لم يتخل عن مبدئه ورفض الرضوخ والاستسلام أمام هجمات العدو حتى استشهد

لم يرض أن يترك أرضه، ولم يتخل عن مبدئه حتى امتزجت دمائه مع دماء المئات من أبناء حيه ليخلد التاريخ اسمه كما اسم أبناء وطنه الذين خاضوا أروع الملاحم البطولية في ثورة روج آفا.

لم يتخل عن مبدئه ورفض الرضوخ والاستسلام أمام هجمات العدو حتى استشهد
لم يتخل عن مبدئه ورفض الرضوخ والاستسلام أمام هجمات العدو حتى استشهد
لم يتخل عن مبدئه ورفض الرضوخ والاستسلام أمام هجمات العدو حتى استشهد
لم يتخل عن مبدئه ورفض الرضوخ والاستسلام أمام هجمات العدو حتى استشهد
لم يتخل عن مبدئه ورفض الرضوخ والاستسلام أمام هجمات العدو حتى استشهد
لم يتخل عن مبدئه ورفض الرضوخ والاستسلام أمام هجمات العدو حتى استشهد
الجمعة 7 حزيران, 2019   01:30
حلب- حنان محمد

المناضل بشير حسن الاسم الحركي سربست، ولد في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب عام 1979, من أبناء قرية قيبار التابعة لمقاطعة عفرين، إيزيدي الأصل، ومن عائلة يتكون عدد أفرادها من 13 فرداً (7 شبان و6 شابات)، بشير هو الولد الثامن من بين أشقائه.

درس المرحلة الابتدائية في مدرسة الحي وبسبب ظروف العائلة المادية لم يُكمل تعليمه إذ عمل في معمل للحلويات في الحي لمدة ثلاثة سنوات، لينتقل فيما بعد للعمل كمساعد سائق للرافعة.

كان له اهتمام واسع بالزراعة والورود إلى جانب تربية الحيوانات، إذ كان يربي في منزله وسط الشيخ مقصود العديد من الحيوانات.

في عام 1998 التحق بشير بالخدمة الإلزامية السورية في محافظة درعا، ليعود إلى الحي ويكمل عمله كسائق للرافعة، ويتزوج في عام 2005 من عائشة قره علي التي أنجبت منه ثلاثة أبناء وابنتان.

بعد وفاة والده عام 2004 أخذ المناضل بشير مكانه وحمل على عاتقه تربية أخواته وتحمل عبء المنزل، شقيقة المناضل أناهيد حسن تحدثت عن صفاته قائلةً "كان بشير محبوباً من قبل جميع أفراد العائلة وكان يتحلى بروحه المرحة ولم يرض يوماً بالخطيئة، كان كثير العطف على عائلته ففي كل عيد كان يتصل بجميع أشقائه ليجتمعوا في بيته ويقضي العيد بصحبة العائلة".

شارك في واجب حماية الحي بعد اندلاع الثورة وبدء هجمات الأعداء

مع بداية اندلاع المعارك في الشيخ مقصود عام 2013 اشتد القصف على الحي، طالبت زوجة المناضل بشير الخروج من الحي بسبب الأوضاع الصعبة وحالة الخوف التي كانت تسود جراء الهجمات، لكن بشير كان دائماً يقول "لطالما أنني أعيش وأحيا في هذا الحي لن أتخلى عن المبدأ الذي تربيت عليه، ولن استسلم أمام العدو، سأحمي الحي حتى آخر قطرة من دمي".

ولشدة القصف خرجت العائلة من الحي، بينما بقي المناضل بشير في الداخل لحماية الحي إلى جانب الأهالي، لينضم فيما بعد إلى صفوف وحدات حماية الشعب ويحمل السلاح ويقف في خطوط الجبهات الأمامية عام 2016.

التحق بقافلة الشهداء بعد تصديه لأعنف الهجمات

ظل بشير في جبهة حي الأشرفية المجاور لحي الشيخ مقصود وهو يحارب مع رفاقه المقاتلين، وعند اشتداد المعارك على الحي في عام 2016 أخذ مكانه في مثلث الأشرفية الذي كان نقطة فصل بين وحدات حماية الشعب من جهة، وعناصر النظام من جهة ومرتزقة الاحتلال التركي من جهة أخرى.

في صبيحة يوم الـ 9 من أيار/ مايو عام 2016 زادت هجمات المرتزقة على الحي في محاولة منهم للدخول إليها، وسط تصدي المقاتلين في وحدات حماية الشعب والمرأة لتلك الهجمات من بينهم المناضل بشير، وبعد مقاومة كبيرة أُصيب بشير بطلقة في رأسه، سارع رفاقه على الفور بإسعافه إلى نقطة طبية في الحي، وبسبب خطورة إصابته التحق بعد ساعات بقافلة الشهداء ليُسطر بدمه أروع الملاحم البطولية.

ووري جثمان المناضل بشير الثرى في مزار الشهيد رفيق الواقعة في ناحية شرا بمقاطعة عفرين.

عائشة قره علي تقول  "أرفع راسي بشهادة زوجي لأنه بقي على عهده حتى تم تحرير الحي".

واستذكاراً لتضحية الشهيد بشير ونضاله على مدى أعوام الثورة في أشد المناطق صعوبة وأكثر المعارك خطورة، أُطلق اسمه على مركز لصيانة الآليات في حي الشيخ مقصود.

(ج)

ANHA