الاحتلال التركي يصدر هويات للمدنيين لإشراكهم في انتخابات الإدارة المحلية

أكد عدد من أهالي إقليم عفرين أن الاحتلال التركي يجبر المدنيين على إنشاء بطاقات شخصية تركية عوضاً عن البطاقات السورية، وأن الاحتلال يمنح الجنسية التركية لمرتزقتها وعوائلهم القاطنة في عفرين المحتلة وذلك لإشراكهم في انتخابات الإدارة المحلية التي ستشهدها تركيا أواخر الشهر الجاري ليكسب حزب العدالة الحاكم المزيد من الأصوات المؤيدة.

الاحتلال التركي يصدر هويات للمدنيين لإشراكهم في انتخابات الإدارة المحلية
الثلاثاء 5 آذار, 2019   10:45

أرشين نجار/الشهباء

مع اقتراب موعد انتخابات الإدارات المحلية المزمع إجراؤها في تركيا يوم الـ31 من آذار/مارس الجاري، ينتهج الاحتلال التركي في عفرين سياسة يسعى من خلالها استخدام السوريين والمرتزقة التابعين له في الانتخابات لكسب المزيد من الأصوات المؤيدة.

ووردت معلومات من مقاطعة عفرين المحتلة بأن الاحتلال التركي يجبر الأهالي تحت الضغط والتعذيب على إنشاء بطاقات شخصية عوضاً عن البطاقات السورية، وذلك لتغيير انتمائهم وترسيخ احتلاله في المنطقة.

ويضاف هذا إلى عمليات التغيير الديمغرافي لأسماء المؤسسات، المدارس، القرى والنواحي التي يمارسها الاحتلال في عفرين، إضافة إلى فرض التداول بالليرة التركية في المناطق المحتلة وتغيير المناهج الدراسية.

كما يعمل الاحتلال على منح مرتزقته وعوائلهم البطاقات الشخصية والجنسية التركية في مناطق عفرين وجرابلس والباب وإعزاز لإشراكهم في الانتخابات التي ستشهدها تركيا نهاية الشهر الجاري.

يتحدث عدد من أهالي مقاطعة الشهباء في لقاءات أجرتها وكالة أنباء هاوار، عن السياسة التركية الجديدة في المنطقة، إذ يقول المواطن شاهين جكدار أن "تركيا احتلت مقاطعة عفرين لتحقيق مصالحها، وكغيرها من الدول الرأسمالية لا تسعى وراء مصالح الشعوب وإنما مصالح أنظمتها، وهي الآن تسعى لإحياء إمبراطورية عثمانية جديدة في مناطق شمال سوريا".

ويضيف شاهين جكدار "الاحتلال التركي يعمل على تغيير ديمغرافية عفرين، فالآن يقطن أهالي إدلب في عفرين بدلاً من سكان عفرين الأصليين، وكل هذا ما هو إلا سياسة استغلال، والآن يمنح الاحتلال القاطنين في المنطقة بطاقات شخصية تركية عوضاً عن البطاقات السورية، ويمنح الجنسية التركية لمرتزقته  وعوائلهم ليرفع عدد الأصوات المؤيدة له في الانتخابات". 

وفي سياق متصل، تقول إسراء إبراهيم وهي من المكون العربي من سكان مقاطعة الشهباء أن "أردوغان يحاول توسيع حدود الدولة التركية على حساب سكان مقاطعة عفرين الأصليين، وينشئ بطاقات تركية لمرتزقته ليكسب أصواتهم في الانتخابات التي سيشاركون بها بالبطاقات التركية، لأن أردوغان فقد شعبيته داخل تركيا".

وتضيف المواطنة مازية نعسان وهي من أهالي مقاطعة عفرين تقطن في قرية أم حوش، على حديث إسراء إبراهيم، وتقول أن "الاحتلال التركي أجرى تغييرات ديمغرافية في عفرين، فقد غير أسماء القرى والمدارس والشوارع الرئيسية، ومع اقتراب موعد انتخابات الإدارة المحلية، يعمل الاحتلال على إصدار بطاقات شخصية لمرتزقته وعوائلهم لاستخدامهم في الانتخابات".

وتشير مازية نعسان إلى أن الاحتلال التركي يجبر أهالي عفرين أيضاً على إصدار البطاقات التركية ليغير هوية وانتماء عفرين للوطن السوري.

(ج)

ANHA