داعشية: أرغب بالعودة إلى لبنان

قضت أعواماً عديدة بين مرتزقة داعش، وبعد مقتل زوجها، تزوجت من مرتزق آخر ليقتل هو الآخر، وبعد حملة عاصفة الجزيرة وصلت إلى مخيم الهول، وتقول "أرغب بالعودة إلى بلدي لبنان بعدما عانيت تهديداً بفصلي عن ابنتي".

داعشية: أرغب بالعودة إلى لبنان
الأحد 24 شباط, 2019   03:45

نسرين علي /الحسكة

خلال احتلال مرتزقة داعش للعديد من المناطق في شمال وشرق سوريا، التحقت عوائل المرتزقة بهم من كافة بلدان العالم، إلا أن المرتزقة باتت نهايتهم قاب قوسين أو أدنى بعدما حوصروا في مسافة أقل من 700م، وخلال حملة عاصفة الجزيرة في آخر مراحلها والتي شارفت على القضاء على مرتزقة داعش على جغرافية شمال وشرق سوريا، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من إنقاذ الآلاف من المدنيين ومن بينهم عوائل مرتزقة داعش ونقلتهم لمخيم الهول.

ويتواجد بين هؤلاء النساء من تشعر بالندم على التحاقها بزوجها المرتزق ومنهن لم تستيقظ بعد من الكابوس الداعشي، لكن حال آمال محمد مختلف بعض الشيء بعدما خدعها زوجها المرتزق وهددها بحرمانها من فلذة كبدها، فما هي قصة هذه المرأة الداعشية التي تنحدر من مدينة طرابلس من لبنان. 

آمال محمد أم لطفلتين وتبلغ من العمر 20 عاماً، تزوجت من محمد محمود في لبنان، الذي اختفى بعد زواجهم بفترة ليتركها من دون علمها، حينها كانت آمال حاملاً بطفلتها، وتقول بهذا الصدد "بعد مدة من اختفائه، اتصل بي ليخبرني بأنه يمكث في مدينة الريحانية في تركيا، وطلب مني أن ألحق به، لذا وافقت وقررت السفر إلى الريحانية".

وبعد مدة من بقائها في الريحانية أخبرها زوجها بأنه سوف يلتحق بالمرتزقة ويذهب لسوريا، رفضت الذهاب معه إلا أنه أرغمها مهدداً بأخذ طفلتها معه إلى سوريا، وتقول "لم يبقَ أمامي أي خيار، فقد كنت أقول بأن الوضع في سوريا غير آمن وخاصة في مناطق سيطرة داعش، إلا أنه أجبرني وهددني بأخذ طفلتي معه".

وبعد عبورها الحدود التركية السورية دون أي عائق وبسهولة، تتجه إلى إدلب ومن ثم إلى حلب، وبعدها منبج والرقة، لينتهي بها المطاف في دير الزور، حينها التحق زوجها المرتزق بدورة لتعلم القنص، ليصبح قناصاً بين صفوف المرتزقة ويُقتل في المعارك على يد قوات سوريا الديمقراطية، وعن محاولتها للخلاص من جهنمها والرجوع إلى لبنان، أضافت "كنت أتواصل مع أهلي وأرسلوا لي المال لكي أتمكن من الخروج من سوريا، لكن زوجي كان يأخذ كافة المال مني ويصرفه على ملذاته الشخصية".

وتقول آمال بأن المرتزقة استخدموها كسلعة بيعت لمرتزق آخر بعد قتل زوجها باسم "الهدية"، حيث تزوجت من مرتزق آخر سوري الأصل من مدينة دمشق.

وخلال تجمع لمرتزقة داعش في منطقة الباغوز، وبعد حملة عاصفة الجزيرة قتل زوجها الثاني أيضاً، حتى فتحت قوات سوريا الديمقراطية ممراً آمناً لهم ووصلت لمخيم الهول.

وبهذا الصدد تقول آمال " عانيت الويل حتى أبقى مع ابنتي بعد تهديدات زوجي، وأرغب في العودة إلى لبنان".

(آ أ)

ANHA