فيان صوران.. المناضلة التي وفت بوعدها لبلد الزيتون

أوفت المناضلة جيهان شيخموس "فيان صوران" بالجملة التي طلبت كتابتها تحت صورتها "عفرين ليست لوحدها" قولاً وفعلاً، فهي لم تترك عفرين وحمتها حتى آخر قطرة دم، لتلتحق بقافلة شهداء مقاومة العصر في 27 شباط 2018.

فيان صوران.. المناضلة التي وفت بوعدها لبلد الزيتون
فيان صوران.. المناضلة التي وفت بوعدها لبلد الزيتون
فيان صوران.. المناضلة التي وفت بوعدها لبلد الزيتون
فيان صوران.. المناضلة التي وفت بوعدها لبلد الزيتون
فيان صوران.. المناضلة التي وفت بوعدها لبلد الزيتون
فيان صوران.. المناضلة التي وفت بوعدها لبلد الزيتون
فيان صوران.. المناضلة التي وفت بوعدها لبلد الزيتون
الأربعاء 27 شباط, 2019   03:15

تولين حسن/ حلب

58 يوماً، دوّن فيها مقاتلو ومقاتلات الـ YPG وYPJ أحرف مقاومة العصر في مرحلتها الأولى، ضد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الذين شنوا هجماتهم بـ 20 شباط العام الماضي، بدمائهم ووفائهم لأبناء منطقتهم حتى الشهادة.

قد تذكر قراءة جملة "عفرين ليست لوحدها" اسم المقاتلة فيان صوران الشابة العفرينية التي أوصت بكتابة هذه الجملة تحت صورتها ليعلم متابعو مقاومة العصر أن أبناء عفرين لم يتركوها ويقاومون في الجبهات إلى جانب أهاليهم.

في تاريخ 21 شباط 2018 استطاعت مراسلة وكالتنا ANHA الوصول إلى الخطوط الأمامية في قريتي سنارة وآنقلة بناحية شيه التابعة لمنطقة جندريسه بمقاطعة عفرين، والتقت بعدد من مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة حينذاك.

لقاء وكالتنا بـ فيان صوران

من بين المقاتلين الذين استطلعت وكالتنا آرائهم الشهيدة جيهان شيخموس- الاسم الحركي (فيان صوران) التي قالت حينها "إن صمودنا الأسطوري أمام جيش الاحتلال التركي يعود إلى وقوف الأهالي إلى جانبهم فهم مصدر المعنويات لنا، لذلك نحنُ نخوض معاً حرب الشعب الثورية فهم نظموا حياتهم على هذا الأساس، وأضافت، مهما يكن سندافع عن هذه الأرض".

قطعت صاحبة الشعر الطويل  والناعم الملمس والابتسامة المتفائلة، فيان صوران ابنة عفرين على نفسها وعداً بأن تحمي عفرين حتى قطرة دمها الأخيرة أثناء اللقاء وقالت "عفرين لشعبها وليست لهم، سأحمي عفرين مع رفاقي حتى آخر قطرة دم في جسدي". بهذه الكلمات اختتمت حديثها، مع العلم أنه قبل البدء بحديثها فكرت ملياً بالجمل التي ستقولها لأنها كررت قولها بأن المقاومة هي أسطورة وعليه قول شيء لائق  بها.

الوصية

بعد انتهاء إجراء اللقاء طلبت فيان من مراسلتنا التقاط صورة لها وهي ترفع أصابعها بإشارة النصر وسلاحها على كتفيها، وقالت حينها "اكتبي تحت صورتي عفرين ليست لوحدها وانشريها على الوسائل الإعلامية ليعلم الجميع بأن أبناء عفرين لن يتخلوا عنها".

لم يكن لمراسلتنا العلم بأن هذه هي وصية الشهيدة فيان صوران حين ذاك، لأن قرار الشهيدة فيان كان القتال دون التراجع قائلةً "نحن في أشد مرحلة الصعوبةً لذلك لن أقف عن القتال حتى الوصول إلى مرتبة الشهداء".

الوفاء لكلماتها قولاً وفعلاً بعد 7 أيام من الحصار والمعارك

في صبيحة يوم 22 شباط من العام ذاته، دخلت الشهيدة فيان صوران مع مجموعة من المقاتلين في اشتباكات مع مرتزقة وجيش الاحتلال التركي في الخطوط الدفاعية لقريتي آنقلة وسنارة التابعتين لناحية شيه، بدأ الهجوم بطريقة مزدوجة براً وجواً تحت تحليق طائرات الاستطلاع التركية وقصفها محيط القريتين، وتسلل المرتزقة براً من جهة قرية هكجه الواقعة شمال قريتي أنقلة وسنارة ومن الخط الحدودي غرب القريتين.

أدت هجمات المرتزقة على القريتين إلى محاصرة المجموعة لمدة سبعة أيام متواصلة وسط اشتباكات طاحنة دون انقطاع، وأسفرت عن إصابة عدد من المقاتلين بجروح حرجة نقل  منهم إلى مشفى أفرين، أما الآخرين فبقوا حتى ارتقوا لمرتبة الشهادة.

وفي 27 من شباط ارتقت فيان صوران مع مجموعة المقاتلين إلى مرتبة الشهادة بعد خوضها المعارك ضد المرتزقة.

من تلك المجموعة بقي ما يقارب 5 مقاتلين يخرجون الجرحى حتى بعد احتلال المرتزقة القريتين في عصر 28 من شباط.

في الـ الثالث من آذار كشف المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية سجل الشهادة للمناضلة جيهان شيخموس (فيان صوران) في صفوف وحدات حماية المرأة مع 8 مقاتلين آخرين.

فيان صوران أوفت بقولها أن عفرين ليست لوحدها بل أبناؤها معها قولاً وفعلاً ولم تتخلى عنها حتى آخر قطرة دم في جسدها.

(س و)

ANHA