جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد

تعلمت جيان آمارا، المرأة الكردية الصلبة، من تجارب الحياة كيفية الثبات، وبناء شخصية قوية للمرأة الكردية، ترعرعت على أسس ومبادئ وطنية، تعلمت وعلمت الآخرين النضال الحقيقي والمقاومة أمام كل مستبد، حتى توجت مسيرتها النضالية بالوصول إلى أسمى المراتب، وهي الشهادة.

جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد
جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد
جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد
جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد
جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد
جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد
جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد
جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد
جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد
جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد
جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد
جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد
جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد
جيان آمارا.. المرأة التي جسدت حقيقة المقاومة أمام كل عدوٍ مستبد
الجمعة 1 آذار, 2019   03:15

شيندا أكرم /مركز الأخبار

نتحدث اليوم عن المرأة الكردية آهين حسن أو جيان آمارا كما لقبت نفسها عندما بدأت خوض غمار الثورة والنضال في سبيل إعلاء راية المبادئ والديمقراطية والسلم الأهلي في شمال سوريا.

ولدت آهين في قرية كربكيلة التابعة لمدينة تربه سبية في مقاطعة قامشلو عام 1988 في حضن عائلة وطنية تعرفت على الحركة التحررية الكردستانية في أعوام التسعينات، ولم توقف هذه العائلة نشاطها القائم على خدمة القضية الكردية يوماً حتى في أصعب الأوقات التي مر بها الشعب الكردي في روج آفا.

 كبرت آهين مع التناقضات التي خلفتها العقلية الرجعية الذكورية بين المجتمع. واستطاعت مستفيدة من تلك التناقضات خطو خطوة مهمة نحو الحرية ومعرفة الحقيقة، إذ تمكنت بإرادتها من كشف  هذه التناقضات بتعرفها على فلسفة وفكر القائد أوجلان عن قرب وبصورة أفضل.

عاشت المقاتلة آهين مع شقيقتها دلفين واثنين من أشقائها وسط حالة مادية فقيرة، لذا انتقلت العائلة بحثاً عن العمل إلى مدينة قامشلو وقطنت حي قناة السويس لمدة من الزمن.

تخلت آهين عن الدراسة في المرحلة الإعدادية عندما انتقلت عائلتها إلى العاصمة السورية دمشق للعمل هناك في ورشة خياطة لتأمين دخل العائلة.

مع بداية الأزمة السورية، وبعد أن انطلقت شرارة ثورة روج آفا في 19 تموز/يوليو عام 2012 من مدينة كوباني لتعم روج آفا فيما بعد، عادت عائلة آهين إلى مسقط رأسهم قرية كربكيلة التابعة لمدينة تربه سبية، لتشارك في النشاطات الشعبية ببداية الثورة، وتنضم آهين إلى صفوف وحدات حماية المرأة عام 2013.

بعد تدريبات عدة تلقتها عقب انضمامها إلى وحدات حماية المرأة، سمت نفسها باسم جيان آمارا وتتوجه لبدء مسيرتها النضالية في مدينة تربه سبية المنطقة الأكثر خطورة في بداية الثورة، حيث كانت تتعرض حينها لهجمات شرسة من قبل مرتزقة جبهة النصرة وما سمي بالجيش الحر.

تمتعت آهين بروح حيوية ونشطة، وامتلكت قوة كبيرة في معرفة المجتمع، رغم أنها كانت جديدة العهد، إلا أنها كانت واسعة التفكير وبعيدة النظر وتعرفت خلال مدة قصيرة على طراز العدو، إلى جانب.

وعرفتْ بين رفاقها بتواضعها وطيبة قلبها، كما أنها عرفتْ بشهامتها في الحياة بجانبها الفكري والعملي. كانت تتمتع بمهارة بارعة في استخدام السلاح، فكانت دائماً تصيبُ أهدافها في كل عملية.

وفي قرية مظلومة التي دارت فيها أشرس المعارك بعد مقاومة بطولية تستشهد المقاتلة جيان آمارا مع 3 من رفيقات دربها في ليلة يوم 27 تموز عام 2013 .

أغنياء بقيمنا الوطنية والأخلاقية  

تتحدث الوالدة مياسة عن الأيام التي مضوها وهم يعانون من الفقر في إدارة حياتهم اليومية، وتتذكر ابنتها آهين كيف كانت تسألها "لماذا هم عائلة فقيرة؟"، لتقنعها بأن قلبهم غني وكبير، لتقول لها آهين "وكيف ذلك؟"، تقول مياسة "كنت أجاوبها أن قلبنا غني بقيمنا الوطنية والأخلاقية".

يقول شقيقها أورهان حسن أن "آهين كانت منذ الصغر تكتب قصائد شعر عن القائد(عبدالله أوجلان) وكوادر حركة التحرر الكردستانية، وتعزف بأناملها على آلة البزق وتغني، ولها روح وطنية تعشق الحرية".

ويستذكر موقفها حينما تآمرت القوى الدولية على أوجلان وبالنتيجة أسرته تركيا، حينها انفعلت آهين وقالت وهي تنادي "سأفدي بروحي لقائدي".

عندما تواجدت العائلة في العاصمة السورية دمشق، لم تتوقف آهين من المشاركة في نشاطات حركة التحرر الكردستانية بشكل سري، كانت الطليعية في أعياد النوروز، وتستذكر شقيقتها إحدى المواقف التي عاشتها معها، وتقول "في يوم 12 آذار كنا في ورشة الخياطة نعمل في الساعة 11 ظهراً وقفت أهين وقالت للجميع أتركو كل العمل جنباً، علينا أن نقف دقيقة صمت من أجل ذكرى انتفاضة قامشلو، من أجل شهدائنا، عندها استغرب الجميع ووقفوا معها استذكارا للشهداء، كانت جريئة أمام مدير الورشة ولم تخش من عاقبة موقفها".

كسر الحواجز والانضمام إلى الثورة

يتحدث رفيق دربها آلان روج عن مراحل بداية الثورة والمناخ السائد حينها، ويقول "قبل البدء بثورة روج آفا كان الشعب الكردي له ارتباط عميق مع حركة التحرر الكردستاني، لم تنقطع أواصر الوطنية حتى يومنا، رغم كل الصعوبات والعوائق التي تعرض لها شعبنا، إلا أن الجميع لم يتركوا تنظيمهم ونشاطاتهم الحركية ضمن المنزل والخارج بشكل سري وبحماس".

ويتابع قائلاً: "في بداية الثورة، مجتمعنا كان متأثراً بالواقع الإسلامي المفروض، وكانت المرأة محرومة من أبسط حقوقها، ولكن ثورة 19 تموز التي بدأت من كوباني فتحت الطريق أمام العشرات من الشابات اللواتي رأين أن طريق الانضمام إلى وحدات حماية المرأة هو طريق الخلاص من الذهنية الذكورية، إذ كانت آهين إحداهن".

عروس الثورة

ويستذكر المقاتل عكيد تربه سبية، تلك الفترة من الزمن حيث كانت المعارك على أشدها في مناطق وقرى مقاطعة الجزيرة(اقليم الجزيرة حالياً)، عندما وقعوا في كمين نصبته مجموعة من مرتزقة جبهة النصرة.

ويقول عن تلك الواقعة "عندما وقعنا في الكمين تمت محاصرتنا، واندلعت الاشتباكات لذا طلبنا الدعم والمساندة مع مجموعة المقاتلة جيان آمارا(آهين)".

ويضيف "رغم الحصار الشديد على قرية مظلومة التي تعرضنا فيها للكمين، قاومت جيان ورفاق دربها وأنقذت المجموعة، واستشهدت في تلك المعارك بعد مقاومة عظمية مع رفيقات دربها زيلان، هيفيدار ووارشين في القرية يوم 27 تموز 2013.

بعد 47 يوماً من تلك المعركة، جرت عملية تبادل الأسرى وجثامين المقاتلين الذين راحوا ضحية المعركة، إذ استلمت العائلة حينها جثمان ابنتهم التي وقع جثمانها في يد المرتزقة آنذاك.

(ج)