الجزء الإيراني في خطة تجاوز العقوبات الأمريكية جاهزة "هذا الشهر"

نقلت وكالة فرانس بريس عن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن وضع آلية للتبادل التجاري مع أوروبا - تم وضعها لتجاوز العقوبات الأمريكية - جاهزة في غضون أسبوعين، بهدف إنقاذ الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع الدول الكبرى عام 2015.

الجزء الإيراني في خطة تجاوز العقوبات الأمريكية جاهزة "هذا الشهر"
الخميس 7 آذار, 2019   11:33

مركز الأخبار

وقال عراقجي  للصحفيين في فيينا "نأمل أن يكون ذلك قبل نهاية السنة التقويمية الإيرانية" في إشارة إلى 20 مارس/آذار.

وأكد أن إيران أصبح لديها الآن "صورة أوضح" عن كيفية عمل الآلية الجديدة المعروفة باسم 'انستكس' وأن مديرها سيزور طهران لإجراء محادثات قريباً.

لكنه أوضح أنه عندما يتم تنفيذ الآلية بشكل كامل فإنه سيكون بإمكان إيران تقييم ما إذا كانت "تعمل بالشكل الملائم وتأتي بالنتائج المرجوة ويمكن أن تسهل الدفعات بين طهران والدول الأوروبية".

ولفت عراقجي إلى أن "عمل الآلية لا يزال في بدايته، وطهران لا تعرف حتى الآن مفاتيح هذه الآلية، ولابد من عقد اجتماعات للخبراء في هذا الخصوص".

وكان عراقجي في العاصمة النمساوية من أجل "لجنة مشتركة" تضم ممثلين من الصين وروسيا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وجميعهم من الموقعين على الاتفاق الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وينظر إلى INSTEX على أنه مفتاح لجهود الاتحاد الأوروبي للحفاظ على الاتفاق المبرم عام 2015 بين القوى العالمية وإيران بشأن برنامجها النووي.

وكانت الولايات المتحدة أيضاً قد وقعت على الاتفاق ولكن في أيار/مايو الماضي انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الصفقة وفرض في تشرين الثاني/نوفمبر عقوبات جديدة شاملة على إيران.

الأعضاء المتبقون "متحدون"

وقال عراقجي إن هناك "دعماً قوياً جداً" للاتفاق من جميع المشاركين في الاجتماع، مؤكداً أن إيران تتوقع أن يتم العمل بالآلية في "جميع السلع والبضائع وليس فقط في السلع الإنسانية".

ولكنها يمكن أن تبدأ بالسلع الإنسانية "من أجل تحديد أنماط التعامل مع إيران".

وتابع "عندما يتم إرساء الأنماط المحددة، سيتم إضافة سلع أخرى من بينها سلع فرضت عليها عقوبات والنفط بالطبع، إلى الآلية. هذه خطوة في الاتجاه الصحيح رغم تأخرها".

وأطلقت آلية 'انستكس' في نهاية يناير/كانون الثاني من قبل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الأعضاء في مجلس إشرافي تترأسها بريطانيا.

وصرح ميخائيل اوليانوف سفير روسيا في منظمات الأمم المتحدة في فيينا والمشارك في الاجتماع لوكالة فرانس بريس، بأن سائر الموقعين على الاتفاق النووي "متحدون في رأيهم بضرورة الحفاظ على الاتفاق".

وقال "هناك بعض المشاكل الخاصة بالمجال الاقتصادي، لكننا نهدف إلى التغلب عليها بالسرعة الممكنة".

وأضاف أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيران هي التي تحدد السرعة التي يمكن أن تصبح فيها آلية 'انستكس' سارية بشكل تام.

إلا أنه تدارك "اعتقد أن ذلك سيستغرق وقتا طويلا على الأقل بضعة أشهر وعلى الأرجح أكثر".

وفي فبراير/شباط، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تلتزم بشروط اتفاق 2015 والذي تعهدت بموجبه طهران خفض نشاطاتها النووية بشكل كبير مقابل تخفيف العقوبات عنها.

ودعت واشنطن الدول الموقعة على الاتفاق إلى الانسحاب منه، وهو ما رفضه الأوروبيون.

(م ش)