"الشرق الأوسط الديمقراطي": تركيا تسعى لضم شمال شرق سوريا إلى حدودها

يوضح الكاتب الصحفي مصطفى عبدي بأن هدف تركيا من "المنطقة الآمنة" في شمال شرق سوريا هو تشكيل مجالس محلية موالية لها وتحت إشرافها المباشر، وربط هذه المناطق إدارياً مع ولاية نصيبين أو أورفا كما فعلت في عفرين وجرابلس وإعزاز والباب.

"الشرق الأوسط الديمقراطي": تركيا تسعى لضم شمال شرق سوريا إلى حدودها
"الشرق الأوسط الديمقراطي": تركيا تسعى لضم شمال شرق سوريا إلى حدودها
"الشرق الأوسط الديمقراطي": تركيا تسعى لضم شمال شرق سوريا إلى حدودها
الإثنين 5 آب, 2019   04:25
قامشلو

في مقال نشرته مجلة الشرق الأوسط الديمقراطي في عددها الـ 54 الذي صدر قبل يومين، بعنوان ماذا تبقى لتركيا في سوريا، للكاتب الصحفي مصطفى عبدي، سلط الضوء على سياسات وممارسات تركيا تجاه سوريا وبشكل خاص مناطق شمال وشرق سوريا، منذ اندلاع الثورة السورية.

ويُشير المقال إلى أنه يوماً بعد آخر يتعرض مشروع حزب العدالة والتنمية التركي للمزيد من النكسات، ويفقد المزيد من الأوراق التي يستخدمها في سوريا، وبالتحديد في مناطق شمال شرق سوريا، ومشروع "المنطقة العازلة "التي سعى لإقامتها كوسيلة لاحتلال المزيد من المناطق وخاصة الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية بإشراف دولي والتي توصف أنها "مستقرة آمنة".

ويُبين الكاتب الصحفي مصطفى عبدي عبر المقال أن خسارة تركيا في سوريا وفشل مشروعها الكبير في الاستيلاء على السلطة عبر "الإخوان المسلمين" دفعها للمناورة والبحث عن البدائل، وانحصرت طموحاتها الآن لمواجهة الكرد والعرب المتحالفين معهم بغية تجريدهم من المكاسب التي حصدوها بالكثير من التدبير والسياسة والدم.

أنقرة منعت ممثلي مناطق شمال وشرق سوريا من حضور اللقاءات الدولية

ويوضح المقال أن أنقرة رفضت بشتى الوسائل مشاركة أبناء مناطق شمال وشرق سويا في لقاءات جنيف إلى جانب المعارضة السورية رغم أنهم "يسيطرون" على ثلث مساحة سوريا ولديهم جيش منظم قوامه 30 ألف مقاتل إلى جانب أكثر من 30 ألف من قوات الأمن ومكافحة الإرهاب، وأثبتوا جدارة قتالية عالية في مواجهة التنظيمات الإرهابية.

ويتابع كما ورفضت كذلك حضورهم لقاءات أستانا، وكان الفيتو التركي حاضراً لمنع الكرد والعرب الرافضين الانصياع لسياستها في مختلف المحافل الدولية، الاستهداف التركي لم يقتصر على الجانب الدبلوماسي، وإنما شمل الجانب الاقتصادي من خلال إغلاق المعابر الحدودية نهائياً، وبناء جدار عازل على طول الحدود وقتل أي لاجئ يتجه صوب الحدود، واستهداف الفلاحين والرعاة الذين تقع بساتينهم وأراضيهم في المناطق الحدودية.

التهديدات التركية قائمة ولكنها مستبعدة

ويؤكد المقال: "ظل التهديد بالاجتياح العسكري التركي قائماً، لكنه كان مستبعداً في ظل غياب التوافق الدولي، والضوء الأخضر من قبل روسيا وأمريكا، وهو القرار الذي تمكنت تركيا من تحصيله بعد صفقة تضمنت تخليها عن المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية، والقابون، وبرزة بريف دمشق وإجبارها على الانسحاب منها باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرتها شمال سوريا مقابل رفع روسيا غطاءها عن منطقة عفرين، لتبدأ تركيا في 20 يناير 2018حملة عسكرية شارك فيها قرابة 30 ألف من مسلحي "المعارضة"، ومرتزقة داعش".

ويلفت المقال إلى سياسات وممارسات تركيا وآثار الحرب التركية على منطقة عفرين، مبيّناً: "تسببت في كارثة إنسانية، لم تتوقف تبعاتها حتى اليوم، كانتهاكات وصلت لمستوى أن تكون جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية بحق السكان المحليين".

وكشف الكاتب الصحفي مصطفى عبدي خطة أنقرة للتوغل بجيشها في المنطقة وتأسيس قواعد عسكرية فيها، وإنشاء قوات أمنية وإدارية خاضعة لها وذلك بعد تدمير القوات العسكرية والأمنية فيها، وتدمير كافة الهياكل والمؤسسات الإدارية المشكّلة منذ سنة 2012، وتهجير السكان أو غالبيتهم.

وبيّن أيضاً أهداف تركيا من "المنطقة الآمنة"، ألا وهي تأمين نقل آلاف اللاجئين العرب السوريين على أراضيها لتوطينهم في أراضي ومنازل الكرد السوريين كما فعلت في عفرين، وقرى في ريف الباب وجرابلس، وتشكيل مجالس محلية موالية لها وتحت إشرافها المباشر، وربط هذه المناطق إدارياً مع ولاية نصيبين أو أورفا كما فعلت في عفرين وجرابلس وإعزاز والباب، وفرض الثقافة واللغة التركية ضمن عملية التغيير الديمغرافي والتتريك الممنهجة

(كروب/أ ب)

ANHA