8 أذار...مجزرة ترنده

لم يسلم أحد من الغارات الجوية للطائرات الحربية التركية أثناء عدوانها على مقاطعة عفرين في الـ 20 من كانون الأول من العام المنصرم، وكانت أبشع المجازر التي ارتكبتها آلة الحرب التركية وأشدها فظاعة المجزرة التي ارتكبت بحق عائلة المواطن رفعت من قرية ترندة في مقاطعة عفرين.

8 أذار...مجزرة ترنده
8 أذار...مجزرة ترنده
8 أذار...مجزرة ترنده
الجمعة 8 آذار, 2019   07:37

غاندي علو /عفرين

سجل أهالي مقاطعة عفرين خلال مقاومة العصر من العام الماضي بدمائهم صفحات من التاريخ أمام ثاني أعتى ترسانة حربية في حلف "الناتو"، والتي أستخدمت أحدث أسلحتها ومنها المحرمة دولياً في محاولة لكسر المقاومة التي لا تزال مستمرة حتى اليوم في مرحلتها الثانية.

في اليوم الثامن والأربعون من مقاومة العصر اشتدت المعارك في كافة جبهات القتال بين وحدات حماية الشعب والمرأة من جهة وجيش الاحتلال التركي ومرتزقته من جهة أخرى، المقاومة البطولية التي ابداها المقاتلون أمام الجيش التركي ومرتزقته أقحم المحتل التركي كافة عتاده وعديده في المعركة مستخدماً سياسةالأرض المحروقة لكسب المعركة على الأرض مما ذهب ضحية تلك السياسة العشرات من المدنيين بين قتيل وجريح.

الثامن والأربعون في الساعات الصباح الأولى أي في الثامن من اذار (عيد المرأة) من العام المنصرم، استخدم جيش الاحتلال التركي الطائرات الحربية بقصف قرية ترندة المتاخمة لمدينة عفرين من الجهة الشمالية، وقرية ترندة كان المنفذ الوحيد لخروج الأهالي نحو ناحية شيراوا ومقاطعة الشهباء، لكن المنفذ لم يسلم من قصف الطائرات وهمجية الاحتلال التركي التي كانت تعج بالألاف المدنيين الهاربين من قصفه.

ونتيجة القصف على أحد أزقة شوارع القرية وقعت مجزرة بحق عائلة "رفعت" راح ضحيتها ثلاثة شهداء وإصابة اثنان آخرين من العائلة.

واستشهد حينها من العائلة كل من الطفل حسين رفعت 15 سنة، رفعت رفعت 10 سنوات وهالة رفعت 14 سنة، أما المصابان فكانا الطفل رشيد رفعت 3 سنوات أصيب بشظايا في البطن ووالدته بنفش عبد الرحمن جمو 39 سنة أصيبت برضوض في الجسم.

وبعد وقوع المجزرة استطاعت الفرق الطبية الجوالة في المقاطعة الوصول إلى مكان المجزرة ليتم إسعاف الطفل رشيد ووالدته إلى إحدى مشافي مدينة عفرين وتم علاج إصاباتهما، إلا أن الثلاثة البقية استشهدوا على الفور متأثرين بجراحهم.

وتعتبر مجزرة قرية ترندة واحدة من المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق أهالي مقاطعة عفرين، وتعتبر مجزرة قرية كوبله التابعة لناحية شيراوا من أكبر المجازر التي ارتكبها طائرات جيش الاحتلال التركي في مقاطعة عفرين التي راح ضحيتها 18  نازحاً في القرية.

وحالياً يقطن الالاف من أهالي عفرين في مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا، إلى جانب استمرارهم في المرحلة الثانية من مقاومة العصر المستمرة حتى تحرير كل شبر من أرض عفرين وعودة أهلها اليها.

وتجدر الاشارة بأن جيش الاحتلال التركي بتاريخ الـ 20 كانون الأول من العام المنصرم شن ومرتزقته هجمات واسعة على مقاطعة عفرين مستخدماً فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة ، وفي الـ 18 أذار خرج الأهالي قصراً من المقاطعة خوفاً من ارتكاب المزيد من المجازر بحقهم.

ومنذ احتلال تركيا لمقاطعة عفرين في الـ 18 اذار من العام المنصرم، بدأ عمليات التغيير الديمغرافي بحق المقاطعة بشكل كامل، حيث استقدم الاحتلال التركي ومرتزقته الاف العوائل من مختلف مناطق سوريا، ناهيك عن توطين التركمان بشكل خاص.

فيما وصل عدد المعتقلين منذ تاريخ 18 اذار من العام المنصرم إلى أكثر من ألف مواطن ومواطنة بحسب إحصائيات غير دقيقة، ومازال مصير المئات مجهولة حتى الأن، ناهيك عن حالات القتل والتهجير اليومي للسكان الأصلين وتغيير الهوية الكردية الخاصة بالمقاطعة.

ANHA