صحيفة تتساءل: هل هذا هو الوقت المناسب لزيارة أردوغان للولايات المتحدة؟

تساءلت صحيفة "الجيروساليم بوست" الإسرائيلية عن زيارة أردوغان لواشنطن التي تتزامن مع اقتراب فرض عقوبات من قبل الكونغرس على تركيا والاحتجاجات المتصاعدة خارج البيت الأبيض ضد هذه الزيارة، وقالت هل هذا هو الوقت المناسب لها؟

صحيفة تتساءل: هل هذا هو الوقت المناسب لزيارة أردوغان للولايات المتحدة؟
الثلاثاء 12 تشرين الثاني, 2019   06:56
مركز الأخبار

ولفتت الصحيفة إلى أنه ومنذ شهر واحد فقط، هدد ترامب بـ "تدمير" الاقتصاد التركي إذا واصل أردوغان هجومه على شمال وشرق سورية. ومع ذلك أوضح الرئيس منذ ذلك الحين أن سوريا ليست أولوية قصوى بالنسبة له.

ولكن مع اقتراب العقوبات المفروضة على تركيا من قبل الكونغرس، وانتقاد الحزبين القوي للهجوم التركي وجرائمه في شمال سوريا، قد يتساءل المرء عما إذا كان هذا هو أفضل وقت لزيارة أردوغان لواشنطن؟

وتنقل الصحيفة عن نيد برايس، المحاضر في كلية الشؤون الخارجية بجامعة جورج تاون والمتحدث الرسمي السابق باسم مجلس الأمن القومي التابع لإدارة أوباما قوله: "يريد أردوغان من زيارته لواشنطن أن يشير بأنه مازال لديه مكانة حسنة لدى ترامب، وأنه بمقدوره إنجاز كل ما أراد القيام به تجاه سوريا والكرد مع الاستمرار في الحفاظ على شراكته مع ترامب".

وأضاف برايس "لقد كان قادرًا على تحقيق أهدافه الضيقة في شمال سوريا، وهو قادر على أن يُظهر لناخبيه في تركيا أنه مرحب به وبأذرع مفتوحة من البيت الأبيض".

ورداً على سؤال حول سبب دعوة ترامب لأردوغان لزيارة واشنطن في هذا الوقت، قال برايس "النظر إلى هذه الزيارة من خلال عدسة المصالح الأمريكية الاستراتيجية فقط، فإن الترحيب بأردوغان، خاصة في هذا الوقت، فهو شيء بعيد عن المنطق".

وأضاف ض"بعد كل شيء، فأن أردوغان هو القوة الكامنة وراء الهجوم على أحد شركائنا الأكثر فعالية على الأرض في المنطقة، حتى أنه في آخر زيارة لواشنطن قام حراسه بالاعتداء على صحفيين أمريكيين".

ويرى برايس أن زيارة أردوغان لواشنطن ليست في وقتها، بعد هجومه على شمال وشرق سورية ونية الكونغرس فرض عقوبات على تركيا وكذلك الاعتراف بالإبادة الجماعية الأرمنية التي ارتكبها أجداد أردوغان".

فيما قال جوناثان شانزر هو نائب الرئيس الأول للبحوث في مركز أبحاث FDD في واشنطن، لصحيفة واشنطن بوست: "تأتي زيارة أردوغان لواشنطن وشعبيته لدى الأخيرة في أدنى مستوياتها".

وأضاف شانزر: "كل الجدل الدائر حول قرار ترامب بمغادرة سوريا قد سلط الضوء على تركيا وسياساتها في سوريا. إنه ليس محبوبًا في هذه المدينة".

ويرى شانزر بأن أردوغان سيدفع ثمن سياساته الخارجية بعد سعي الكونغرس فرض عقوبات على أنقرة على أعقاب هجوم الأخيرة على شمال وشرق سورية.

ويقول شانزر: "عندما ينظر المرء إلى السياسة الخارجية لترامب، تبدو تركيا وكأنها تقف عائقاً ضد سياسة ترامب، سواء في إيران أو علاقة أردوغان بالإخوان المسلمين وداعش".

ومن المتوقع أيضًا أن يواجه أردوغان خلال زيارته احتجاجين، أحدهما أمام البيت الأبيض، والذي سيقام قبل الاجتماع، والآخر في ماساتشوستس أفنيو، بعد الاجتماع.

(م ش)