هناء الصقر.. الاسم الحاضر في كل مكان ورمز المرأة الحرة

رفضت الاستسلام، والانصياع للمرتزقة، تحولت لرمز المرأة الحرة الرافضة للخنوع، وأصبحت نجمة من نجوم الحرية.. إنها الشهيدة هناء الصقر

هناء الصقر.. الاسم الحاضر في كل مكان ورمز المرأة الحرة
الخميس 7 آذار, 2019   04:13

ربا العلي/ دير الزور

لعل هذا الاسم ليس غريباً عن الأذهان، الاسم الذي بات رمزاً تحتذي به النساء والمرفوع في كافة الفعاليات التي تقوم بها النساء، هناء الصقر التي دونت اسمها بأحرف من ذهب على صفحات التاريخ.

من هي هناء الصقر؟

هي من أهالي مدينة دير الزور الذين تعرضوا لأبشع الممارسات من قبل مرتزقة داعش، من مواليد 1971، فتحت هناء الصقر عينها على الحياة في قرية الدليم، لكن نتيجة للظروف المعيشية انتقلت هناء مع عائلتها إلى جزرة البوشمس، لتدرس في المنطقة حتى المرحلة الإعدادية، وحين بلغت الحادية والعشرين تزوجت وانجبت 13 طفل، 9 ذكور و4 أناث، ونظراً للوضع المعيشي الصعب افتتحت هناء دكان لتساعد زوجها على إعالة عائلتها، حيث كان يعمل زوجها في الزراعة.

عائلة هناء الصقر مثلها مثل آلاف العوائل عانت الويلات نتيجة احتلال المرتزقة لمناطقهم، ومع انطلاق حملة تحرير مناطقهم انتعشت آمالهم بالعودة إلى الحياة الطبيعية التي حرمتها داعش عليهم.

وما أن تحررت مناطقهم حتى باشر ابن هناء الكبير بمساعدة قوات سوريا الديمقراطية على إجلاء المدنيين وفك الألغام، وفي يوم العشرين من شهر أيار عام 2017، استغل المرتزقة العاصفة الغبارية، وشنت هجوماً على جزرة البوشمس المحررة.

وخلال الهجمات التي شنها المرتزقة على القرية، داهموا منزل هناء الصقر، لتواجههم هناء وتتصدى لهم، وتقول بهذا الصدد ابنة هناء وفاء جلال الحوايج "هاجم المرتزقة منزلنا، خرجت والدتي أمامهم وسألوها أين هم "الخنازير" أي مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية، فأجابتهم والدتي أنتم الخنازير أرحلوا من هنا".

وأضافت وفاء، "أطلقت والداتي النار بمسدس كان تخبئه في سترتها وقتلت 3 من المرتزقة، بعدها أطلق المرتزقة النار على والدتي وشقيقي ليصلوا إلى مرتبة الشهادة بعد أن رفضت الخنوع والاستسلام لهم".

وفاء جلال الحوايج عبرت عن فخرها بوالدتها التي تحولت لرمز المرأة الحرة التي يذكر اسمها وبطولتها في كافة المناسبات.

وعاهدت وفاء بالسير على خطى والدتها وشقيقها، حتى نيل حرية كافة النساء.

وتقول بدورها حلا الحوايج ابنة هناء الصقر، "استشهاد أخي ووالدتي أعطاني القوة والدافع بأن أكمل مسيرتهم وأسير على خطاهم وخطا شهيداتنا شهيدات المقاومة والحرية ومواجهة العدو دون تردد أو خوف".

(آ أ)

ANHA