ينتظر المساعدة في تركيب قدم صناعية قد تساعده في العودة إلى حياته الطبيعية

تغيرت حياة الطفل محمد عموري بعد أن فقد قدمه اليسرى جراء انفجار لغم من مخلفات مرتزقة داعش في مقاطعة الشهباء، وهو بانتظار يد المساعدة من المنظمات الإنسانية لاستعادة جزء من أحلامه وحياته.

ينتظر المساعدة في تركيب قدم صناعية قد تساعده في العودة إلى حياته الطبيعية
الأحد 10 آذار, 2019   05:37

عارف سليمان/الشهباء

بحسب إحصائيات الجهات المعنية أصيب 27 طفلاً من أهالي عفرين والشهباء جراء انفجار ألغام خلفها مرتزقة داعش إبان احتلالهم لمقاطعة الشهباء، فقد منهم 7 أطفال حياتهم فيما أصيب 20 آخرون بإصابات متفاوتة سببت بعضها إعاقة دائمة، كما هي حال الطفل محمد عموري الذي فقد قدمه اليسرى.

الطفل محمد عموري 13 سنة من أهالي قرية جوبة في مقاطعة الشهباء، انفجر به لغم من مخلفات داعش قبل حوالي 10 أشهر عندما كان يعلب مع أقرانه في القرية، ما أسفر عن بتر قدمه اليسرى.

حدث ذلك في ثالث أيام عيد الأضحى، بينما كان محمد وأقرانه يلعبون كرة القدم في الأراضي الزراعية المحيطة بالقرية، لم يكن يعلم أن ذلك اليوم سيغير مجرى حياته إلى الأبد.

الطفل محمد نجى من الموت بعد أن أسعفه الأهالي إلى مشفى آفرين في ناحية فافين، لكنه لم ينجو  من الآثار النفسية للإصابة، فإصابته شكلت علامة فارقة في حياته وأمانيه وأحلامه ومستقبله. تغيب محمد عن المدرسة كما تراجعت علاقاته مع أقرانه من الأطفال بعد أن فقد القدرة على اللعب كما كان سابقاً.

قضى محمد الأشهر التالية في تلقي العلاج بعد أن بترت قدمه، وعليه فقد تغيب عن المدرسة كما تغيب عن اللعب مع الأطفال. اشترى له أهالي القرية عكازة لمساعدته على المشي لكنها لا تعوض فقدان القدم.

يقول محمد عموري "عندما وقع معي هذه الحادث لم أكن أستطيع التحرك، كان أهلي يساعدوني في التحرك والقيام والجلوس، أقضي كل أوقاتي في المنزل، لا استطيع المشي والتجوال، وبعد أن اشترى لي الأهالي "عكازات" ساعدتني كثيراً على التحرك، لا يزورني الأطفال كما في السابق لأنني لا أستطيع اللعب معهم كما كنت".

يأمل عموري أن يتمكن من تركيب قدم صناعية قد تعوضه جزءاً من إعاقته ويتمكن من المشي بسهولة أكثر والعودة إلى المدرسة وربما اللعب مع الأطفال مرة أخرى. إلا أن ظروف عائلته المادية تحول دون تمكنه من الحصول على قدم صناعية. وهو لذلك يناشد المنظمات الإنسانية بمساعدته على تركيب قدم صناعية.

(ك)

ANHA