أي يوم للسلام تعرفه الدولة التركية المعادية للديمقراطية والحقوق

أدان محامو وحقوقيو والمؤسسات العدلية ودور المرأة في شمال وشرق سوريا ومدينة حلب السياسات التصعيدية التي تنتهجها حكومة أردوغان ضد المنطقة، وأكّدوا أن أي عدوان على هذه المنطقة التي تنعم بسلام وأمان لن يستهدف كياناً سياسياً محدداً أو قومية معينة، بل يشكل خطراً على شعوب المنطقة كرداً وعرباً وسرياناً وتركماناً وشركساً، وناشدوا بمناسبة اليوم العالمي للسلام هيئة الأمم المتحدة للإسراع في تطبيق الفصل السابع من ميثاقها بحق الدولة التركية المارقة على العرف والقانون الدوليين.

أي يوم للسلام تعرفه الدولة التركية المعادية للديمقراطية والحقوق
أي يوم للسلام تعرفه الدولة التركية المعادية للديمقراطية والحقوق
أي يوم للسلام تعرفه الدولة التركية المعادية للديمقراطية والحقوق
أي يوم للسلام تعرفه الدولة التركية المعادية للديمقراطية والحقوق
أي يوم للسلام تعرفه الدولة التركية المعادية للديمقراطية والحقوق
السبت 31 آب, 2019   08:38
مركز الأخبار

تنديداً بالتهديدات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا، وبمناسبة اليوم العالمي للسلام والذي يصادف 1 أيلول من كل عام، أدلى كل من (مجلس العدالة الاجتماعية بمدينة منبج- حلب والحسكة، مجلس المرأة للعدالة الاجتماعية بكوباني، دور المرأة ولجان الصلح، المحامون والحقوقيون في مدينة قامشلو)، ببيانات منفصلة إلى الرأي العام.

منبج

تجمّع أعضاء مجلس العدالة الاجتماعية التابع للإدارة المدنية الديمقراطية وأعضاء لجان الصلح العاملين في الخطوط والمجالس أمام مبنى المجلس، وأُلقي البيان من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس العدالة الاجتماعية بمنبج، أميرة حمو، وجاء فيه:

"ندين ونستنكر قيام الدولة التركية بالاعتداء على أرضنا بدون وجه حق، ومخالفتها لجميع القوانين والأعراف الدولية، إن الدولة التركية ارتكبت ومازالت ترتكب الجرائم والمجازر أمام مرأى المجتمع الدولي، ومازالت تُعرّض حياة الآمنيين للخطر وتزعزع الاستقرار وتسفك الدماء.

لم تتوقف دوامة العنف طيلة القرون الماضية، حيث ما تزال مستمرة. والضمير الدولي في سبات عميق، ولم يعد خافياً على الإطلاق دعم تركيا للتنظيمات الإرهابية. فجميع القوى تتفق فيما بينها على أن إيقاف نزيف الدم السوري وإنهاء الحرب التي تعصف به من خلال الحل السلمي وإقامة نظام ديمقراطي تعددي حر في البلاد، والذي لن يكون في مصلحة الدولة التركية التي ستقوم بالعمل بكل الوسائل الممكنة لتدمير الإرث الحضاري لسوريا وفرض التهجير القسري والتغيير الديموغرافي الطائفي والعرقي على مناطق مختلفة.

وأشار البيان "ما يحدث في سوريا وخصوصاً في عفرين هي جرائم ترتكب بحق البشرية مع صمت المؤسسات المُدّعية للشرعية الدولية، بكلمات وهي الحصار ثم القصف".

بدورنا سنكون أوفياء لدماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فداءً لهذه الأرض، وسنتمسك بكل ذرة من ذرات هذه الأرض وسنحافظ على هذه المكتسبات".

كوباني

في السياق ذاته، أصدر مجلس المرأة للعدالة الاجتماعية في إقليم الفرات بياناً قُرئ من قبل عضوة المجلس رودين إبراهيم، وجاء فيه:

"ندين ونستنكر تصريحات أردوغان العدوانية ضد مناطقنا، هذا منهج عدواني هدفه تغذية جذور الإرهاب ونشر الفوضى والدمار، الدولة التركية تعادي الكرد، العرب، الآشور، السريان والتركمان الذين يعيشون في شمال وشرقي سوريا. أبناء المكوّنات الموجودة على هذه الجغرافية أنجزوا ثورة ديمقراطية في مناطقهم، وبنوا على أساس مفهوم الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب نظاماً مجتمعياً، اقتصادياً وثقافياً مستنداً إلى الحياة الحرة الديمقراطية، وقدموا عشرة آلاف شهيد وما يزيد عن هذا العدد، بالإضافة إلى الجرحى والمصابين في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار.

وتابع البيان، كافة شعوب العالم تُدرك بأنه في الوقت الذي كانت فيه شعوب شمال وشرق سوريا تحارب داعش، كانت الدولة التركية مستمرة في علاقتها مع داعش، وكانت بانتظار أن تقضي داعش على ثورة الديمقراطية، لذا على كافة شعوب العالم ألا تبقى صامتة حيال التهديدات التركية على شعوب شمال وشرق سوريا، وتدخلّها بشؤون الدولة السورية بكافة الوسائل واحتلالها المناطق السورية والتي تعتبر جريمة بموجب القوانين والمواثيق الدولية.

ومن هنا نطالب دول العالم والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية مساندتنا بالوقوف إلى جانب من حارب الإرهاب، ومن حقق الأمن والاستقرار في المنطقة ويواجه من يدعم الإرهاب ويحارب الديمقراطية.

كما استنكر البيان تجاوزات حكومة العدالة والتنمية للحقوق والديمقراطية في الآونة الأخيرة من خلال اعتقال رؤساء البلديات، والاستيلاء على بلديات آمد وماردين ووان، وأشار أن هذا الفعل هو حرب ضد إرادة الشعوب للنيل من إرادتهم المشروعة".

حلب

في إطار الحملة التي أطلقها مؤتمر ستار تحت شعار "حافظوا على أرضكم وكرامتكم ...اهزموا الاحتلال وداعش" أدلى مجلس العدالة الاجتماعية ورابطة المرأة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بياناً، بالصدد نفسه.

قُرئ البيان من قبل بريشان رشيد العضوة في منسقية مجلس العدالة الاجتماعية. وجاء في نصه:

"الأزمة الحقيقة التي يعيشها الشرق الأوسط، تحاول فيها القوى المحتلة والمهيمنة الاستفادة من هذه المشاكل وتأجيجها لخدمة مصالحها الخاصة، كما تهدف إلى سد الطريق أمام كافة الحلول في سوريا، كما تحاول تلك القوى القضاء على أي فكر ديمقراطي حقيقي.

اليوم هدف التهديدات التركية إفشال مشروع الأمة الديمقراطية والإدارة الذاتية، لأن هذه المشاريع تُشكّل الكابوس للدولة التركية، فبعد فشلها في اجتياح شمال وشرق الفرات، عاد الفاشي أردوغان ليشن هجماته على المناطق الكردية في شمال كردستان، وسلبه بلدياتهم التي اكتسبوها بالانتخابات".

الحسكة/ قامشلو

أيضاً، أصدر مجلس العدالة الاجتماعية ومجلس عدالة المرأة، واتحاد محامي الجزيرة بحضور دور المرأة ولجان الصلح والعدالة واتحاد المحاميين في مقاطعتي الحسكة وقامشلو بإقليم الجزيرة بيانين للرأي العام، تضمنا ما يلي:

"بالتزامن مع شهر أيلول واحتفال الشعوب في العالم بيوم السلام العالمي، دق ناقوس السلام في العالم هذا الشهر، في وقت تعاني منه شعوب الشرق الأوسط من ويلات الحرب التي قادها داعش والقوى السلفية وقتل الآلاف من النساء والأطفال والأبرياء وخاصة في شمال وشرق سوريا، حيث قام داعش بارتكاب مجازر كبيرة بحق شعبنا الأعزل في شمال وشرق سوريا وبدعم مباشر من الدولة التركية مستخدماً جميع وسائل العنف بحق الشعب، وبعد مقاومة باسلة من قبل شعبنا، تم القضاء عليهم في آخر معاقلهم في شمال وشرق سوريا.

بعد فشل حرب الوكالة التي قامت بها تركيا بيد داعش والقوى السلفية، قامت بالعدوان المباشر على شمال وشرق سوريا من خلال احتلال عفرين ذات الغالبية الكردية، والقيام بارتكاب أبشع الجرائم ضد الإنسانية، والبنية التحتية والتغيير الديمغرافي والتطهير العرقي والإبادة الجماعية، وغيرها من الجرائم التي نص عليها نظام روما الأساسي الذي يعتبر من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بحق أهلها.

وأيضاً قامت بتصعيد تهديداتها ضد مناطق شمال وشرق سوريا بذرائع واهية لفرض شروطها في إقامة منطقة آمنة على الحدود، تكون بمثابة احتلال وذلك لضرب التجربة الديمقراطية للإدارة الذاتية، ومنع إقامة كيان سياسي يُمثّل الأمة الديمقراطية ووحدة الشعوب وثقافة العيش المشترك، في وقت يبدي فيه شعوب شمال وشرق سوريا تمسكهم بالنهج السلمي واستعدادهم للحل، وتجنيب المنطقة ويلات الحرب، وتحقيق السلام والديمقراطية وإنهاء الحرب.

لقد أبدى القائد عبد الله أوجلان في رسالته الأخيرة استعداده للحل وتجنب المنطقة ويلات الحرب وتحقيق السلام، حيث قال: أريد أن تكون هناك مكانة للشعب الكردي، وأنه لا يزال يواصل نضاله في سبيل تحقيق السلام والديمقراطية منذ عهد تورغوث أوزال وحتى يومنا هذا، ويجب على الدولة التركية القيام بما يقع على عاتقها في هذا الإطار.

وقد قابلت الدولة التركية هذا النداء بممارسة المزيد من التهديدات العسكرية وسياسات القمع ضد ما تبقى من هامش الديمقراطية في البلاد، والانقلاب على إرادة الشعوب وإقالة رؤساء البلديات في آمد ووان وماردين والاستيلاء عليها بإجراءات تعسفية غير قانونية.

إننا في مؤسسات العدالة الاجتماعية نُدين ونستنكر السياسات التصعيدية التي تنتهجها حكومة أردوغان الفاشية ضد شمال وشرق سوريا، ونؤكد بأن أي عدوان على هذه المنطقة التي تنعم بالسلام والأمان لن يستهدف كياناً سياسياً محدداً أو قومية معينة، بل يُشكّل خطراً على شعوب المنطقة كرداً، عرباً، سرياناً وتركماناً، ونُدين ونستنكر الممارسات القمعية بحق البلديات المنتخبة.

كما أننا ندعو الأمم المتحدة وجميع القوى والمنظمات المحبة والداعية للسلام، الحفاظ على أمن المنطقة، وتحقيق السلام والديمقراطية التي تجمعها روابط عضوية، وتأمين الحقوق السياسية وحماية الحريات المدنية، إلى بذل المساعي لوقف التهديدات التركية وتهيئة المناخ السياسي لبدء الحوار الديمقراطي من أجل إيجاد تسوية لحل الأزمة في سوريا دستورياً يضمن حقوق جميع مكونات الشعب".

أما بيان اتحاد المحامين في الجزيرة فقد لفت الانتباه إلى أن ما أقدمت عليه الدولة التركية من تدخل وعدوان واحتلال في سوريا، لا يمت بصلة إلى أي حق، وإنما يستند إلى اعتبارات سياسية تشكل في مآلها تحدياً لأهداف الأمم المتحدة التي وقع أعضاؤها على ميثاقها في سان فرانسيسكو في 26 حزيران عام 1945، وقال: "إشهاداً بالضرورة القصوى والحاجة المثلى، ويتمثل هذا التحدي التركي البغيض باستهداف جيل كامل من البشر فرادى وجماعات على جغرافيا محددة، ونسف حقوق الإنسان الأساسية، وانتهاك الكرامة الشخصية البشرية وقيمتها، وخرق حرمة الالتزامات الناشئة عن المعاهدات وعن سائر مصادر القانون الدولي، فأي يوم للسلام تعرفه الدولة التركية المعادية للديمقراطية والحقوق وأين العالم كله من هذا الذي لا تعرفه الدولة ولا تعترف به قولاً وفعلاً".

وأوضح بيان المحامين في إقليم الجزيرة: "إذا كان هناك من نص قانوني يجيز لهيئة الأمم المتحدة الوقوف في وجه الغول التركي فإن الفقرة /1/ من المادة /1/ من ميثاقها تُجيز ذلك لجهة تهديد السلم والأمن الدوليين للخطر وحدود المواجهة تبدأ من اعتماد مجلس الأمن الفصل السابع بكل مواده من /39/ إلى /51/، بدلالة المادتين /40/، /41/، فأين السلام ويومه الدولي والتركي جاثم على الصدور، والصمت الدولي يدور ويدور".

وناشد محامي إقليم الجزيرة هيئة الأمم المتحدة للإسراع في تطبيق الفصل السابع من ميثاقها بحق الدولة التركية المارقة على العرف والقانون الدوليين قبل فوات الأوان وتفاقم نزعة العدوان والاحتلال لديها، وقال: "وبدل الانشغال بمراسم إحياء يوم السلام العالمي الكرنفالية لأنها لا تسمن ولا تغني من جوع، وهي مجرد فانتازيا، وتتماهى بشكل غير مباشر مع إرادة مرتكبي الجرائم الدولية في عفرين بدل قمع هذه الإرادة"

كما ناشد محامو شمال وشرق سوريا المنظمة الدولية إيلاء الأهمية والأولوية عاجلاً للمسائل الدولية بدل التنظير في موضوعات التنمية المستدامة التي ثبت أنها مجرد ذر للرماد في العيون، ولا تنمية في ظل العدوان والاحتلال والتهديد المستمر للأمن والسلم الدوليين.

(كروب/ س و)

ANHA