12 اذار 2004... ذكرى لا تزال خالدة

احداث انتفاضة 12 اذار 2004 لا تزال محفورة في ذاكرة كل من شهد تلك المجزرة ومنهم صلاح برو الذي لم يطاوعه قلبه لزيارة ملعب قامشلو منذ تلك الاحداث نظراً للمشاهد المؤلمة التي شهدها.

12 اذار 2004... ذكرى لا تزال خالدة
الثلاثاء 12 آذار, 2019   06:32

أولفا حاج منصور/الحسكة

شهدت مدن روج بتاريخ 12 آذار عام 2004 والأيام التي تلتها انتفاضة شعبية عارمة ضد النظام البعثي، على إثر الأحداث المؤلمة التي حدثت في ملعب مدينة قامشلو إثر مباراة بين فريقي نادي الجهاد ونادي الفتوة.

الأحداث المفتعلة التي بدت في الظاهر مجرد مشاجرات بين مشجعي فريقين رياضيين، كانت في جوهرها خطة مدروسة لإشعال فتنة بين أبناء المكونين الكردي والعربي في المنطقة. وقد تجلت هذه الحقيقة من خلال الأحداث المدبرة وموقف قوات النظام السوري التي سعت إلى تأجيج الوضع.

أهالي روج آفا الذين شهدوا تلك الأحداث منذ بدايتها لا زالوا يتذكرون ويروون تفاصيلها بمرارة، ويؤكدون أيضاً أن المؤامرة فشلت بفضل تلاحم وتكاتف مكونات المنطقة.

المواطن صالح برو(59) من ناحية الدرباسية بمقاطعة الحسكة بإقليم الجزيرة كان من مشجي نادي الجهاد وكان أيضاً شاهدا على الانتهاكات التي نفذتها قوات النظام البعثي.

يروي صالح برو ما جرى معه في ذلك اليوم "في يوم الجمعة المصادف 12 اذار 2004 توجهنا أنا وبعض من شبان ناحية الدرباسية من أجل حضور مباراة فريق نادي الجهاد، ولكننا تأخرنا عن موعد المباراة بسبب زحمة الطريق، وعند وصولنا كانت قوات النظام البعثي تطوق الملعب بأكمله وكنا نجهل ما كان يحدث في الملعب ولكننا أدركنا أن ثمة خطب ما.

وتابع برو "حدثت مناوشات بيننا وبين العناصر الذين كانوا يحرسون المدخل وبعد عراك طويل استطعنا الدخول، وأول المشاهد التي وقعت أمام عيني كان مشهد  طفلين كانا مرميان على الأرض".

يقول برو إن مشجعي نادي الفتوة القادم من مدينة دير الزور كانوا يحملون معهم الحجارة وكذلك العصي. فقاموا برمي الحجارة على مشجعي نادي الجهاد وضربهم بالعصي.

ويضيف برو "كل مجموعة من مشجعي نادي الفتوة كانوا يقومون بضرب لاعب من لاعبي نادي الجهاد، وقوات النظام كانت تقوم فقط بحماية مشجعي نادي الفتوة. كما أن محافظ الحسكة وقتها سليم كبول أمر بإطلاق الرصاص الحي على مشجعي نادي الجهاد."

برو تحدث أيضاً عن الأيام التالية وخاصة في يوم 13 آذار عندما حاول الأهالي تشييع جثامين الشهداء "بعد أحداث الملعب هب الأهالي في يوم 13 اذار لتشييع جثامين شهدائهم الذين استشهدوا في الملعب بمشاركة مهيبة، وأثناء المراسم أقدمت قوات النظام البعثي على إطلاق الرصاص الحي باتجاه المشيعين واستشهد خلالها العشرات من الأهالي ومنعت قوات النظام الاقتراب منهم."

ويؤكد برو أن الهدف من تلك الأحداث كان خلق الفتنة بين المكونات في سوريا "واليوم نشهد بان تلك المؤامرة فشلت بتكاتف الشعوب مع بعضها وحماية أرضهم، ونحن نرى أن الانتصارات التي تحققت اليوم هي بفضل تكاتف المكونات مع بعضهم لحماية أراضيهم ضد أي هجوم.

واستذكر صالح برو كل الشهداء الذين استشهدوا في يوم 12 اذار عام 2004 وقال ’"ذلك اليوم سيظل خالداً في ذاكرتي، منذ تلك الأحداث لم يطاوعني قلبي لزيارة الملعب مرة أخرى."

(ك)

ANHA