوري الإسلامي المكون من أشخاص يدعون بأنهم رجال دين ويتعبون للائتلاف المتواجد في تركيا ومحاولتهم شرعنة جرائم واحتلال تركيا في الأراضي السورية، وقال: "هؤلاء الذين منحوا أردوغان الشرعية لاحتلال سوريا مجردين من الإنسانية".

شعب المنطقة لم يعتد على أحد

وقال غرزان بأن الرسول محمد (ص)، يقول "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا". فلما قاله محمد قالوا: يا رسول الله! كيف أنصره ظالمًا؟ قال: تحجزه عن الظلم فذلك نصرك إياه، نصر المظلوم واضح، لكن نصر الظالم معناه: منعه من الظلم وحجزه عن الظلم هذا نصره". وبيّن بأنه كان الأجدر لما يسمى بالمجلس الإسلام السوري منع أردوغان من ارتكاب الظلم بحق الشعب السوري.

وأوضح غرزان بأن شعب مناطق شمال وشرق سوريا لم يعتدي على أحد، وهو شعب مسالم وكان يعيش قبل الهجمات التركية بأمن وسلام.

'الذين أصدروا فتاوى لاحتلال المناطق السورية يلعنهم الله جميعاً'

وكذّب محمد ملا رشيد غرزان ادعاءات أردوغان التي مفادها بناء جوامع ودور سكنية في المناطق التي يحتلها في شمال وشرق سوريا، وبيّن بأن عدوانه غير شرعي ومنافي لقيم ومبادئ الدين والسنة النبوية الشريفة، وبأن هدفه هو تغيير ديمغرافية المنطقة، وجاء بأحاديث للنبي محمد (ص)، ومنها (من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين). و (ولعن الله من غير منار الأرض).

وبيّن غرزان بأن الذين أصدروا فتاوى لاحتلال المناطق السورية "يلعنهم الله جميعاً"، وقال: "لأنهم سلبوا البيوت ونهبوها وسكنوا فيها".

الرئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الإسلامي الديمقراطي في شمال وشرق سوريا أشار بأن أردوغان طغى وعاث في الأرض فساداً وظلماً، وسيرحل كما رحل الظالمون من قبله في الاتحاد السوفيتي وصدام حسين وغيرهم وقال: "الانسان الظالم يُهلك". كما آتى بآية من القرآن الكريم "وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا".

وبيّن محمد ملا رشيد غرزان بأن مقاومة أبناء شمال وشرق سوريا هي مقاومة شرعية بحسب تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وقال: "يقول الله تعالى (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ). أي لا تقاتلوا أحداً وأن هاجمكم أحد صدوا الهجوم لأن الدفاع عن النفس حق مشروع".

كما أدان غرزان جريمة مقتل الأب إبراهيم حنا بيدو (هوسيب) راعي كنيسة الأرمن الكاثوليك في مدينة قامشلو أثناء ذهابه الى مدينة دير الزور هو والده في الـ 11 من تشرين الثاني الجاري. وقال: "هذه الأعمال منافية للقيم ومبادئ الإسلام".

وبيّن غرزان بأن حماية الكنائس، والمساجد ودور العبادة لجميع الطوائف والمذاهب واجب ديني وعلى جميع خلق الله حمايتهم وحماية معتقداتهم وإيمانهم، لأن إيمانهم حقهم وليس من حق أي شخص أن يحاسبهم، وقال: "لأن الله تعالى يقول في كتابه الشريف "لو شاء الله لهدى الناس جميعاً" أي أن الله أن أراد ذلك لخلق جميع البشرية على نظرية واحدة، ولكن الله جعل خلقه مسيراً وليس مخيراً".

وأضاف الرئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الإسلامي الديمقراطي في شمال وشرق سوريا محمد ملا رشيد غرزان بأنه جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "الانسان بنيان الله ملعون من هدمه"، وقال: "من يقتل إنسان بغير حق ملعون من عند الله ويخالف شرائع الدين الإسلامي، لأن قتل الإنسان على إيمانه ومعتقداته ومذهبه هو خلاف لإرادة الله ومطلبه والأديان السماوية، ويحرف دين الله تعالى".

(أ ب)

ANHA