تصادم مصالح المُتدخلين في سوريا وهل يكشف داوود أوغلو دور تركيا في دعم الإرهاب؟

في الوقت الذي جرت فيه اتصالات روسية أمريكية حول سوريا لمنع الاحتكاك، ترى أوساط سياسية أن هناك خيطاً ناظماً بين ما يجري في شمال وشرق سوريا وشمال غربها، في حين توقعت أوساط تركية أن يبادر أحمد داود أوغلو، إلى إطلاق حملة من التصريحات بشأن الأسرار التي يعرفها عن الدور التركي في رعاية الإرهاب.

تصادم مصالح المُتدخلين في سوريا وهل يكشف داوود أوغلو دور تركيا في دعم الإرهاب؟
الخميس 5 يلول, 2019   03:13
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى تصادم مصالح القوى العالمية والإقليمية في سوريا والأوضاع اليمنية والتوتر بين إسرائيل وحزب الله، إلى جانب الوضع التركي وسعي الحزب الحاكم لإبعاد أحمد داوود أوغلو وحديث الأخير عن الإرهاب، وغيرها من المواضيع.

الشرق الأوسط: أميركا وروسيا لتجديد «منع الاحتكاك» في سوريا

وفي الشأن السوري تناولت صحيفة الشرق الأوسط التنسيق الأمريكي الروسي وكتبت "جرت اتصالات عسكرية أميركية – روسية، للتأكيد على مذكرة «منع الاحتكاك» بين جيشي البلدين في سوريا، بعد خلاف بينهما على خلفية استهداف واشنطن لقادة مرتبطين بتنظيم «القاعدة» في ريف إدلب.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن رئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف، أجرى مع نظيره الأميركي جوزيف دانفورد، محادثات هاتفية، تركزت حول «الوضع في سوريا، وآليات التنسيق لمنع وقوع حوادث في إطار عمليات الطرفين لمكافحة الإرهاب». ويعد الاتصال، وفقاً لمصادر وزارة الدفاع، مؤشراً على «رغبة البلدين في تجاوز الوضع الذي أعقب الضربة الأميركية على إدلب، واستئناف نشاط قناة التنسيق العسكرية، لمنع احتكاكات لا يرغب فيها الطرفان»".

العرب: التفاهمات الروسية التركية تفرمل مشروع المنطقة الآمنة شرق سوريا

وفي شأن سوري آخر كتبت صحيفة العرب "تقول أوساط سياسية إن هناك خيطاً ناظماً بين التطورات في شمال شرق سوريا بشأن المنطقة الآمنة أو “ممر السلام” كما تقول تركيا، وبين الأوضاع في محافظة إدلب شمال غرب البلاد.

وتلفت الأوساط إلى أن الولايات المتحدة يبدو أنها فرملت اندفاعتها حيال تطبيق الاتفاق المُعلن عنه مع تركيا الشهر الماضي، على خلفية مؤشرات عن صفقة بين أنقرة وموسكو تتيح للحكومة السورية استعادة السيطرة على محافظة إدلب ومحيطها وإعادة الحياة للطريقين الدوليين دمشق /حلب (أم 5) وحلب/ اللاذقية (أم 4) وهما يشكلان شرياناً حيوياً لاقتصاد سوريا المنهك جراء الحرب المندلعة منذ أواخر العام 2011.

ومع إعلان موسكو الأسبوع الماضي عن هدنة مؤقتة في منطقة خفض التصعيد في إدلب، بعد أيام قليلة من زيارة للرئيس رجب طيب أردوغان إلى روسيا، شنّت الولايات المتحدة هجمات على مواقع يتحصن فيها عناصر من تنظيم “حراس الدين” داخل المنطقة، الأمر الذي سارعت موسكو لانتقاده معتبرة أن الهدف هو إفشال الهدنة وإعادة خلط الأوراق.

بالتوازي مع ذلك برزت مؤشرات عن تباطؤ في وتيرة الاستعدادات الأميركية لإنشاء المنطقة الآمنة الموعودة. وقال متحدث باسم التحالف الدولي هذا الأسبوع، إن التحالف متمسك بدعم الأكراد باعتبارهم حلفاء، ولعبوا دوراً رئيسياً في الحرب على داعش".

الشرق الأوسط: الرياض تتحرك لبدء حوار بين الحكومة اليمنية و«الانتقالي»

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة الشرق الأوسط "بينما تتواصل الجهود السعودية لبدء حوار بين الحكومة اليمنية و«المجلس الانتقالي الجنوبي» في جدة، لإنهاء اضطرابات الجنوب اليمني، صرّح المتحدث باسم المجلس الانتقالي نزار هيثم، لـ«الشرق الأوسط»، عن عقد اجتماع غير رسمي، أمس، مع من سمّاهم «عقلاء» في الحكومة الشرعية، مُضيفاً أن المجلس ينتظر تحديد موعد رسمي لعقد لقاء مع وفد الحكومة".

بدوره، قال المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، إن «الشرعية» لم تعقد أي مشاورات مباشرة أو غير مباشرة مع المجلس الانتقالي، وأكّد أهمية انسحاب قوات المجلس الانتقالي إلى ما قبل 7 أغسطس (آب) الماضي.

العرب: إسرائيل تراكم الأدلة على أنشطة حزب الله للضغط على لبنان

لبنانياً, قالت صحيفة العرب "قالت مصادر دبلوماسية غربية في العاصمة اللبنانية إن إعلان إسرائيل الجديد عن اكتشافها موقعاً لصنع الصواريخ تابعاً لحزب الله في لبنان، يأتي ضمن سعي لإعداد ملف لإقناع المجتمع الدولي بأن لبنان بات خطراً على الأمن الاستراتيجي لإسرائيل يجوز التعامل معه كما يجري التعامل مع أي أخطار أخرى تظهر في المنطقة وتجري مواجهتها.

وتعتقد هذه المصادر أن إسرائيل ستخرج ملفات جديدة بغية إدراج لبنان في دائرة مصادر الخطر التي تستهدفها والتي تعترف لها بها العواصم الكبرى.

وبحسب الصحيفة "تسعى إسرائيل لإرباك الداخل اللبناني عشية وصول موفد واشنطن إلى المنطقة للتوسط في مسألة النزاع الحدودي، البري والبحري، مع لبنان، وأنها تسعى للضغط على الحكومة اللبنانية أيضاً في المسائل المرتبطة بالتنقيب عن الطاقة في مياه شرق المتوسط".

الشرق الأوسط: عقوبات أميركية تسبق التصعيد الإيراني

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط "فرضت الولايات المتحدة أمس عقوبات جديدة ضد إيران، وذلك في خطوة سبقت إعلان طهران عن تصعيد أنشطتها النووية".

واستهدفت العقوبات التي أعلنتها الخزانة الأميركية، شبكة نقل النفط الإيراني، وهي شبكة شحن يسيطر عليها «الحرس الثوري»، وذراعه الخارجية «فيلق القدس». وعللت الخزانة الأميركية العقوبات بتهريب مئات الملايين من الدولارات من النفط الخام إلى «حزب الله» اللبناني والنظام السوري. وأدرجت الخزانة 37 فرداً وكياناً، و10 أفراد، و11 سفينة ضمن القائمة السوداء.

بدوره، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، استعداده للقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الحالي، ورحّب بالجهود الفرنسية المتعلقة بالاتفاق النووي الإيراني، لكنه قال إن بلاده «لا تتعامل من خلال دولة أخرى».

العرب: هل يفجر داود أوغلو "دفاتر الإرهاب" في وجه أردوغان

تركياً, قالت صحيفة العرب "بات الصراع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأقرب أصدقائه القدامى أحمد داود أوغلو مفتوحاً على المجهول بعد أن حسم العدالة والتنمية أمره بالدفع نحو إقالة مفكر الحزب والعقل الاستراتيجي للطفرة الاقتصادية التركية التي سطا عليها أردوغان ووظفها للحساب الخاص.

وتتوقع أوساط تركية مُقرّبة من الحزب الحاكم أن يبادر داود أوغلو، الذي بدأ صبره ينفد من الاستهداف المُنظّم له ولقيادات تاريخية بالحزب، إلى إطلاق حملة من التصريحات بشأن الأسرار التي يعرفها عن الدور التركي في رعاية الإرهاب، وذلك في سياق تبرئة ساحته من تهم “الخيانة والغدر” التي أطلقها بوجهه أردوغان خاصة بعد إحالته للتحقيق وما تحمله من إهانة ومس من قيمته.

وتقول الأوساط المقربة من العدالة والتنمية إن داود أوغلو يشير بشكل مباشر إلى أن أردوغان لعب ورقة الإرهاب لإخافة الشارع التركي ودفعه إلى الإقبال بكثافة على الانتخابات العامة التي جرت في 2015، والتصويت للحزب الحاكم، وإظهار أن أردوغان يحوز على ثقة الأتراك وهو ما وظّفه كعنصر رئيسي لفرض تعديل الدستور وتتويج نفسه لاحقاً رئيساً بصلاحيات غير محدودة.

ويقول مراقبون أتراك إن داود أوغلو يمتلك أسراراً كثيرة عن التدخلات التركية في “الربيع العربي”، سواء ما تعلق بالتمويل، أو التسليح، أو احتضان قيادات هاربة من أحكام قضائية في بلدانها، وتمكينها من كل الوسائل لترتيب تحركاتها المناوئة للأنظمة الحاكمة انطلاقاً من التراب التركي.

وتشير مصادر مقربة من رئيس الحكومة السابق إلى أن الرجل يخطط لتوسيع كتلة الغاضبين داخل الحزب الحاكم للضغط على أردوغان لمراجعة تدخلاته الخارجية وتخليص تركيا من الصراعات التي تورطت فيها على حساب أمنها القومي ومصالحها الاقتصادية، وضرورة تبريد الخلاف مع دول الخليج ومصر وخلق مناخ جديد جالب لرؤوس الأموال والمستثمرين والسياح العرب كخطوة ضرورية لإنعاش الاقتصاد التركي الهش الذي صار تحت رحمة الأزمات السياسية".

(ي ح)