خطة أميركية لسوريا قبل اجتماع القدس, وواشنطن تحضر حزم من العقوبات لأنقرة

يشهد الملف السوري تحركاً إقليمياً ودولياً كثيفاً يتراوح بين خطة أميركية من ثماني نقاط قدمتها لروسيا محورها وجود إيران واجتماع مرتقب في السياق ذاته بين موسكو وواشنطن وتل أبيب في القدس, فيما كشفت مصادر أممية أن المجموعة الرباعية حول اليمن ستجتمع مجدداً في لندن لتحديد موعد نهائي لتنفيذ اتفاق الحديدة, في حين تقوم إدارة ترامب بدراسة ثلاث حزم من العقوبات على تركيا.

خطة أميركية لسوريا قبل اجتماع القدس, وواشنطن تحضر حزم من العقوبات لأنقرة
الخميس 20 حزيران, 2019   03:44
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية الصادرة, صباح اليوم, للتحركات الإقليمية والدولية بشأن سوريا, بالإضافة إلى الوضع اليمني, والتوتر التركي الأميركي بشأن صفقة أس 400 الروسية.

الشرق الاوسط: «خطة سورية» من 8 نقاط قدمتها أميركا لروسيا محورها وجود إيران

تناولت الصحف العربية الصادرة, صباح اليوم, في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التحركات الدولية والإقليمية، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "تواصل واشنطن وموسكو محادثاتهما إزاء خطة أميركية قُدّمت إلى روسيا من ثماني نقاط تتناول مبادئ التسوية السورية و«احتواء إيران»، وسط استمرار الخلاف بينهما حول «تسلسل» تنفيذ هذه الخطة، ويتوقع أن يجري تناوله اجتماع أمني أميركي - روسي - إسرائيلي رفيع المستوى في القدس الغربية الاثنين المقبل".

وأضافت "بحسب المعلومات المتوفرة للصحيفة، قدّم مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي، خلال زيارته إلى سوتشي في منتصف مايو (أيار) المنصرم التي التقى خلالها الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي بحضور جيمس جيفري، مسؤول الملف السوري في الإدارة الأميركية، خطة من ثماني نقاط تتناول تنفيذ القرار الدولي 2254 بهدف التوصل إلى حل سياسي. وشملت الخطة أيضاً بنوداً تهدف إلى التعاون في ملف محاربة الإرهاب و«داعش»، وإضعاف النفوذ الإيراني، والتخلص من أسلحة الدمار الشامل في سوريا، وتوفير المساعدات الإنسانية، ودعم الدول المجاورة، وتوفير شروط عودة اللاجئين السوريين، إضافة إلى إقرار مبدأ المحاسبة عن الجرائم المرتكبة في سوريا".

الحياة: موسكو وواشنطن وتل أبيب يبحثون الأحد التسوية في سورية

وفي سياق متصل قالت صحيفة الحياة "تترقب الأوساط السياسة الدولية ما سيخرج عن اجتماع مقرر أن يعقد في مدينة القدس (المحتلة) الأحد والاثنين المقبلين، ويجمع للمرة الأولى مسؤولين روس وأميركان واسرائيليين للبحث في التسوية السورية وملف الوجود الإيراني".

وأضافت "من المقرر ان يحضر الاجتماع سكرتير مجلس الأمن الروسي نيقولاي باتروشيف، ومساعد الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جون بولتون، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات".

ووصف الناطق باسم الكرملن ديمتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي، نقلت مقتطفات منه وكالة "تاس" الروسية، اليوم الأربعاء، الاجتماع بـ "المهم للغاية لتبادل وجهات النظر حول المنطقة وخصوصاً عملية التسوية السورية وقضايا أخرى"، فيما أشار مدير الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية أرتيوم كوجين، أن من أبرز أهداف اللقاء المرتقب "البحث عن سبل خطوات عملية مشتركة لتسوية الأزمة في سورية وفي منطقة الشرق الأوسط بأسرها"،

العرب: المجلس العسكري يربك المعارضة السودانية بالتفاوض غير المشروط

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة العرب "دعا الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، تحالف الحرية والتغيير، الذي قاد الاحتجاجات ضد نظام عمر حسن البشير، إلى مفاوضات غير مشروطة في أقرب فرصة لإخراج البلاد من أزمتها، وهو ما يمثل ضغطاً على المعارضة التي يسيطر على موقفها الارتباك وغموض الرؤية".

وأوضحت "مع مرور الوقت كسب المجلس العسكري الانتقالي في السودان نقاطاً إضافية على حساب قوى المعارضة التي تُقدم شروطاً غير قابلة للنقاش بشأن اقتسام السلطة في المرحلة الانتقالية، لكنها تغفل الوضع الاجتماعي والاقتصادي والأمني الصعب للبلاد".

وأضافت "نجح المجلس الانتقالي إلى الآن في تقديم نفسه كطرف حريص على إنجاح الانتقال السياسي في البلاد والتأكيد على أنه لا يرغب في السلطة ومستعد للتنازل عنها حالما تستقر الأوضاع. وتمكّن من خلال هذه المناورة من تبديد الضغوط الدولية، وخاصة الغربية، التي كانت تطالبه بتسليم السلطة".

الشرق الأوسط: «الرباعية» تحدد في لندن موعداً نهائياً لتنفيذ اتفاق الحديدة

يمنياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "كشفت مصادر مُطلّعة أن «المجموعة الرباعية حول اليمن» ستجتمع مجدداً في لندن خلال أيام لتحديد موعد نهائي لتنفيذ اتفاق السلام الذي أُبرم في استوكهولم وخصوصاً الجوانب المتعلقة منه بانسحاب الحوثيين من الحديدة".

ورجّحت مصادر أخرى للصحيفة عدم حضور المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الاجتماع، وأن اللقاء سيقتصر على مسؤولين رفيعي المستوى من السعودية والإمارات والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، التي يمثلها في الغالب وزير الخارجية جيريمي هانت. ولفتت المصادر إلى أن الاجتماع سيبحث أيضاً ضرورة «التزامات الحوثيين» بالاتفاقيات، والهجمات التي يشنونها ضد المنشآت المدنية سواء في اليمن أو في دول جواره.

في سياق ذي صلة، علمت الصحيفة أن مايكل لوليسغارد رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة يعد لعقد اجتماع يضم وفدي الحكومة الشرعية والحوثيين، ورجّحت المصادر أن يعقد الاجتماع على متن السفينة التي تعد مقراً لبعثة المراقبين.

العرب: واشنطن تتهيأ لحرب مع إيران رغم ضعف شهية دونالد ترامب للقتال

وبخصوص التوتر الإيراني الأميركي قالت صحيفة العرب "لم يستطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهدئة جزع حلفاء واشنطن الأوروبيين من إمكانية اندلاع حرب، حتى عن طريق الخطأ، بين الولايات المتحدة وإيران، رغم تأكيده مراراً وتكراراً أنه لا يريد الحرب ويتحاشاها قدر المستطاع.

وأوضحت "منطقياً يُعتبر هلع الأوروبيين مبرراً باعتبار أن لا أحد منهم يستطيع التنبؤ بالخطوات القادمة للرئيس الأميركي، الذي دأب على اتخاذ قرارات مفاجئة ولا تأخذ بعين الاعتبار مصالح شركائه أياً كان حجمهم وثقلهم".

ورجّحت تقارير إعلامية أميركية في الفترة الأخيرة أن تقبل إيران التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق نووي جديد، في ظل تعرضها لعقوبات أثّرت بشكل كبير على اقتصادها.

ويرى مسؤولون أميركيون أن “إدارة الرئيس دونالد ترامب تفضل حلاً سياسياً مع طهران على أساس أن التجارب السابقة أظهرت أن الدخول في حرب أسهل بكثير من الخروج منها، فالحرب ستكون باهظة الثمن للطرفين”.

وقالت مصادر دبلوماسية إن “واشنطن تهدف بشكل أساسي إلى إنهاء دعم إيران للإرهاب والميليشيات الحليفة لها في المنطقة، وفرض قيود على برامجها الصاروخية، والتفاوض بشأن اتفاق نووي جديد يحل مكان اتفاق عام 2015 الموقع بين طهران و6 دول كبرى، والذي انسحب منه ترامب العام الماضي”.

العرب: إسرائيل تستعد لسيناريو جرها لحرب أميركية إيرانية

صحيفة العرب أيضاً تناولت السياق ذاته من وجهة النظر الإسرائيلية وقالت "عقد مجلس الوزراء الإسرائيلي المُصغّر للشؤون الأمنية والسياسية اجتماعاً الأربعاء هو الثاني خلال أسبوع واحد ركّز على التوتر المتصاعد في المنطقة على خلفية الصراع الإيراني الأميركي، والذي تبدو تل أبيب غير بعيدة عن شظاياه في حال وصل نقطة اللاعودة".

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، مساء الأربعاء، أن المجلس الوزاري المُصغّر ناقش التهديدات الإيرانية في الخليج، والمناوشات الإيرانية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.

وأفادت الهيئة بأن اجتماع الأربعاء دام أكثر من أربع ساعات، وأتى بعد عدة أشهر من مقاطعة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، جلسات المجلس الوزاري، في ضوء الأزمة الداخلية.

وذكر المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، أن انعقاد الكابينيت له علاقة بتطورات محتملة في التوتر الأميركي الإيراني الحاصل بالمنطقة، وسط تقديرات استخبارية إسرائيلية وغربية تُفيد بأن “إيران قد تصعّد قريباً المواجهة مع الولايات المتحدة”.

الشرق الأوسط: قائد الجيش الجزائري يُغضب الأمازيغ

جزائرياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "أثار رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، غضباً واسعاً وسط السكان الأمازيغ في البلاد، بعدما أعلن أنه أصدر أوامر بحمل الراية الوطنية فقط خلال المسيرات التي تشهدها المدن الجزائرية منذ 22 فبراير (شباط) الماضي للمطالبة بالتغيير السياسي الجذري في البلاد".

وقال صالح خلال زيارته منشأة عسكرية في بشار أمس: «يليق بي لفت الانتباه إلى قضية حساسة، تتمثل في محاولة اختراق المسيرات ورفع رايات أخرى غير الراية الوطنية من قبل أقلية قليلة جداً، فللجزائر علم واحد استشهد من أجله ملايين الشهداء، وراية واحدة هي الوحيدة التي تمثل رمز سيادة الجزائر واستقلالها ووحدتها الترابية والشعبية، وعليه تم إصدار أوامر صارمة لقوات الأمن من أجل التصدي لكل من يحاول مرة أخرى المساس بمشاعر الجزائريين في هذا المجال الحساس».

ومباشرة بعد هذه التصريحات، قال صحافيون في تيزي وزو، كبرى مدن منطقة القبائل، لـ«الشرق الأوسط»، إن سكان المنطقة يعتزمون توجيه شعارات حراك الجمعة المنتظرة (غداً)، كلها ضد قايد صالح.

العرب: حزمة عقوبات أميركية جديدة على تركيا بسبب صواريخ أس- 400

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "قالت مصادر مُطّلعة إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس ثلاث حزم من العقوبات على تركيا بسبب إصرار الأخيرة على شراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي أس-400، فيما أدت هذه الأنباء إلى تراجع الليرة التركية أمام الدولار بنسبة 1.5 بالمئة الأربعاء".

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن ثلاثة مصادر القول إن الحزمة الأشد من العقوبات التي يدرسها المسؤولون في مجلس الأمن القومي الأميركي ووزارتي الخارجية والخزانة ستؤدي إلى شلل شبه كامل للاقتصاد التركي المتعثر بالفعل، مضيفة أن أي عقوبات جديدة ستكون إضافة إلى القرار الأميركي السابق بإلغاء صفقة بيع الطائرات المقاتلة طراز أف 35 إلى تركيا إذا أصرت على شراء صواريخ أس- 400 كما تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.