نورديك مونيتور: سفارة تركيا بالصومال تُروّج لمجموعة البيرق الفاسدة المتحالفة مع أردوغان

أكدت السفارة التركية في مقديشو أن مجموعة البيرق، وهي مجموعة تركية متهمة بممارسات فاسدة في تركيا وخارجها بمساعدة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث تقوم بتنفيذ مشاريعها في الصومال "تحت رعاية السفارة".

نورديك مونيتور: سفارة تركيا بالصومال تُروّج لمجموعة البيرق الفاسدة المتحالفة مع أردوغان
السبت 17 آب, 2019   05:16
مركز الأخبار

من خلال حسابها الرسمي على تويتر، كشفت السفارة عن غير قصد كيف أصبحت ممثلة لأعمال أشخاص فاسدين مُقربين جداً من أردوغان في الصومال، حيث لفت موقع نورديك مونيتور السويدي إلى أن الأخيرة صُنّفت كواحدة من أكثر الدول فساداً في العالم في تقارير من منظمة الشفافية الدولية والأمم المتحدة مكتب المخدرات والجريمة (UNODC).

رسالة السفارة هي واحدة من العديد من الدلائل التي تُظهر كيف تحولت وزارة الخارجية التركية ودبلوماسيوها إلى مجرد سماسرة لأعمال أردوغان وحاشيته.

مجموعة البيرق مملوكة لعائلة البيرق، والتي من المعروف أن لها صلات وثيقة بحزب العدالة والتنمية الحاكم.

وتنشر المجموعة صحيفة "Yeni Safak" اليومية، وهي صحيفة ناطقة بلسان نظام أردوغان. كما تمتلك شبكتين تلفزيونيتين "Kanal 7 و Ülke TV".

وفي الصومال، قامت مجموعة البيرق ببناء وحدات سكنية تمولها وكالات تركية منذ عام 2011. علاوة على ذلك، استحوذت على ميناء مقديشو في عام 2014 وشغّلت الميناء بما يتماشى مع جدول أعمال أردوغان. ومنذ ذلك الحين، أصبح الفساد والرشوة أكثر انتشاراً، وكان الميناء بمثابة البوابة الرئيسة للنظام الفاسد.

ووفقاً لتقرير الفساد في الصومال الصادر عن "GAN Integrity"، فإن الرشوة شائعة عند تخليص البضائع عبر ميناء مقديشو، الذي تديره مجموعة البيرق. علاوة على ذلك، فإن التجارة في السلع المُقلدة منتشرة على الحدود الصومالية كما أنها كانت بمثابة مصدر تمويل للمتمردين المُسلحين مثل حركة الشباب.

وقُبض على رئيس هيئة ضريبة ميناء مقديشو، أحمد علي سامو، وتسعة مسؤولين كبار آخرين بسبب مزاعم تحويل الرسوم التي تم جمعها من الميناء البحري المزدحم في عام 2018. وقد جذبت عمليات القبض في الميناء اهتماماً كبيراً من الجمهور نظراً لأن الميناء هو أكبر مصدر دخل للحكومة الصومالية، ويُعتقد أن يكون مرتعاً للكسب غير المشروع.

ووصفت الأمم المتحدة والمحللون الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الصومال في فبراير 2017 بأنها "علامة فارقة" و"معلم بارز في الفساد". واتهم المرشحون الرئاسيون المتنافسون بعضهم البعض برشوة النواب والشيوخ مقابل دعمهم.   ويشتبه البعض في قيام تركيا بتمويل الحملة الانتخابية لمرشح معين مقابل صفقات تجارية مواتية أو مصالح جيوسياسية أخرى، مما يؤدي إلى تغذية الفساد بشكل غير مباشر.

وفي 8 يوليو 2019، وقعت تركيا اتفاقية منحة مع الصومال، ووعدت بتقديم 2.5 مليون دولار نقداً كل شهر بما مجموعه 30 مليون دولار.

وذكر نورديك مونيتور في وقت سابق أن منظمة الاستخبارات الوطنية التركية، قد سلّمت مئات الآلاف من الدولارات إلى حركة الشباب الإرهابية في الصومال من خلال معتقل سابق في غونتنامو. والتقطت الحكومة الأمريكية عملية تحويل الأموال، حيث قامت بتنبيه السلطات التركية وطلبت إجراء تحقيق في الشبكة التي مكّنت تمويل حركة الشباب الإرهابية. ولكن حكومة أردوغان الإسلامية توقفت عن التحقيق الذي بدأ بعد إخطار من مكتب وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، الذي كان يرأسه ديفيد س. كوهين في ذلك الوقت.

وفي تركيا، فازت شركات البيرق بالعديد من المناقصات العامة الكبيرة التي تتراوح بين بناء مترو إسطنبول وإنتاج الدبابات للجيش التركي، والتي كان الكثير منها موضع جدل وتحقيقات حول الفساد.

وكانت جماعة البيرق الإعلامية من أكثر المؤيدين المُخلصين لسياسات أردوغان الإخوانية منذ وصول حزبه إلى السلطة في نوفمبر 2002 وأصبحت عموداً مهماً في هيكله الإعلامي الجديد. وفي المقابل، استفادت مجموعة البيرق ومجموعة شركاتها الإعلامية بشكل كبير من نجاح أردوغان السياسي في السنوات اللاحقة.

ووفقاً لتقرير مراسلون بلا حدود (RSF) حول تركيا، فإن المكالمات الهاتفية التي أجراها أحمد البيرق، رئيس المجموعة، تم التنصت عليها في عام 2009 كجزء من تحقيق مستمر، حيث يُمكن سماع البيرق وهو يضع خططاً لتغيير أعضاء وكالة إعلانات الصحافة الحكومية (Basın İlan Kurumu) من أجل تأمين المزيد من عائدات الإعلانات لـ "يني شفق Yeni Şafak" واتخاذ الترتيبات لدعم حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية في طرابزون.

(م ش)