دويتش فيليه الألماني: تركيا بلد مرور داعش من أوروبا إلى سوريا وبالعكس

أشار موقع "دويتش فيليه" الألماني إلى أن تركيا كانت بلد عبور مرتزقة داعش إلى سوريا والعراق، وأكد أن الدولة التركية لم تتعامل مع مرتزقة داعش القادمين من سوريا والعراق المجاورتين كموضوع مطروح للنقاش.

دويتش فيليه الألماني: تركيا بلد مرور داعش من أوروبا إلى سوريا وبالعكس
السبت 23 شباط, 2019   11:59

مركز الأخبار

يقول خبير الأمن التركي، متين غورجان لموقع "دويتش فيليه" الألماني أن مرتزقة داعش من مختلف البلدان "استخدموا تركيا كبلد مرور للانتقال إلى سوريا"، ولذلك فهو توقع بأنهم "سيستخدمون تركيا مجدداً لمغادرة سوريا".

ويقول غورجان: "رحلة المرور ستكون مكلفة، ومن المهم أن يتم طرح هذا الموضوع في لقاءات القمة حول سوريا".

مراقبة حدود متساهلة

ويشير الموقع الألماني إلى أن تركيا واجهت انتقادات في تعاملها مع داعش منذ بداية الأزمة في سوريا. ويؤكد أن تركيا استُخدمت كبلد مرور لمجموعات إرهابية مثل داعش والنصرة والقاعدة، والاتهام يدور حول عدم مراقبة اتباع هذه التنظيمات بما يكفي في الممرات الحدودية.

وينوه الموقع بأنه وعلى الرغم من ادعاءات الدولة التركية محاربة داعش، واعتقال منتسبيها، إلا أنه لا توجد أرقام رسمية حول المشتبه بهم الذين اعتُقلوا.

محاكمة عناصر داعش جرت دون حضورهم إلى المحكمة

ويلفت الموقع إلى أن الحرب ضد داعش وعناصره تحصل جزئياً في تركيا أمام محاكم هزلية. وفي هذا السياق يشير الموقع إلى هجوم في 2014 ببلدة نجدة وسط الأناضول حيث توفي ثلاثة أشخاص وجُرح ثمانية آخرون. وتم الحكم على تسعة معتدين، بينهم الألماني بنيامين كسو والسويسري سندريم رمضاني والمقدوني محمد زكيري. ولكن أحد محامي الضحايا ويدعى علي جيل يقول "المهاجمون لم يتم الحكم عليهم بسبب العضوية في منظمة إرهابية، وهذه نقطة هامة، رفعنا استئنافاً، إلا أنه لم يلق قبولاً".

ويشير المحامي إلى حصول مخالفات أثناء جلسة الاستماع، ويتابع قائلاً "المتهمون مثلاً لم يحضروا شخصياً إلى قاعة المحاكمة، بل تم إشراكهم في الجلسة عبر الفيديو. وهذا الحق الذي استفاد منه المتهمون كان له تأثير سلبي على إصدار الحكم. فالمتهمون لم يجيبوا عن سؤال واحد من القاضي، حتى السؤال عن أسمائهم. فقط مرة واحدة صرخ أحدهم «الله أكبر»".

داعش على صلة بموظفي التحريات الجنائية التركية

كما يتطرق الموقع إلى الهجوم الذي وقع في 10 تشرين الأول/اكتوبر من عام 2015 والذي استهدف مسيرة مؤيدة لحزب الشعوب الديمقراطي وأودى بحياة 102 شخصاً، ونقل الموقع عن المحامية سفينج هوجاغلو التي مثلت ذوي الضحايا.

وتقول المحامية "التحقيقات تم حجبها عنا في جزئها الأكبر، إنهم (أي السلطات التركية ) لم يكشفوا عن الشبكة التي بناها داعش في تركيا. والمحاكمات تمت بشكل متحفظ، وهذه هي الحالة القائمة إلى حد الآن".

وأكدت المحامية وجود فروع لداعش في السابق في غازي عنتاب على الحدود السورية. وتقول "لم يكن سراً أين توجد خلايا داعش، وكان أيضاً واضحاً من كان يدخل ويخرج. لو أن المحكمة انتبهت أيضاً لتسجيلات الكاميرا، لكان ممكناً ملاحقة داعش في غازي عنتاب، لكن هذا لم يحصل".

وتبين المحامية سفينج هوجاغلو وجود أدلة على شكل تسجيلات هاتفية تؤكد أن بعض مرتزقة داعش المحكوم عليهم كانت لهم اتصالات مع موظفي التحريات الجنائية التركية. وتقول "كيف كان بإمكان هؤلاء الأعضاء في داعش الدخول والخروج من تركيا، وما هو دور موظفي الملاحقة الجنائية؟ هذا كله لم يتم التحقق منه".

وبالنسبة إلى خبير الأمن متين غورجان، فيقول "يجب النظر إلى الجدل حول التعامل مع عناصر داعش السابقين في إطار أوسع. فداعش فقد السيطرة في الحقيقة على مناطقه في سوريا، لكن التنظيم الإرهابي مازال موجودا في العراق وسوريا حيث مازال يشكل ظاهرة اجتماعية"، متسائلاً عن عوائل داعش وكيفية التعامل معهم؟.

(م ش)