بالصور والفيديو... هكذا تكون أخلاق مَن يقاتل من أجل الإنسانية

مشاهد وصور التقطت في ريف دير الزور أثناء إجلاء الآلاف من عوائل مرتزقة داعش من البقعة الأخيرة في قرية الباغوز فوقاني التي يتحصن فيها بقايا داعش، تظهر مدى الأخلاق والروح الإنسانية التي يتحلى بها مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية، وتؤكد أن الإنسانية هي من تنتصر أخيراً مهما طال بها الزمن.

بالصور والفيديو... هكذا تكون أخلاق مَن يقاتل من أجل الإنسانية
بالصور والفيديو... هكذا تكون أخلاق مَن يقاتل من أجل الإنسانية
بالصور والفيديو... هكذا تكون أخلاق مَن يقاتل من أجل الإنسانية
بالصور والفيديو... هكذا تكون أخلاق مَن يقاتل من أجل الإنسانية
بالصور والفيديو... هكذا تكون أخلاق مَن يقاتل من أجل الإنسانية
بالصور والفيديو... هكذا تكون أخلاق مَن يقاتل من أجل الإنسانية
بالصور والفيديو... هكذا تكون أخلاق مَن يقاتل من أجل الإنسانية
بالصور والفيديو... هكذا تكون أخلاق مَن يقاتل من أجل الإنسانية
بالصور والفيديو... هكذا تكون أخلاق مَن يقاتل من أجل الإنسانية
بالصور والفيديو... هكذا تكون أخلاق مَن يقاتل من أجل الإنسانية
بالصور والفيديو... هكذا تكون أخلاق مَن يقاتل من أجل الإنسانية
الخميس 28 شباط, 2019   04:48

ديار أحمو / دير الزور

مع استمرار "معركة دحر الإرهاب" في الجيب الأخير لمرتزقة داعش المتمركزين في بقعة صغيرة من قرية الباغوز والذين يتخذون من المدنيين وحتى من أطفالهم ونسائهم دروعاً بشرية لهم، تواصل قوات سوريا الديمقراطية التحرك بحذر وتعمل عبر قواتها الخاصة على إجلاء عوائل المرتزقة من تلك البقعة وإيصالهم إلى مناطق آمنة.

وخلال الأيام القليلة الماضية تمكنت الفرق الخاصة لقوات سوريا الديمقراطية من تحرير وإجلاء الآلاف من المدنيين من بينهم عوائل لمرتزقة داعش أيضاً ونقلهم عبر شاحنات كبيرة من الجيب الأخير إلى مخيم الهول بريف مقاطعة الحسكة وتأمين كافة احتياجاتهم هناك.

وما يلفت الانتباه خلال عمليات التحرير والإجلاء - ماعدا أن مقاتلي قسد من القوات الخاصة يخاطرون بأرواحهم كل يوم لإجلاء عوائل داعش ومنهم من استشهد لتخليص تلك العوائل- يظهر في الطرف الآخر مدى إنسانية هذه القوات أيضاً، عندما يصل المدنيون إلى المناطق المحررة، فنجد أن مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية يسارعون لمساعدة تلك العوائل والتي أغلبها من النساء والأطفال، فمنهم من يحمل الأطفال المرضى وبعضهم يحمل عن النساء حقائبهن الثقيلة والبعض يساعدهم للنزول أو الصعود إلى الحافلات، وآخرون يقدمون للمحررين حديثاً الماء والطعام.

تلك المشاهد تجعل الذاكرة تقارن بين ما كان يفعله مرتزقة داعش حين كانت تحتل المدن والقرى وترتكب أبشع الجرائم بحق الإنسانية، والتي لم تتوانَ عن قتل النساء والأطفال والشيوخ وسبي وخطف النساء والأطفال، وحتى أنها في الأيام القليلة الماضية ورغم أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة في الباغوز أقدمت على قطع رؤوس 50 امرأة إيزيدية بدون أي سبب.

وفي الصور والمشاهد التي التقطناها أمس الأربعاء للمدنيين وعوائل المرتزقة وعدد من الجرحى الذين تم إجلاؤهم من ذلك الجيب الأخير, يظهر الفرق الشاسع بين أن تكون مقاتلاً أو مقاتلة تحارب من أجل الإنسانية والحرية والسلام، وتضحي من أجل إنقاذ إنسان، وبين أن تكون مرتزقاً مجرداً من الإنسانية وتفتخر بقطع الرؤوس وسبي النساء وقتل الإنسان.

وهذه المشاهد تلخص معنى انتصار الحق على الباطل وانتصار الخير على الشر، وتظهر مدى إنسانية مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة وقسد الذين أقدم داعش على قتل أهلهم وأطفالهم، ونشر صورهم وهم يتفاخرون بقطع رؤوس رفاقهم ويحملونها بأيديهم، بينما يفرض الواجب الإنساني اليوم على أولئك المقاتلين حمل أطفال قد يكونون أولاد أحد أولئك المرتزقة الذين أقدموا على قتل أهلهم ورفاقهم يوماً ما، ويساعدون نساء قد يكن زوجات مرتزق قتل وسبى النساء المختطفات، ولكن من منطلق إنساني لا يفكر بالانتقام أو التعامل بالمثل مع المدنيين.

فهنا تتجلى الإنسانية بأسمى معانيها، وتظهر حقيقة أن قوات سوريا الديمقراطية بتلك الأخلاق تمكنت من طي صفحات الظلام التي فرضتها داعش على شعوب المنطقة طيلة 5 أعوام.

يذكر أن مرتزقة داعش الذين احتلوا مساحات واسعة من سوريا والعراق في الأعوام الماضية لا يسيطرون اليوم سوى على شارعين فقط من قرية الباغوز فوقاني وما يؤخر القضاء الكامل عليهم حتى الآن هو إنسانية قسد التي وضعت حماية المدنيين في أولياتها، وتسعى لتحرير من تبقى من المدنيين في تلك البقعة لتعلن بعدها القضاء على حقبة داعش السوداء.

(ل)

ANHA