دبلوماسيين يتعرضون للتعذيب والاعتداء الجنسي في تركيا

قالت نقابة المحامين في أنقرة، إن عدداً من الدبلوماسيين تعرضوا للتعذيب والاعتداء الجنسي أثناء احتجازهم لدى الأجهزة الأمنية في العاصمة أنقرة.

دبلوماسيين يتعرضون للتعذيب والاعتداء الجنسي في تركيا
الأربعاء 29 مايو, 2019   07:26
مركز الأخبار

ألقت السلطات التركية القبض في 20 مايو الجاري على 78 دبلوماسياً، بعدما أصدر المدعي العام في العاصمة التركية أوامر بتوقيف 249 موظفاً في وزارة الخارجية التركية.

وتتهم السلطات هؤلاء بـ"الغش في الامتحانات"، وهو الفعل الذي تربطه السلطات بجماعة فتح الله غولن، المتهمة من قبل أنقرة بمحاولة الانقلاب الفاشلة صيف 2016.

وقالت شبكة سكاي نيوز الإخبارية نقلاً عن النقابة التركية أن التحقيق كشف أن موظفي وزارة الخارجية السابقين تعرضوا للضرب والتهديد والانتهاك، أثناء احتجازهم في أنقرة للتحقيق معهم في مزاعم الغش في امتحانات وظيفية، وفق ما ذكر موقع "أحوال" المتخصص في الشأن التركي.

وتابعت نقلاً عن شهادات ضحايا أنهم تعرضوا لأنواع شتى من التعذيب، لا يترك أي علامات أو ندوب.

وقال النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي، عمر فاروق جرجلي أوغلو إن الموظفين السابقين محتجزين في حبس تابع لشرطة الجرائم الاقتصادية في أنقرة، وأضاف النائب المعروف بنشاطه في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان إن الدبلوماسيين الأتراك تعرضوا لـ" تعذيب شديد".

ونفت الشرطة التركية المزاعم، قائلة إن المعتقلين التقوا مع محاميهم، وإن التقارير الطبية اليومية توضح أنه ليس هناك أي شيء خطأ، وفق "رويترز".

وتزعم السلطات بأن الدبلوماسيين موقوفون على خلفية تورطهم في اختبارات دخول سلك الخدمة المدنية، إضافة إلى الاشتباه بصلتهم مع جماعة غولن.

وذكرت نقابة المحامين أنها قابلت 6 من الدبلوماسيين الذين أشاروا إلى أن المحققين كالوا لهم الشتائم والتهديدات خلال التحقيقات، بغية دفعهم للتوقيع على اعتراف بالتهم المنسوبة لهم.

وفي حالات أصعب، قال 5 من هؤلاء الدبلوماسيين أنهم ذاقوا مرارة التعذيب، خارج التحقيق، إذ تم نقلهم إلى غرفة مظلمة، حيث أُدخلوا فرادى إليها، وهناك تعرضوا وهم مُكبلي الأيدي ومعصوبي العينيين إلى ضربات بالهراوات على رؤوسهم، وذكر بعضهم أن المحققين أجبروهم على خلع ملابسهم واتخاذ وضعية الجنين، وتم تهديدهم هناك بإدخال الهراوات في مؤخراتهم، إن لم يتحدثوا.

وفي شهادة مروّعة، قال دبلوماسي تعرض لاعتداء جنسي إن المحققين أخبروه أنه لن يكون بمقدوره بعد اليوم ممارسة الجنس مع زوجته، ولفتت نقابة المحامين إلى أن أحد المحتجزين اشتكى من التعذيب والتهديد بالاعتداء الجنسي، ليرد القاضي بأنه ليس طبيباً وأن الأمر لا يدخل في نطاق اختصاصه.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من حديث عائلة المواطن الفلسطيني، زكي مبارك، عن تعرضه للتعذيب الشديد في تركيا قبل مقتله في أحد سجون إسطنبول.

يُذكر أن تقارير منظمات حقوقية أشارت إلى أن التعذيب بات ممنهجاً في تركيا، خاصة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف 2016، التي أطلقت بعدها حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان حملة "تطهير" قوبلت بانتقادات دولية وحقوقية.

وأورد تقرير لمنظمة "هيومان رايتس ووتش" في 2017، شهادات عن قيام الأمن التركي بتعذيب المعتقلين وتهديهم بالاعتداء الجنسي والاغتصاب، في محاولة لإجبارهم على الاعتراف بالانتماء لجماعات تصفها أنقرة بالإرهابية.

(آ س)