روسيا وأمريكا تنسقان في سوريا وماكرون يقترح تحديث بنية الاتحاد الأوروبي

في الوقت الذي ناقشت فيه أمريكا ورسيا تنسيق العمليات العسكرية في سوريا، وقع الرئيس الروسي مرسوماً بتعليق مشاركة روسيا في معاهدة الصواريخ النووية، فيما اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يتم إدخال تطويرات وتحديثات على بنية الاتحاد الأوروبي عبر التركيز على 3 محاور.

روسيا وأمريكا تنسقان في سوريا وماكرون يقترح تحديث بنية الاتحاد الأوروبي
الثلاثاء 5 آذار, 2019   06:08

مركز الأخبار

سلطت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء الضوء على لقاء رئيسي الأركان الروسي والأمريكي بالإضافة إلى عودة غوايدو لفنزويلا وغضب الفلسطينيين من قرار الإدارة الأمريكية دمج قنصليتها في القدس بسفارتها لدى إسرائيل، والمقال الذي كتبه الرئيس الفرنسي والذي توجه فيه إلى الأوروبيين.

محادثات بين رئيسي الأركان الأمريكي والروسي

ونقلت صحيفة الواشنطن تايمز عن بيان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون ): "أن رئيس هيئة الأركان الأمريكي جوزيف دانفورد ناقش مع نظيره الروسي فاليري غيراسيموف، الأوضاع في سوريا".

وجاء في البيان: "ناقش القائدان العسكريان إجراءات التحالف والعسكريين الروس، والجهود المبذولة من الجانبين لمنع نشوب الصراعات أثناء العمليات في سوريا، كما تبادلا وجهات النظر حول حالة العلاقات العسكرية الأمريكية الروسية والوضع الحالي في مجال الأمن الدولي في أوروبا".

وأضاف البيان: "ناقش القائدان أيضا رفع درجة التنسيق بين العسكريين الروس والأمريكيين خلال عمليات القوات المسلحة الأمريكية والروسية من أجل الاستقرار الاستراتيجي".

وأوضح بيان البنتاغون أن القائدان العسكريان شددا على "أهمية الحفاظ على الحوار المنتظم من أجل تجنب أي خطأ في الحسابات"، لأن ذلك "يعزز الشفافية في مناطق النزاع، حيث تعمل القوات المسلحة لكلا البلدين على مقربة".

غوايدو يعود إلى فنزويلا ويواجه تهديدات الاعتقال

وأشارت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية إلى عودة الزعيم المعارض خوان غوايدو يوم أمس إلى فنزويلا رغم التهديدات التي كانت صدرت باعتقاله، ودعا من وسط كراكاس إلى التظاهر مجدداً يوم السبت القادم لمواصلة الضغوط على نظام نيكولاس مادورو.

وقال غوايدو أمام الآلاف من أنصاره الذين كانوا ينتظرونه في وسط العاصمة بعد أقل من ساعة من وصوله إلى مطار كراكاس "كل فنزويلا ستكون في الشارع السبت المقبل. لن نستكين ولا دقيقة ولا حتى ثانية حتى نستعيد حريتنا".

وعاد غوايدو ظهر الاثنين إلى البلاد عبر مطار كراكاس الدولي حيث كان أنصاره باستقباله إلى جانب عدد من السفراء الأوروبيين والأميركيين اللاتينيين الذين قدموا بهدف ضمان سلامته، حسب ما قال سفير فرنسا رومان نادال.

واعتلى غوايدو سطح سيارة أمام مبنى المطار بُعيد وصوله وقال مبتسماً "نعرف المخاطر التي تحدق بنا، إلا أننا لم نخف، وها نحن هنا أقوى من أي وقت مضى".

وبالتزامن مع هبوط الطائرة التي أقلته في مطار كراكاس، كان نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس يتوعد من واشنطن بـ"رد سريع" في حال تعرض غوايدو البالغ الخامسة والثلاثين من العمر لـ"تهديدات أو أعمال عنف أو ترهيب".

وأضاف بنس "إن الولايات المتحدة تعلق أهمية كبيرة على عودة غوايدو إلى فنزويلا بكل أمان".

بوتين يعلّق رسمياً مشاركة روسيا في معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى

ونقلت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية عن الكرملين قوله: "إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقع مرسوما بتعليق مشاركة روسيا في معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى الموقعة مع الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة".

وأضاف البيان أن التعليق يأتي عقب "خرق الولايات المتحدة لالتزاماتها بموجب المعاهدة". وتبادلت موسكو وواشنطن الاتهامات بانتهاك المعاهدة التي تم إبرامها بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق في 1987.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شباط/فبراير الماضي أن واشنطن ستبدأ عملية الانسحاب من المعاهدة خلال ستة أشهر.

ورد بوتين بإعلان أن روسيا ستعلق مشاركتها في المعاهدة كذلك، وقال إن "روسيا ستسعى إلى تطوير صواريخ متوسطة المدى رداً على ما قال أنه مشاريع مماثلة تقوم بها الولايات المتحدة، وهو ما أثار احتمال نشوب سباق تسلح". وتحظر المعاهدة الصواريخ البالغ مداها بين 500 و5500 كيلومتر.

دمج القنصلية الأمريكية في القدس بسفارتها لدى إسرائيل يثير غضب الفلسطينيين

ونشرت صحيفة "آي" البريطانية تقريراً حول تداعيات قرار الإدارة الأمريكية دمج قنصليتها في القدس بسفارتها لدى إسرائيل.

وقالت الصحيفة، إن السلطة الفلسطينية من جانبها اعتبرت هذا القرار بمثابة قطع للشك باليقين فواشنطن لم تعد راغبة في ترك أي مجال للشك في عدائها للفلسطينيين.

وبحسب الصحيفة فإن القنصلية الأمريكية في القدس هي سفارة الأمر الواقع للولايات المتحدة لدى الفلسطينيين وظلت قيد العمل لعشرات السنوات لكن القرار الأمريكي الأخير سيجعلها مجرد إدارة صغيرة تعمل تحت سلطة السفارة الأمريكية لدى إسرائيل في القدس.

وأشارت إن القرار الرمزي سيعطى سيطرة مطلقة على الاتصالات والعلاقات الأمريكية بالفلسطينيين للسفير الأمريكي لدى إسرائيل دافيد فريدمان، أحد أكبر مناصري إسرائيل وجامعي التبرعات لمستوطنات الضفة الغربية وأحد أشد منتقدي القيادات الفلسطينية.

وتنقل الصحيفة عن حنان عشراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح تأكيدها أن قرار الدمج ليس قراراً إدارياً بسيطاً لكنه هجوم ديبلوماسي على الفلسطينيين وحقوقهم التاريخية وجر للدولة الأمريكية نحو أفعال الدول المارقة التي لا تحترم القانون الدولي.

ماكرون: عزيزتي أوروبا، البريكست درس لنا جميعاً والآن آن أوان التجديد

ومن جانبها نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالاً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يتوجه فيه بحديثه للأوروبيين جميعاً قائلا إنها "فرصة عظيمة بالنسبة إليه أن يتحدث إلى الأوروبيين مباشرة ليس فقط من أجل الروابط التاريخية والثقافية المشتركة ولكن أيضا بسبب الوقت العصيب الذي نمر به".

ويوضح ماكرون أن أوروبا ستشهد انتخابات حاسمة خلال الفترة المقبلة، مطالباً الجميع بعدم منح الفرصة للقوميين وأحزابهم، مضيفاً أن أوروبا الموحدة لم تكن أمراً ضرورياً بهذا الشكل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ويشير ماكرون إلى أن ملف البريكست أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو بمثابة القلب في هذه الأزمة حيث أنه يمثل واقع المشكلة التي فشلت أوروبا في مواجهتها كما فشلت في الاستجابة لرغبات مواطنيها في الحصول على حماية كافية في مواجهة أزمات العصر الحديث.

وعبر المقال، يقترح ماكرون أن يتم إدخال تطويرات وتحديثات على بنية الاتحاد الأوروبي عبر التركيز على 3 محاور هي الدفاع عن الحريات العامة والتعبير عن الرأي علاوة على الدفاع عن القارة الأوروبية ككل وهويتها، وأخيراً استعادة روح التقدم حيث أن أوروبا ليست من قوى الدرجة الثانية على الساحة العالمية ولكنها قوة عظمى.

(م ش)