صحيفة بريطانية: الإيزيديون تعرضوا لمحاولات زرع أفكار متطرفة

قالت صحيفة ذا تايمز البريطانية إن الأطفال الإيزيديين الذين تعرضوا للاختطاف على يد داعش بعد هجماتهم على شنكال، تعرضوا لـ "محاولات زرع الأفكار المتطرفة فيهم طيلة مدة احتجازهم".

صحيفة بريطانية: الإيزيديون تعرضوا لمحاولات زرع أفكار متطرفة
السبت 2 آذار, 2019   08:04

مركز الأخبار

يروي الكاتب ريتشارد سبنسر في تقريره لصحيفة "ذا تايمز" البريطانية قصة طفل كردي رأى والديه آخر مرة عندما كان عمره 10 أعوام.

ويشير الكاتب إلى أن الطفل قضى أربعة أعوام ونصف منذ يوم هاجم مرتزقة داعش بلدته شمالي العراق، في مواجهة جهود قسرية لغسل دماغه من عقيدة عائلته الإيزيدية.

وبعدما أشرف داعش على الاندحار هرب الطفل، وعمره اليوم 15 عاماً، من الاحتجاز.

ولم يكن يعرف ما إذا كان والداه على قيد الحياة أم لا، قبل أن يتلقى مكالمة هاتفية منهما. فقد قادتهما الأقدار إلى بلد لم يسمع به من قبل، إنهما في كندا.

يقول الطفل في حديث للصحيفة "لقد تفاجأت عندما علمت أنهما في كندا. كنا معاً عندما أخذنا من شنكال، ولكن داعش فصلوني عنهما. لابد أنهما تمكنا من الهرب بطريقة ما ثم سافرا إلى كندا، لم أسمع عنهما شيئاً منذ أربعة أعوام ونصف".

ويذكر الكاتب أن الكثير من الرهائن مع مرور السنوات دفعوا فدية لإطلاق سراحهم أو هربوا من الاحتجاز. ويبدو أن والدي الطفل الكردي كانا من هؤلاء المحظوظين. ولم يحصل منهما على المزيد من المعلومات في المكالمة الهاتفية القصيرة.

ويضيف أن الأطفال تعرضوا لمحاولات زرع الأفكار المتطرفة فيهم على يد داعش طيلة مدة احتجازهم. كما نقلوا مراراً من مكان لآخر بسبب انحسار مناطق داعش مع مرور السنوات.

وكانت السيطرة على شنكال في أوج قوة داعش وتوسعه في العراق. ونقل الطفل إلى سوريا ثم إلى الرقة التي كانت عاصمة مزعومة لداعش، وبعد سقوطها في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، وجد الطفل نفسه في الباغوز، البلدة التي يتحصن فيها آخر مرتزقة داعش.

ويقول الطفل "وضعونا أنا وطفل إيزيدي آخر في بيت ومنعونا من الخروج منه. كان أشبه بالسجن.  وكانوا يعلموننا الشريعة".

ويعتقد سبنسر، أن بين 6 آلاف إلى 7 آلاف إيزيدي كانوا في قبضة داعش، ثلثهم لا يزالون محتجزين، أغلبهم نساء تم بيعهن في مزادات.

وتحدثت الصحيفة البريطانية إلى امرأة إيزيدية تقول إنها هربت مع أطفالها، إذ أن قادة داعش بعد أن تلقوا خسائر متتالية قرروا أنهم ليسوا بحاجة إلى النساء والأطفال والمصابين.

(م ش)