المرصد الدولي: تركيا أسوأ وأكبر سجن للصحفيين

قدم المرصد الدولي لحقوق الإنسان IOHR، بالاشتراك مع حملة شعار الصحافة PEC ومجموعة لندن للمؤثر، تقريراً إلى الأمم المتحدة يبحث في تسع قطاعات متعلقة بحرية التعبير والتي تحتاج إلى إصلاح عاجل في تركيا، ويؤكد التقرير أن تركيا هي أسوأ وأكبر سجن للصحفيين.

المرصد الدولي: تركيا أسوأ وأكبر سجن للصحفيين
السبت 27 تموز, 2019   04:00
مركز الأخبار

قالت رئيسة المرصد الدولي لحقوق الإنسان ڤاليري پياي، أنه وفقاً للجنة حماية الصحفيين فإن تركيا هي أسوأ سجن للصحفيين في العالم حيث تم إلقاء القبض علي حوالي 300 من الصحفيين والإعلاميين أثناء حالة الطوارئ، وتعرض عدد كبير للاحتجاز التعسفي والاستجواب، كما يبلغ عدد الصحفيين الذين ما زالوا في السجن بما في ذلك الصحفيون قيد الاحتجاز السابق للمحاكمة 191 صحفياً في الوقت الحالي.

وناشد المشاركون في التقرير حكومة تركيا بتحسين ظروف الصحفيين بشكل ملموس من أجل تحقيق حرية أكبر للتعبير في البلاد والالتزام بالتعاون مع الهيئات الدولية مع التوقف عن تجاهل التزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل تركيا.

وطالب التقرير تركيا بالتعاون الكامل مع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وتطبيق قراراتها فوراً، مع الامتثال لقرارات لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والسماح للمراقبين الأجانب بالاطلاع الكامل على القضايا القانونية المرفوعة ضد المحتجزين حالياً في تركيا وفتح القضايا المستمرة للصحفيين والأكاديميين والمحامين وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان للتحقيق.

وفتح التقرير ملف مراجعة تشريعات مكافحة الإرهاب في تركيا مطالباً حكومة أنقرة بالكف عن إساءة استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات لملاحقة الصحفيين والمدونين والناشطين وغيرهم من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني وإطلاق سراح هؤلاء المحتجزين من السجن وإسقاط التهم المُتعلقة بشأنهم.

وتقدم المرصد الدولي، بمقترحات لتعديل القوانين التركية تضمن الإصلاح الشامل لتشريعات مكافحة الإرهاب بما في ذلك المادتان 2/6 و2/7 من قانون مكافحة الإرهاب والمواد 6-220 و 8/220 و 314 من قانون العقوبات لتضييق نطاق تعريفات "الإرهاب" و"الجريمة المنظمة" و"نشر الأكاذيب".

واقترح التقرير عدم تجريم التشهير من خلال إلغاء المواد  125 و301 من قانون العقوبات التركي مع إصلاح قانون الالتزامات المتعلق بالتشهير المدني لضمان توافر وسائل دفاع عن حرية التعبير ملائمة وحقيقية أو من أجل الصالح العام وللحماية من إساءة استخدام الدعاوى القضائية لإسكات الانتقادات من المسؤولين الحكوميين.

وناقش التقرير الإصلاحات التشريعية المطلوبة لحرية الصحافة متضمناً إلغاء أي قيود أو لوائح قد تضع وسائل الإعلام تحت تأثير سياسي أو تُضعف الدور الحيوي للإعلام كوسيلة رقابة عامة، لا سيما الرقابة على المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون وهيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بتركيا، وتعزيز تنوع وسائل الإعلام ومنع هيمنة أو تمركز وسائل الإعلام بصورة غير مبررة مع شفافية ملكية وسائل الإعلام والإعلان عن هوية مالكيها.

وطرح المرصد الدولي لحقوق الإنسان، قضية ضمان سلامة الصحفيين والعاملين بقطاع الإعلام، وضرورة اتخاذ خطوات تشريعية وسياسية لمنع الاعتداءات على الصحفيين والقضاء على حالات الإفلات من العقاب في أحداث العنف والترويع تجاه الصحفيين.

واختتم التقرير بالتشديد على ضرورة إصلاح قانون جهاز الاستخبارات الوطني رقم 6532 وضمان الرقابة القضائية والسياسية الكافية على الأجهزة الأمنية، مع تعديل القانون 5651 لحماية حرية التعبير على الإنترنت وضمان أن أي حظر للمواقع الإلكترونية أو عناوين بروتوكول الإنترنت أو المنافذ أو بروتوكولات الشبكة أو أنواع الاستخدام "مثل الشبكات الاجتماعية" له مبرراته وفقاً للمعايير الدولية.

(آ س)