المرتزقة الأجانب إشكالية للغرب.. التخلص من الجغرافية لا يعني تلاشي أنشتطهم

تثير قضية المرتزقة الأجانب العائدين من سوريا بعد القضاء على الوجود الجغرافي لداعش، إشكالية كبيرة لدى الدول الغربية، حيث لا يعني التخلص على المنطقة الجغرافية التي تمركز فيها داعش سابقاً تلاشي أنشطته وأفكاره.

المرتزقة الأجانب إشكالية للغرب.. التخلص من الجغرافية لا يعني تلاشي أنشتطهم
الإثنين 4 آذار, 2019   06:49

مركز الأخبار

قالت صحيفة الشرق الأوسط في مقال لها حول المرتزقة الأجانب العائدين من سوريا إلى بلادهم إن "تفكيك تنظيم داعش والتخلص من آثاره في كل من سوريا والعراق، خلف وراءه إرثاً وبقايا لمقاتلين قدموا من دول مختلفة وانضموا إلى التنظيم في فترة توهجه منذ عام 2014".

وأضافت "هذا الإرث الذي لا ترغب غالبية الدول في تحمله. وأكبر مثال يعكس تورط كثير من الدول مع مقاتليها العائدين، ما نشر أخيراً في وسائل الإعلام حول شميمة بيغوم (19 عاماً) الملقبة بـ«عروس داعش»، حيث سلمت وزارة الداخلية البريطانية عائلتها رسالة تفيد بإسقاط الجنسية البريطانية عنها".

وتثير هذه القضية من جديد وبحسب الصحيفة "إشكالية مرحلة ما بعد ما يسمى «الخلافة الداعشية»، حيث لا يدل التخلص على المنطقة الجغرافية التي تمركز فيها التنظيم سابقاً تلاشي أنشطته".

وأضافت الصحيفة "ففي زمن تقاطعت فيه الحضارات، أصبح من الاستحالة إيقاف أفكار وايديولوجيات من الوصول إلى عقول المتعاطفين والمتأثرين والاقتناع بها حيثما كانوا, الأمر الذي تسبب في إثارة قلق عدد كبير من الدول ورفضهم استقبال المقاتلين الذين شاركوا في تنظيمات متطرفة، إذ أن ذلك يعد أشبه بقنابل موقوتة تتفجر في المجتمع وتنشر ايديولوجية العنف إن لم تتم معالجة إشكاليتها".

ترامب والمرتزقة الأجانب

وتوضح الصحيفة "ما يعكس الجدل حول كيفية التعامل مع المقاتلين الأجانب هو دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأوروبيين لاستعادة مسلحي «داعش» الموجودين في سجون في سوريا، ويقدر عددهم بـ800 مقاتل من أجل محاكمتهم في بلدانهم، وذلك في أعقاب قرار الولايات المتحدة انسحاب قواتها من سوريا، وإصداره أيضاً أمراً بمنع عودة المتطرفة الأميركية هدى مثنى (24 عاماً) والملقبة كذلك بـ«عروس داعش» إلى الولايات المتحدة والموجودة في سجن في شمال شرقي سوريا ومعها ابنها ويناقض ذلك دعوة ترمب الدول الأوروبية إلى استقبال المقاتلين المنتمين لدولهم".

ندم العائدين

وتضيف الصحيفة "على الرغم من أن الأميركية هدى مثنى حاولت التأكيد على أنه قد تم التغرير بها، فإن ما قد يصعب من تصديق نياتها هو نشاطها السابق في حسابها في «تويتر»، إذ دعت فيه إلى القيام بهجمات إرهابية خلال الأعياد في الولايات المتحدة. وهو الأمر ذاته الذي يتقاطع مع قضية شميمة بيغوم، التي انضمت لتنظيم داعش في عام 2015، وبعد أن اعتقل زوجها الهولندي المنتمي للتنظيم هربت إلى مخيم لاجئين في سوريا إذ أنجبت طفلها. وعلى الرغم من كشفها عن القمع والفساد في التنظيم، فإنها ذكرت أنها لا تشعر بالندم على التجربة التي مرت بها لأنها جعلتها «شخصاً أقوى»".

(ي ح)