بعد خلاصهم من داعش، يأملون معرفة مصير معتقليهم المجهول

داهم مرتزقة داعش منازلهم واعتقلوا أبنائهن وأزواجهن دون أي سبب ، بعد مرور 5 سنوات على مصيرهم المجهول، نساء مقاطعة الشهباء يطالبون بالإفصاح عن مصير أبنائهن ويأملن تحرير مناطقهم من مرتزقة الاحتلال التركي.

بعد خلاصهم من داعش، يأملون معرفة مصير معتقليهم المجهول
الأربعاء 27 شباط, 2019   04:45

أرشين نجار- فيدان عبد لله /الشهباء

مع احتلال مرتزقة داعش وغيرها من المجموعات الإرهابية المسلحة قرى مناطق الشهباء المحتلة، شهدت المنطقة من قبل المرتزقة حالات واسعة من عمليات اختطاف، قتل وغيرها من الانتهاكات وأبشع أنواع التعذيب والممارسات اللاإنسانية بحق المدنيين.

كانت حملات الاعتقال والقتل تشمل جميع الأهالي ودائماً بحسب شواهد من المنطقة فإن داعش كان يختطفهم تحت حجج وأسباب واهية لا وجود لها في الحقيقة، وبحسب الأهالي فإن المرتزقة كانوا يتعمدون على فعل ذلك بقصد طلب الفدية ومبالغ كبيرة للإفراج عن المتعلقين وإنقاذ حياة المدنيين.

إلا أن ممارسات داعش لم تكتفي إلى هذا الحد، حيث لا يزال إلى يومنا هذا مصير المئات من مدنيي  مقاطعة الشهباء معتقلين منذ 5 سنوات مجهول.

طردونا ولم يفصحوا لنا عن الأسباب ومصير زوجي مجهول

في هذا السياق قالت المواطنة (م ن) التي فقدت زوجها بين ليلة وضحاها منذ ما يقارب الـ 5 سنوات "في يوم  وعند صلاة الفجر كنا نائمين وبشكلٍ مفاجئ صدر صوت الباب وعلى الفور اقتحم مرتزقة داعش منزلنا واعتقلوا زوجي من دون أي تنبيه ولا حتى ذكر الأسباب ".

وتصف (م ن) تلك اللحظة بالرعب الشديد هي وأطفالها الـ 7، وأضافت أنهم منذ ذلك اليوم وحتى هذه اللحظة توجهت إلى سجون داعش في المنطقة وغيرها من مناطق احتلالهم، "حاولت التوضيح بأن زوجي لم يجرم بأي ذنب وليس له علاقات مع أحد، إلا أنني لم أصل إلى معلومات موثوقة عنه وطردونا وهددونا بعدم العودة من جديد".

خطفوا زوجي وباتوا يستغلون عدم وجوده

وعن معاناة وممارسات مرتزقة داعش بعد اعتقال زوجها قالت (م ن) "بعد فترة داهموا منزلنا وأخرجوني منه وتشردت أنا وأطفالي وحتى استطعت تأمين منزل آخر مرة أخرى عادوا لمداهمة منزلي، كما أن داعش لم يسمح للنساء بالخروج لوحدهم وهذه كانت من سلسلة معاناة حياتي اليومية في تأمين احتياجات أطفالي والمنزل".

"أتمنى سماع خبر عودة زوجي يوماً ما"

بدورها تحدثت زوجة إحدى المعتقلين المواطنة عزيزة بشار من تل عران وهي أم لخمسة أطفال، في إحدى الأيام أثناء احتلال مرتزقة داعش للمنطقة خرج زوجي لشراء بعض احتياجات المنزل تحضيراً لأيام عيد الفطر، ومنذ ذلك الوقت حتى الآن لم يعد إلى المنزل وبعد بحث طويل استطعنا المعرفة بأنه معتقل لدى داعش".

عزيزة ايضاً حتى اليوم لا تدرك أي معلومات عن زوجها المعتقل إلا أنها تعرف جيداً بأن مرتزقة داعش في المناطق المحتلة لا ترحم المدنيين المعتقلين وتتوقع أن تكون حالته الصحية والجسدية في غاية السوء، وتمنت أن تصل إلى معلومات دقيقة حول وضع زوجها.

يتوجب إخراج المرتزقة من مناطقنا على أمل انقاذ أولادنا وباقي المعتقلين

في حين أشارت (أ ن) التي اختطف المرتزقة ولدين من أولادها، "اعتقل مرتزقة داعش ولداي الاثنان وهم على رأس عملهم واحد منهم كان متزوج قبل 10 أيام من اعتقاله، ومن خلال العديد من الطرق والمعارف حاولنا البحث والوصول إليه حتى وردت لنا معلومات بقتلهم حتى دون ذكر الأسباب إلا أن ذلك لا يزال مجهولاً.

وفي حديثها طالبت الأم (أ ن) بتحرير قرى ومناطق شهباء المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على أمل إنقاذ الأهالي المحاصرين في المنطقة ورؤية أبنائها من جديد.

(آ أ)

ANHA