صحيفة روسية: سير تركيا على حبلي روسيا وأمريكا سيودي بها للهاوية

قالت صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا الروسية، إن سياسة تركيا في الجلوس على كرسيين في آن واحد تسير نحو النهاية، في إشارة إلى التعامل التركي مع أمريكا وروسيا ومحاولتها اللعب على الحبلين.

صحيفة روسية: سير تركيا على حبلي روسيا وأمريكا سيودي بها للهاوية
الخميس 7 آذار, 2019   07:00

مركز الأخبار

أشارت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية إلى أن السلطات الأمريكية تحاول ثني تركيا عن شراء منظومة الدفاع الجوي S-400 الروسية. ومن أجل ذلك زار نائب وزارة الخارجية الأمريكي، ماثيو بالمر، والمبعوث الخاص للشأن السوري، جيمس جيفري، أنقرة.

ويعتقد الخبراء أنه في وقت قريب سوف تضطر قيادة حزب العدالة والتنمية للتخلي عن سياسة التوازن بين لاعبين عالميين - أمريكا وروسيا.

الخلاف الروسي - التركي

وأضافت الصحيفة "من بين القضايا التي أثارها الجانب الأمريكي في المفاوضات مع المسؤولين الأتراك هي قضية منظومة S-400، وسيطرة القاعدة على مدينة إدلب وقوات حفظ السلام في شمال سوريا".

وترى الصحيفة الروسية بأن تركيا حالياً، تشعر بالقلق والتوتر إزاء إدلب، التي يسيطر عليها أحد أفرع تنظيم القاعدة. وتشير إلى أنه في الوقت الذي تعتبر فيه أنقرة مدينة إدلب مجال نفوذ لها في سوريا، تُظهر قوات النظام السوري استعدادها لشن هجوم على المنطقة.

وبحسب مصادر الصحيفة الروسية فإن أنقرة حذرت "شركائها" في نسق آستانا -موسكو وطهران-، من عدم قبول مثل هذه الهجمات.

وخلاف ذلك، فإن تركيا على استعداد لترك الشكل "الثلاثي" الذي تم إنشاؤه في أستانا، وطالب الجانب التركي مرتزقته في إدلب بالرد على أي إجراءات عسكرية من قبل قوات النظام، بحسب ما أكدته الصحيفة.

الخلاف الأمريكي - التركي

وتؤكد الصحيفة أن الخلاف بين كل من الولايات المتحدة وتركيا  يتفوق على الخلاف الحاصل بين "ترويكا استانا"، مثل اتفاقات أنقرة في المجال العسكري.

وقال المتحدث باسم البنتاغون اريك بايون في وقت سابق: "شراء الصواريخ الروسية يضع في خطر حصول تركيا على طائرات F-35 ومن المرجح أن يؤدي الاتفاق مع روسيا إلى تعرّض تركيا لعقوبات أحادية الجانب من واشنطن، تحت قانون مكافحة أعداء أمريكا بالعقوبات (CAATSA)".

وتابع بايون "نحن على دراية برغبة تركيا في تعزيز دفاعها الجوي، ولكن حصول تركيا على أنظمة S-400 الروسية سيكون له عواقب وخيمة على التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وتركيا".

وأضاف مصدر دبلوماسي لصحف محسوبة على حزب العدالة والتنمية: "تعتقد حكومة الولايات المتحدة أنه لا يجدر بها بيع أنظمة صواريخ باتريوت المضادة للطائرات لأنقرة ما لم تتخل تركيا عن شراء الصواريخ الروسية".

وترى الصحيفة الروسية أنه إذا أرادت أنقرة احترام العقد المبرم مع الاتحاد الروسي، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ إجراء.

وتعليقاً على زيارة جيفري وبالمر إلى العاصمة التركية، قال مصدر الصحيفة بوزارة الخارجية الأمريكية إن "شراء إس-400 يضع في خطر حصول تركيا على طائرات F-35".

وفي مجتمع الخبراء يرون أن أنقرة، بالإضافة إلى S-400، والخلاف حول شمال شرق سوريا، لا يمكن إلا أن تهتم بقضية التحقيق مع المساعد السابق للرئيس الأمريكي للأمن القومي، مايكل فلين، الذي يشتبه في انتمائه إلى لوبي داعم لتركيا.

فهذه القضية تمس السلطات التركية، حسبما قال الباحث السياسي التركي كريم هاس، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا"، وأضاف: "أعتقد أن جدول أعمال الاجتماعات واسع للغاية. لكن إذا اتفق الجانب التركي مع روسيا على المضي قدماً في سوريا، خاصة شرقي نهر الفرات، فإن هذا يعني أن أنقرة يمكنها تحسين العلاقات مع دمشق".

وهذا يخلق صعوبات مع الولايات المتحدة. وإذا استمرت تركيا في التفاوض مع الولايات المتحدة لإنشاء ما تسمى "منطقة عازلة" في شمال سوريا، فإن موسكو ستزيد الضغط على القيادة التركية. وهكذا، فإننا نقترب من نهاية سياسة تركيا التي تتمثل بمحاولة الجلوس على كرسيين في وقت واحد".

(م ش)