لاجئون عراقيون يجددون طلب العودة إلى الديار

طالب لاجئون عراقيون في مخيم الهول السلطات العراقية بفتح الطريق أمام عودتهم, وتسهيل وصولهم إلى ديارهم, وطالبوا الجهات الدولية المعنية بالضغط على الجهات المسؤولة  في العراق لتأمين الحماية والاستقرار للعودة إلى بلدهم العراق .

لاجئون عراقيون يجددون طلب العودة إلى الديار
لاجئون عراقيون يجددون طلب العودة إلى الديار
لاجئون عراقيون يجددون طلب العودة إلى الديار
الأحد 24 شباط, 2019   06:30

نسرين علي/ الحسكة

"نتوجه بكلماتنا ورسائلنا إلى الأمم المتحدة, والمسؤولين في حقوق الإنسان لإعادتنا إلى ديارنا في العراق, الحكومة العراقية هي من تمنع إعادتنا إلى بلادنا, على الجهات العراقية أن تعلم بأننا عراقيون وليس لدينا أي انتماء لداعش لكننا فررنا من هول المعارك", بهذه الكلمات عبر لاجئون عراقيون عن معاناتهم لمراسلة وكالتنا ANHA, منهم عبر من خلال الوقوف أمام الكاميرا, ومنهم من خشي على أقربائه ممن هم في العراق فتحدث دون عدسة لمراسلتنا.

يكتظ مخيم الهول الواقع شرقي مركز مقاطعة الحسكة بـ45 كم بالآلاف من العراقيين الذين وصل عددهم مؤخراً إلى ما يقارب  22 ألف لاجئ, أغلبهم فروا من ظلم مرتزقة داعش إبان سيطرته على مناطق في العراق, وخلال المعارك التي كانت تدور بين المرتزقة والجيش العراقي,  ومنهم من نقلهم مرتزقة داعش معهم بعد خسارتهم للأراضي التي كان يسيطرون عليها في العراق إلى الأراضي السورية واستخدموهم كدروع بشرية.

هذا ومع  إلحاق الهزيمة بمرتزقة داعش في سوريا, وبعد إعلان حكومة العراق قضاءها على مرتزقة داعش في العراق, يرغب الآلاف من العراقيين بالعودة إلى ديارهم في العراق, إلا أن رغبتهم تلك  لم تتحقق نظراً لعدم سماح الحكومة العراقية للاجئين بالعودة إلى ديارهم, ولتخوف البعض الآخر من القوات المسلحة المعروفة بالحشد الشعبي التي تتهمهم بأنهم " داعش".

العم حميد الأعرج من محافظة الأنبار قضاء الحديثة في العقد الـ7 من عمره يضع شماخاً أحمر اللون وذو لحية طويلة سوداء غزاها الشيب يقول" أنا رسالتي للأمم المتحدة والمسؤولين عن حقوق الإنسان, وأدعوهم باسم اللاجئين العراقيين لزيارة مخيم الهول وإجراء الإحصائيات اللازمة والتحقيق عمن يشتبه أنهم مرتزقة أو غيرها والتأكد بأن كل من هم في المخيم الآن عراقيون وبعيدون كل البعد عن الإرهاب, ونود من الجهات العالمية تسليط الضوء على الأسباب التي تمنع عودتنا إلى ديارنا من قبل الحكومة العراقية الحالية".

ويضيف العم حميد الأعرج بأن الأسباب التي تمنعه من العودة إلى دياره في محافظة الأنبار هي التخوف من المجموعات المسلحة المعروفة باسم الحشد الشعبي, ومن عدم وجود الأمن والاستقرار في المناطق التي تسيطر عليها تلك القوات بالنسبة للعرب "السنة", ومن جهة أخرى تعنت السلطات العراقية الحاكمة ورفضها عودة اللاجئين إلى الديار تحت حجج تتهم هؤلاء اللاجئين بالانتماء إلى مرتزقة داعش.

أما الشاب محمد حسين الأحمد من أهالي مدينة الفلوجة العراقية ويبلغ من العمر 31 عاماً, يحمّل كل اللوم للحكومة العراقية التي تمنع عودتهم إلى العراق, ويقول بأنه يود العودة إلى دياره, عبر المنظمات والجهات الرسمية, وطالب الحكومة العراقية بضرورة إعادة اللاجئين, والابتعاد عما يروج حول اللاجئين بانتمائهم إلى صفوف مرتزقة داعش.

ويقول الأحمد بأن الجهات المعنية بمخيم الهول لم تبخل على اللاجئين العراقيين ممن وفدوا إليه, وعملت كل ما بوسعها لتأمين احتياجاتهم المعيشية, وحاولت مراراً التواصل مع الجهات العراقية لإعادة اللاجئين العراقيين إلى ديارهم, إلا أن الحكومة العراقية هي التي تمتنع عن إعادة أهالي العراق إلى أراضيها.

هذا  وقد وصل عدد اللاجئين العراقيين في  مخيم الهول إلى أكثر من 22 ألف لاجئ, بحسب القائمين على إدارة المخيم التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, وتسعى بشكل دوري في تواصلها مع الحكومة العراقية إلى عودة المواطنين العراقيين.

(سـ)

ANHA