أحزاب سياسية تتحاور في ذكرى انتفاضة قامشلو

توالت اليوم فعاليات استذكار شهداء انتفاضة قامشلو في عددٍ من المدن في شمال وشرق سوريا، ومنها عقد عدد من الأحزاب السياسية ندوة حوارية في مدينة كوباني محورها "الحراك الشعبي في قامشلو عام 2004" ومن يقف وراء تلك الأحداث الدامية.

أحزاب سياسية تتحاور في ذكرى انتفاضة قامشلو
أحزاب سياسية تتحاور في ذكرى انتفاضة قامشلو
الثلاثاء 12 آذار, 2019   12:10

كوباني

انتفاضة قامشلو التي نتجت عن مباراة كرة قدم بين ناديي الجهاد من مدينة قامشلو والفتوة من مدينة دير الزور تحولت إلى احتجاجات في عدد من المدن السورية ربيع عام 2004 ولاسيما العاصمة السورية دمشق، إذ فقد ما لا يقل عن 38 شخصاً من إقليم الجزيرة حياتهم جراء صداماتٍ مع قوى الأمن.

 في الذكرى الـ15 للانتفاضة استذكرت مكونات شمال وشرق سوريا في عدد من المدن ضحايا الأحداث التي يرون بأن النظام قد أشعلها والتي أفضت إلى اعتقال آلاف الكرد وزجهم في السجون لتتراوح الأحكام بحقهم بين 20 و 30 عاماً أو السجن المؤبد.

عدد من الأحزاب السياسية في مقاطعة كوباني استذكرت شهداء الانتفاضة في ندوة حوارية في صالة الفرات، ناقشوا من خلالها دور الانتفاضة في بدء الثورة السورية ولا سيما في شمال البلاد بعد أعوامٍ من القمع والاستبداد الذي تعرض له الشعب السوري.

وحضر أعضاء وإداريو حزب الديمقراطي الكردي السوري، حزب الوحدة، حزب الاتحاد الديمقراطي، حزب اليساري الكردي في سوريا، حزب سوريا المستقبل والعشرات من المثقفين بما فيهم المحامون.

هذا وقال بكر حاج عيسى عضو علاقات حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات بأنه ونتيجة تراكم السياسات القمعية للحكومة السورية انفجرت الجموع الغاضبة في قامشلو عام 2004 مضيفاً "لقد رأى السياسيون والمثقفون السوريون آنذاك بأن الأرضية مهيأة للبدء بثورةٍ عامة، لكن مع الآسف لقد قالوا بأن ذلك الحراك هو عائد للكرد فقط وهم غير معنيون بنتائجه وخذلوا دم شهداء الانتفاضة".

هذا وقد جاءت الندوة الحوارية تحت شعار "انتفاضة 12 آذار شرارة ثورة الـ19 من تموز"، كما وعلقت صور جميع من فقد حياته في سجون الحكومة السورية وبرصاصه في انتفاضة قامشلو.

من جانبه قال كيلو عيسى عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردي السوري بأن انتفاضة قامشلو فتحت الأعين على القضية الكردية التي كانت مدفونة آنذاك تحت قمع أجهزة الأمن السورية، وبدا الكرد أصحاب قرار أكثر من ذي قبل فيما حاول النظام السوري تهدئة الشارع الكردي عن طريق بعض من الأحزاب السياسية الكردية.

وفي السياق ذاته رأى المشاركون في الندوة الحوارية من خلال آرائهم بأن للأحزاب السياسية الدور الكبير في الحفاظ على مكتسبات انتفاضة قامشلو وثورة الـ19 من تموز، والعمل على حل الأزمة السورية سياسياً وليس عسكرياً والتصعيد دبلوماسياً.

(ع ك- ز س/ج)

ANHA