وزير الدفاع الأمريكي يحذر: يجب على بريطانيا والدول الأوروبية إعادة مواطنيها الدواعش 

حذر وزير الدفاع الأمريكي في بداية زيارته إلى لندن من أن بريطانيا ودول أوروبية أخرى ترفض إعادة مرتزقة داعش وتقديمهم للمحاكمة في بلدهم الأصلي، الأمر الذي  سيشكل خطراً على الأمن الإقليمي.

وزير الدفاع الأمريكي يحذر: يجب على بريطانيا والدول الأوروبية إعادة مواطنيها الدواعش 
الجمعة 6 يلول, 2019   03:55
مركز الأخبار

وقال مارك إسبر بحسب صحيفة الغارديان البريطانية، إن هناك حوالي 2000 داعشي أجنبي، كثير منهم من أوروبا، محتجزون في شمال وشرق سوريا.

وأكد إسبر في مؤتمر صحفي في اليوم الأول من زيارة ستستغرق يومين إلى لندن "إنه وضع لا يمكن الدفاع عنه". وأضاف "كانت وجهة نظرنا أنه ينبغي إعادتهم إلى أوطانهم والتعامل معهم بشكل مناسب ... وإلا فإن ذلك يمثل خطراً على المنطقة".

وتشير التقديرات إلى أن حوالي 250 إلى 300 داعشي أجنبي ما زالوا في سوريا جاءوا من المملكة المتحدة، لكن بريطانيا غير راغبة بشكل متزايد في السماح لأي منهم بالعودة والمحاكمة بعد هزيمة داعش في سوريا والعراق.

وقال إسبر الذي من المقرر أن يلتقي وزير الدفاع بن والاس اليوم الجمعة، إنه ينقل رسالة من الإدارة الأمريكية: "نحن نطلب الكثير من الناس الذين يحتجزونهم".

وأثارت مخاوف الولايات المتحدة من أن الظروف التي يحتجز فيها الدواعش الأجانب يمكن أن تزيد من تطرفهم، حيث يثير بعض المسؤولين احتمال أن يكون هناك تكرار لما حدث في العراق قبل عقد من الزمن.

واعتُقل العديد من الرجال في معسكر بوكا –وهو معتقل أمريكي في العراق- وانتهى بهم الأمر في قيادة داعش، بمن فيهم زعيمه أبو بكر البغدادي، حيث يُعتقد أنهم التقوا هناك.

ويقدر أن 850 بريطانيًا سافروا إلى سوريا والعراق، للانضمام إلى داعش الذي عُرف بقتل الرهائن بوحشية. ويقدر أن ثلث الدواعش قد قُتلوا، بينما يُعتقد أن ثلثًاً آخر عادوا إلى أوطانهم في المراحل المبكرة من النزاع، حيث ظلوا تحت درجة معينة من المراقبة.

وفي سياق متصل نقلت وكالة رويترز عن  مسؤولين بالاتحاد الأوروبي قولهم إن الاتحاد فتح سجلاً مشتركاً لمكافحة الإرهاب على أمل تسهيل مقاضاة وإدانة المشتبه بهم والأفراد العائدين من القتال مع داعش في العراق وسوريا.

وتستهدف الخطوة تبديد المخاوف المرتبطة بمصير مئات المواطنين الأوروبيين الذين قاتلوا في صفوف داعش وهم محتجزون حالياً في العراق وسوريا.

وقد يعود كثير منهم إلى أوروبا ولا تتم محاكمتهم بسبب نقص الأدلة مما أثار قلقاً في عدد من دول الاتحاد.

وستجمع قاعدة البيانات الجديدة معلومات من كل دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين بشأن التحقيقات الجارية والمحاكمات والإدانات المتعلقة بـ "المتشددين"، وستسهل التعاون بين أجهزة الادعاء.

ومن المتوقع أن يسهم ذلك في إدانة مجرمي حرب ومتشددين آخرين كان من الممكن أن يواجهوا تهماً أخف أو يفلتون تماماً من المحاكمة لعجز أجهزة التحقيق في بلدانهم عن جمع أدلة كافية ضدهم.

وبسبب وجود تحقيقات موازية في عدة دول بالاتحاد، يمكن أن يمثل المتشددون للمحاكمة في تهم أخف إن لم يتم تنسيق التحقيقات. وقال لاديسلاف هامران رئيس يوروجاست وهي وكالة الاتحاد الأوروبي المنوطة بإدارة قاعدة البيانات والمسؤولة عن تنسيق التحقيقات القضائية بين دول التكتل "لا يمكن لأي فرد أن يحاكم في نفس التهمة مرتين".

وأضاف هامران في مؤتمر صحفي إن الأداة الجديدة يمكن أن تسهم في منع حدوث هجمات جديدة في أوروبا إذ سيحصل المدعون على صلاحية الاطلاع على المزيد من المعلومات عن المشتبه بهم.

وشهدت القارة عدة هجمات في السنوات الأخيرة منها هجومان كبيران في باريس في نوفمبر تشرين الثاني 2015 وهجوم في بروكسل بعدهما بشهور أودت جمعيها بحياة عشرات الأشخاص.

وسيجمع السجل معلومات عن "الجهاديين والمتطرفين" السياسيين وكل المتشددين بمختلف توجهاتهم.

وقال جوليان كينج مفوض الاتحاد الأوروبي للأمن في تصريح لرويترز إن 1300 مواطن أوروبي على الأقل أكثر من نصفهم أطفال محتجزون في سوريا والعراق.

(م ش)