موقع أمريكي: تقلبات ترامب أفقدت ثقة الأوروبيين به بخصوص سوريا

قال موقع المونيتور الأمريكي إن تقلبات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص سوريا أفقدت ثقة الأوروبيين به، ولهذا يلاقي صعوبة في إقناع حلفاءه للبقاء في سوريا.

موقع أمريكي: تقلبات ترامب أفقدت ثقة الأوروبيين به بخصوص سوريا
الخميس 7 آذار, 2019   09:20

مركز الأخبار

يشير مقال للكاتبة لورا روزان لموقع المونيتور الأمريكي إلى سعي الإدارة الأمريكية هذه الايام جاهدةً للحصول على موافقة الحلفاء الأوروبيين لتشكيل قوات حفظ السلام في شمال سوريا.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن المحادثات مستمرة مع الدول الشريكة حول تكوين قوة متعددة الجنسيات لمنع إعادة ظهور داعش في شمال شرق سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو للصحفيين "أن القوات الأميركية التي ستبقى في شمال شرق سوريا ستكون جزءا من قوة متعددة الجنسيات تهدف لمنع عودة تنظيم داعش، ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة".

وتابع بالادينو حديثه "إن عملية تخفيض القوات ستتواصل"، موضحا أنه "بينما تتم عملية الانتقال فإننا سنواصل العمل مع الحلفاء والشركاء من أجل تنظيف المناطق المحررة وتنفيذ عمليات محددة لمكافحة الإرهاب ودعم جهود إعادة الاستقرار".

وأشار إلى أن المحادثات مستمرة بين واشنطن وحلفائها بشأن مستقبل المنطقة.

ورداً على سؤال حول الدول الأخرى التي وافقت على أن تكون جزءا من هذه القوة المتعددة الجنسيات، رفض بالادينو تحديد الدول التي ستشارك في هذه القوة متعددة الجنسيات.

وتحدث وزير الخارجية مايك بومبيو هاتفياً مع وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت ووزير الخارجية الفرنسي جان  إيف لو دريان يوم الثلاثاء، وفقاً لما ذكرته وزارة الخارجية الأمريكية.

كما التقى بومبيو يوم الثلاثاء مع المبعوث الجديد للأمم المتحدة في سوريا غير بيدرسن.

وأكد بومبيو مجدداً على دعم الإدارة القوي لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إعادة تنشيط الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي، بما في ذلك الإصلاح الدستوري والحاجة إلى استعدادات ذات مصداقية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في قراءة لجلسة بومبيو - بيدرسون.

وشدد وزير الخارجية على اهتمام الولايات المتحدة بتخفيف حدة الصراع من أجل إنقاذ الأرواح وتوفير مساحة للعملية السياسية.

وتلفت الكاتبة إلى أنه وعلى الرغم من كل ما ذكر آنفاً فإن  بعض التعليقات من بعض الحلفاء الأوروبيين المقربين من واشنطن لم تظهر رغبة أو ثقة في الإدارة الأمريكية لما تسعى إليها الأخيرة.

وقال مسؤول بريطاني لموقع المونيتور: "نحن نتطلع إلى إجراء المزيد من المناقشات مع الولايات المتحدة حول خططهم"، كما قال وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت "ليس هناك أي احتمال لتحل القوات البريطانية محل القوات الأمريكية بعد الانسحاب الأمريكي".

وقال هانت لصحيفة الشرق الأوسط في 16 شباط / فبراير: "ليس هناك احتمال بأن تدخل القوات البريطانية محل القوات الأمريكية التي ستغادر، لكن بالطبع أجرينا مناقشات مع الولايات المتحدة عندما كنت في واشنطن قبل اسبوعين حول كيفية استقرار الوضع في سوريا".

وقالت وزيرة الخارجية الاسترالية ماريز باين في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الفرنسي جان ايف لو دريان الأسبوع الماضي إنهم ينتظرون المزيد من المعلومات من الأمريكيين لاتخاذ قرارهم بشأن تعديلات القوات لمهمة مواجهة داعش.

وقالت ماريز باين في مؤتمر صحفي مشترك مع لو دريان في 26 شباط / فبراير: "ينصب تركيزنا المطلق على معالجة تهديد الإرهاب أينما يحدث في سياق التحالف العالمي لمواجهة داعش. نحن عضو ثابت في تلك المجموعة".

كما قال لودريان، "مع ذلك، بالنسبة لأحدث التصريحات الأمريكية، أعتقد أن هناك المزيد من التفاصيل القادمة من الولايات المتحدة وسنعمل مع زملائنا ونظرائنا وحلفائنا فيما يتعلق بذلك".

ويقول آرون ستاين، مدير برامج الشرق الأوسط في معهد بحوث السياسة الخارجية، إن جهود الولايات المتحدة لمحاولة إقناع الحلفاء الأوروبيين بتزويد أو زيادة القوات في سوريا يتم إعاقتها من خلال إصرار إدارة ترامب على المهمة ليس فقط لمنع عودة ظهور داعش، بل لمجابهة إيران.

ويقول ستاين للمونيتور "إن الجهد الأمريكي لكسب الدعم الأوروبي لمزيد من القوات في سوريا يتلقى صعوبات  لسببين. أولاً، لا أحد يثق في ترامب، لأنهم أمروا بالانسحاب عبر مكالمة هاتفية مع زعيم أجنبي دون إخبار أحد، أو التشاور مع أقرب حلفاء أمريكا".

وتابع ستاين: "ثانياً، سيحتاج الأوروبيون إلى تفويض واضح لتنظيم داعش، والولايات المتحدة تتحدث الآن عن استخدام سوريا كوسيلة ضغط في حرب الظل مع إيران".

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لـ "المونيتور" "سيبقى بضع مئات من القوات المسلحة للولايات المتحدة في شمال شرق سوريا كجزء من قوة متعددة الجنسيات. بشكل منفصل، ستحتفظ الولايات المتحدة بوجود في حامية التنف في جنوب سوريا".

وقال ستاين "إن الجزء الأكثر تحدياً من رئاسة ترامب هو تفسير توجيهات الرئيس. لا أعتقد أنهم يعرفون لأن الرئيس متقلب ويمكن أن يغير رأيه في أي لحظة لأنه لا يهتم إلا بالكيفية التي يؤثر بها ذلك على الحلفاء الأمريكيين".

(م ش)