موسكو لإقامة قاعدة جوية بقامشلو والكونغرس يضغط على ترامب بشأن لقائه مع أردوغان

كشفت وسائل إعلام روسية بأن موسكو تسعى لاستئجار مطار قامشلو لتحويله لقاعدة عسكرية جوية تحضيراً لمواجهة أميركية محتملة بينما يستمر أردوغان بابتزاز أوروبا بورقة الدواعش في وقت يضغط الكونغرس على إدارة ترامب لإلغاء دعوة أردوغان لزيارة واشنطن.

موسكو لإقامة قاعدة جوية بقامشلو والكونغرس يضغط على ترامب بشأن لقائه مع أردوغان
الثلاثاء 12 تشرين الثاني, 2019   05:28
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى تحركات روسيا وتركيا بشأن سوريا, بالإضافة إلى التظاهرات اللبنانية والعراقية, وإلى ضغوط الكونغرس على اردوغان.

الشرق الأوسط: روسيا لإقامة قاعدة ثالثة في سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الحراك الروسي, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "قالت مصادر إعلامية روسية إن المحادثات بين موسكو ودمشق تدور حول «استئجار مطار القامشلي، لإقامة قاعدة عسكرية جوية جديدة لروسيا»".

وأشارت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية، أمس، إلى نقاشات عن اتفاقات سابقة مماثلة وقّعتها روسيا مع الحكومة السورية لاستئجار قاعدة «حميميم» الجوية، وقاعدة «طرطوس» البحرية، لمدة 49 سنة قابلة للتمديد.

ولم تستبعد المصادر أن تعمل موسكو على نشر مركز لإدارة الصواريخ، بهدف «مواجهة هجمات أميركية محتملة».

البيان: سجناء «داعش» ورقة «ابتزاز» تركية لأوروبا

أما بخصوص الحراك التركي قالت صحيفة البيان "باتت ورقة استخدام مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي لعبة مفتوحة في سوريا ودول الإقليم، ذلك أن هذا التنظيم تحول إلى أداة يستخدمها الجميع وفق المصالح الخاصة، لذا تحولت مسألة «داعش» من مسألة أمن دولي إلى مساومات لأجندات معينة.

ولم تخف تركيا تهديداتها للدول الأوروبية باستخدام ورقة تنظيم داعش، خصوصاً أولئك المقاتلين، الذين تحتجزهم أنقرة في سجونها وينتمون إلى دول أوروبية، ففي أكثر من مرة كشف مسؤولون أتراك نيتهم إرسال هؤلاء إلى بلادهم، فبعد التاسع من أكتوبر الماضي عاد ملف «داعش» هاجساً على المستوى السوري الداخلي، وعلى المستوى الدولي.

فالعدوان التركي خلط أوراق كثيرة في سوريا منها الورقة «الداعشية»، خصوصاً بعد أن أعلنت تركيا بشكل واضح وصريح على لسان وزير الداخلية سليمان صويلو أنها لن تحتفظ بمقاتلي «داعش» الأوروبيين في بلادها، وإنما سترسلهم إلى دولهم.

وأعلنت بالأمس عن بدئها عملية الترحيل، إذ بدت هذه الورقة أنها «كارت» تتجاذبه الدول لتحقيق أهدافها، فإلى متى تبقى ورقة هذا التنظيم متاحة لجميع القوى اللاعبة، وما هو مصير مقاتلي «داعش في سوريا»!؟

ويرى المراقبون أن التهديد التركي للدول الأوروبية يأتي فيما تحول سجناء «داعش» شمالي سوريا، إلى ورقة ضغط على الدول الأوروبية، التي ترى في عودة المتشددين خطراً على أمنها القومي، لا سيما أنها تعرضت لهجمات إرهابية عدة في السابق.

العرب: الخارطة الديموغرافية لشمال سوريا ضحية العبث العثماني

صحيفة العرب أيضاً تحدثت عن الخطط التركية في سوريا وقالت " يزخر تاريخ الإمبراطورية العثمانية بقصص المبعدين وحكايا المهجّرين وعمليات توطين اللاجئين، خصوصا في سوريا التي كانت دائما محل عبث العثمانيين بهندستها الديموغرافية.

من ذلك التاريخ، يستلهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قصة المنطقة الآمنة لإعادة توطين اللاجئين. ورغم أن اللاجئين الذين يقصدهم أردوغان هم سوريون في الأصل، إلا أن الصورة التي تعكسها سياسة التهجير التي اقترحها تحيل مباشرة إلى الماضي وعمليات تهجير ونقل السكان التي كانت تشرف عليها الإمبراطورية العثمانية من أجل فرض ديموغرافية محددة في المنطقة".

ويشبه نك اشداون، المحلل السياسي في مجلة فورين بوليسي، طرح أردوغان، الذي لم يلق قبولا دوليا، بالعمليات التي كانت تعرف باسم سورغون (الترحيل أو النفي) خلال العهد العثماني.

كانت هذه العمليات تستخدم كشكل من أشكال الهندسة الديموغرافية ذات الدوافع السياسية. وقد تركت هذه الممارسات بصمة لم تمح في عدة مناطق ومنها شمال سوريا.

ويذكر اشداون كمثال حادثة نقل سكان الأناضول إلى البلقان لتعزيز الحكم العثماني في القرن الخامس عشر، وكيف فر اللاجئون المسلمون من الاضطهاد والتطهير العرقي في البلقان والقوقاز والقرم.

البيان: ضغوط من نواب بالكونغرس على ترامب لسحب دعوة أردوغان

صحيفة البيان تابعت أيضاً تحركات الكونغرس الرافضة لزيارة اردوعان إلى واشنطن وقالت "يقود إليوت إنغل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب بالكونغرس الأمريكي، حملة تضم أعضاءً من حزبه الديمقراطي وكذلك الحزب الجمهوري، للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسحب دعوته التي سبق أن وجهها إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان، لزيارة واشنطن هذا الأسبوع".

وبحسب ما نشرته أمس وكالة «بلومبرغ» للأنباء، فقد أرسل أعضاء هذه الحملة خطاباً إلى ترامب يطالبونه بالعدول عن دعوة أردوغان لزيارة أمريكا، وجاء فيه ما يلي: «كان لقرار أردوغان غزو شمال سوريا في التاسع من أكتوبر الماضي تبعات كارثية على الأمن القومي الأمريكي، حيث أدى القرار إلى انقسامات عميقة بين الأعضاء في حلف شمال الأطلنطي «الناتو»، كما خلق أزمة إنسانية على أرض الواقع». وأضافوا قائلين: «وفي ضوء الوضع الراهن، نعتقد أن الآن تحديداً يُعد وقتاً غير ملائم لزيارة أردوغان للولايات المتحدة».

الشرق الأوسط: السيستاني يقر خطة أممية للحل... وينذر الساسة

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "أقر المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني خطة قدمتها له مبعوثة الأمم المتحدة جينين بلاسخارت، في النجف، أمس. ونقلت بلاسخارت عن السيستاني تشكيكه في جدية الطبقة السياسية في التجاوب مع مطالب المحتجين وإنذاراً لهم.

ونقلت بلاسخارت عن السيستاني أيضاً تحذيره من أنه «إذا كانت السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية غير قادرة أو راغبة، في إجراء هذه الإصلاحات بشكل حاسم، فيجب أن تكون هناك طريقة للتفكير في نهج مختلف»".

إلى ذلك، ندد قيس الخزعلي، زعيم «عصائب أهل الحق» المقربة من إيران، بدعوة البيت الأبيض الحكومة العراقية إلى إجراء انتخابات مبكرة، واعتبر الخزعلي في تغريدة على «تويتر»، أنها «دليل على أن مشروع الانتخابات المبكرة هو مشروع أميركي بالأساس».

العرب: نصرالله وبري.. تراجع تكتيكي بحثا عن مناورة جديدة

لبنانياً, قالت صحيفة العرب "انتزعت انتفاضة اللبنانيين “تنازلا” من رئيس البرلمان نبيه بري الذي كان يستعجل عقد جلسة تشريعية الثلاثاء لتمرير قانون للعفو العام، لكنه ألغاها في آخر لحظة دون تبرير واضح سوى الحديث عن دواع أمنية.

وفيما اعتبر كثيرون أن مبادرة بري إلى ما سماه “ثورة تشريعية” من شأنها أن تفكك وحدة المتظاهرين الذين ما زالوا يهزون أركان النظام منذ 26 يوما، فإن رئيس البرلمان والذي يشكل “الثنائي الشيعي” مع حزب الله، رضخ وهو المعروف بابتداع صيغ لمصالحة المتخاصمين من القوى السياسية، كلما بدا أن هذه الخصومة تهدد التسوية الرئاسية التي حملت ميشال عون إلى سدة الرئاسة.

وتزامن تراجع بري عن خطوته لفتح أبواب البرلمان الذي يعتبر المحتجون أنه فاقد لشرعيته الشعبية، مع امتناع الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله عن الخوض في كلمته الاثنين، في عقدة تشكيل حكومة يريدها المنتفضون حكومة تكنوقراط حيادية، نظيفة اليد من فساد الساسة وأصحاب المشاريع الوهمية الذين تؤمّن لهم الأحزاب الغطاء والحماية.

وقال الأمين العام لحزب الله اللبناني الاثنين إن المحادثات السياسية مستمرة من أجل تشكيل حكومة جديدة وإنه لن يبحث الأمر علنا لأنه يريد “ترك الباب مفتوحا”.

ويعتقد متابعون للشأن اللبناني أن نصرالله ما زال يراهن على إمكان قبول سعد الحريري تشكيل حكومة مختلطة من تكنوقراط وممثلين لقوى سياسية، لذلك أكد أن النقاش في المسألة لم ينته.

(ي ح)