فورد: الأسد خسر أفضل فرصة له منذ 2012

قال السفير الأمريكي السابق لدى سوريا والجزائر والباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، روبرت فورد، إن رئيس النظام السوري بشار الأسد خسر أفضل فرصة سنحت له منذ عام 2012 بعدما رفض الاعتراف بالكرد في سوريا ونشر جنوده على الحدود مع تركيا.

فورد: الأسد خسر أفضل فرصة له منذ 2012
الثلاثاء 26 شباط, 2019   07:05

مركز الأخبار

جاء ذلك في مقال خاص بصحيفة الشرق الأوسط، كتبه روبرت فورد عن السياسة الأمريكية في سوريا والقرار الأخير بالإبقاء على 400 جندي أمريكي في سوريا.

وأشار فورد أن السياسة الأمريكية في سوريا في حالة من الفوضى. وقال "في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستسحب جنودها من شرق سوريا في غضون أربعين يوماً. بعد ذلك، تحولت الأيام الأربعون إلى أربعة أشهر. ومطلع الأسبوع الماضي، بدلت إدارة ترمب قرارها وأعلنت أنها ستترك في شرق سوريا 200 جندي. وبعد يومين، ارتفع العدد إلى 400 جندي".

وأكد أن ثمة مفاوضات مكثفة تجري على قدم وساق الآن داخل واشنطن بين البيت الأبيض الراغب في الانسحاب من سوريا ومسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية، وكذلك مع أعضاء جمهوريين وديمقراطيين في الكونغرس ومراكز استراتيجية معنية بالسياسة الخارجية، يحثون جميعاً في اتجاه الإبقاء على قوات أمريكية داخل سوريا.

ويشير فورد أن هذه المفاوضات لم تفلح في التوصل إلى إجماع بخصوص ماهية المصلحة الوطنية الأميركية في سوريا.

وقال فورد إن أمام الجنود الـ 400 الموجودين في سوريا والطائرات التابعة للقوات الجوية الأمريكية التي تحلق في الأجواء السورية، مهام كثيرة للغاية. إذ يتعين عليها بحسب فورد "الحيلولة دون استخدام إيران الطريق المؤدية من العراق قرب التنف، حتى داخل دمشق، بهدف معاونة إسرائيل على هذا الصعيد. أيضاً، يجب أن تعمل تلك القوات على منع عودة تنظيم «داعش» إلى شرق سوريا، وذلك بالتنسيق مع «قوات سوريا الديمقراطية»".

وبيّن فورد أن "من المفترض كذلك من الجنود الـ400 أن يوفروا الحماية للكرد السوريين"، وتابع قائلاً "ثمة ارتباطاً عاطفياً قوياً بين الأمريكيين وحلفائهم الكرد. ولا يزال الأمريكيون يأملون في أن تقبل تركيا بحكم ذاتي محلي لكرد سوريا، لكن ليس بمقدورهم قول هذا الأمر مباشرة لأنقرة".

وأوضح السفير الأمريكي السابق في سوريا، إن من بين الذين وثقوا بكلمة ترمب والآن مني لتوّه بخسارة كبيرة، على الأقل على المدى القصير، هو رئيس النظام السوري بشار الأسد. وأضاف قائلاً "لقد كان الرئيس السوري واثقاً بأن ترمب سيسحب قواته. وعليه، رفض عرضاً روسياً لمقايضة تقديم تنازلات بخصوص إقامة حكم ذاتي محلي للكرد مقابل موافقة الكرد على نشر قوات من الجيش في مناطق بشرق سوريا وعلى امتداد الحدود.

الآن، وبسبب القرار الجديد من واشنطن، خسر الأسد أفضل فرصة سنحت أمامه منذ عام 2012 لاستعادة السيطرة على الحدود الشرقية لسوريا. وسيضطر الأسد للانتظار «مدة معينة» قبل أن تحين فرصته التالية لعقد اتفاق مع الإدارة الكردية".

ويلفت فورد في مقالته الانتباه إلى أن الأوروبيون قد يقبلون بالطلب الأمريكي ويرسلون بعض القوات إلى شمال سوريا. وحتى إذا أرسلوا قوات، فلا أحد في واشنطن أو لندن أو باريس يدرك ما الحل الطويل الأمد في سوريا.

(ح)